حكايات اسما 1

— واضح.

تدخل المدير:

— طيب نبدأ الاجتماع؟

قال شاهين دون أن يرفع عينه عنها:

— نبدأ.

—

جلسوا حول طاولة صغيرة.

أزل أمامه.

ومدير الوحدة إلى الجانب.

بدأ الحديث عن توسعة جناح الأطفال.

عرض شاهين المخطط.

قال:

— المساحة الحالية تسمح بثمانية أسرة أطفال وأربع حضانات.

قلبت أزل الأوراق.

— قليل.

رفع عينه.

— قليل بالنسبة لإيه؟

— لعدد الحالات.

— الإحصائية اللي عندي بتقول إن المتوسط أقل من كده.

قالت:

— الإحصائية اللي عندك قديمة.

— من ست شهور.

— وأنا بتكلم عن آخر شهرين.

مال في مقعده.

— ولسه حضرتك بقالك تلات أيام هنا.

— راجعت الملفات.

— كلها؟

— آه.

نظر لها لحظة.

ثم قال:

— تمام. نقدر نزود سريرين.

هزت رأسها.

— أربعة.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— أربعة؟

— على الأقل.

— وإنتِ شايفة المساحة هتتمدد لوحدها؟

— نضم المخزن الخلفي.

قال مدير الوحدة مترددًا:

— المخزن فيه أجهزة…

ردت:

— تتنقل.

قال شاهين:

— وتتخزن فين؟

— يتبني مخزن خارجي.

رفع حاجبه.

— بالمجان؟

نظرت إليه مباشرة.

— حضرتك صاحب شركة كبيرة. أكيد عارف إن المشاريع الصحية مش أحسن مكان نوفر فيه على حساب الناس.

ساد الصمت.

مدير الوحدة خفض عينيه للأوراق.

أما شاهين فقال:

— وأنا كمان عارف إن الميزانيات مش مفتوحة.

قالت أزل:

— يبقى نزود التمويل.

ضحك شاهين بخفة.

— بسهولة كده؟

— المرض مش بيستنى الميزانية.

— والشركة مش جمعية خيرية.

— بس حاطين اسمها على المبنى.

تغيرت نظراته.

قال مدير الوحدة بسرعة:

— دكتورة أزل قصدها…

رفع شاهين يده.

— أنا فاهم قصدها.

ثم مال قليلًا نحوها.

— حضرتك عايزة كل حاجة مرة واحدة.

قالت:

— لما تخص حياة طفل، آه.

— ولسه زي ما إنتِ.

توقفت.

مدير الوحدة نظر إليهما.

قالت أزل ببرود:

— يعني؟

— عايزة الدنيا تمشي على مزاجك.

أغلقت الملف.

— لأ. عايزة الصح يتعمل.

— وإنتِ طبعًا صاحبة تعريف الصح؟

— في شغلي؟ غالبًا آه.

ظهرت ابتسامة ساخرة على وجهه.

— الثقة زادت.

قالت:

— والخبرة كمان.

استمر التحديق بينهما لحظة أطول مما ينبغي.

ثم قال شاهين:

— تمام.

التفت لمدير الوحدة.

— ضموا المخزن. وأنا هتحمل تكلفة البناء الخارجي.

تفاجأ الرجل.

— بجد؟

— آه.

ثم نظر إلى أزل.

— بس بشرط.

رفعت حاجبها.

— إيه؟

— الدكتورة أزل تتابع خطة التشغيل بنفسها.

قالت:

— معنديش مشكلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *