حكايات اسما 2

— وإنتِ حبيبتي.

توقفت.

الكلمة هذه المرة لم تخفها.

بل طمأتها.

لكن حين عادت أزل إلى البيت، وجدت آدم مستيقظًا.

نظر إليها.

ثم إلى وجهها.

ثم ابتسم.

قال:

— قالك؟

اتجمدت.

— قاللي إيه؟

ضحك.

— إنه عايز يتجوزك.

أزل فتحت فمها.

— إنت عرفت منين؟

— هو سألني الأول.

صمتت.

— إيه؟

قال آدم:

— قالي إنه مش هيتقدم خطوة من غير ما يعرف إني مرتاح.

جلست أزل.

شيء جديد تحرك في قلبها.

قالت:

— وإنت قلتله إيه؟

اقترب آدم.

وقال:

— قلتله أنا مش عايز مكان بابا يتاخد.

سكتت.

قال:

— وهو قالي “ولا أنا عايز آخده.”

دموعها تجمعت.

أكمل:

— قالي إنه هيكون شاهين وبس.

قالت أزل:

— وإنت؟

ابتسم.

— قلتله ده كفاية.

احتضنته.

قال وهو يضحك:

— بس عندي شرط.

قالت:

— إنت كمان؟

— آه.

— إيه؟

— متخلفوش بسرعة.

ابتعدت عنه بصدمة.

— يا ولد!

ضحك وجرى.

— أنا مش ناقص بيبي يصحيني بالليل!

صرخت وراءه:

— آدم!

كان ضحكه يملأ البيت.

وللمرة الأولى منذ عادت، شعرت أزل أن هذا البيت قد يسمع ضحكًا أكثر مما سمع بكاء.

لكنها لم تكن تعرف أن المواجهة الأخيرة لم تأتِ بعد.

ففي صباح اليوم التالي، وصل إلى شاهين رجل يحمل خبرًا عن مراد.

خبرًا لا يتعلق بالمال.

ولا بالتوقيعات.

بل بشيء فعله مراد قبل سنوات…

كان كفيلًا بأن يجعل شاهين يعيد النظر في كل ما يظنه عن الماضي.

يتبع في الفصل الخامس والأخير: الحقيقة الكاملة، المواجهة الأخيرة، والزواج الذي يأتي بعد خمسة عشر عامًا من الفقد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *