حكايات امانى السيد 1

ـ “محمود اتجوز يا وفاء.. اتجوز عبير مرات رفعت صاحبه الله يرحمه.”

وفاء شهقت وحطت إيدها على بقها:

ـ “يا لهوي! اتجوز عبير؟ النذل! دي كانت بتدخل بيتك وتاكل أکلك! بفلوس مين؟ ده كان بيشحت منك عشان يدفع إيجار الورشة!”

ـ “بفلوس الجمعية يا وفاء.. الفلوس اللي كنت بحوشها لزياد وليلى، أخدها وسافر بيها إسكندرية يقضي شهر العسل.”

وفاء عيونها دمعت بغضب:

ـ “أنا هكلم إخواتي، نطلع على بيته ونجيبه من زمارة رقبته، ونخليه يطلقها ويرجعلك حقك بالقوة!”

هناء مسكت إيد وفاء وضغطت عليها بقوة:

ـ “لا يا وفاء.. القوة مش هترجعلي الفلوس، والقوة هتخليه يطلع قدام الناس مظلوم وإن أنا اللي بقوم إخواتي عليه. محمود مش عايز مشاكل، محمود عايز يسيبني متعلّقة، أعيش شحاتة وآخد منه المصروف بالقطارة وهو عايش برنس. أنا مش هعمل فضايح.. أنا هحرقه بالقانون وفي شغله.”

ـ “وهتعملي إيه؟” وفاء سألتها باستغراب.

هناء بصت للفراغ وقالت:

ـ “أول حاجة.. الحاج عبد الصمد تاجر الخشب. محمود واخد منه خشب بالآجل بـ 120 ألف، وميعاد الكمبيالة الأولى الأسبوع الجاي. محمود معتمد إنه هيسدد من فلوس الطلبية الجديدة بتاعة الشقق المفروشة اللي بياخد عربونها. أنا هخلي الحاج عبد الصمد يطالب بفلوسه كاش فورًا.”

ـ “كيف يعني؟”

ـ “الحاج عبد الصمد قريبي من ناحية أمي، وبيحترمني جداً عشان عارف إن أنا اللي كنت بتعامل معاه في الحسابات. هروحله وأفهمه إن محمود بيبدد فلوس الورشة على جوازته الجديدة، وإن الورشة مفيهاش سيولة، ولو ما لحقش نفسه وأخد حقه كاش أو حجز على الخشب، فلوسه راحت.”

وفاء بصت لها بدهشة:

ـ “يا هناء.. ده كدة الورشة تتقفل وتتخرب!”

هناء بصت لأختها بعيون مفيهاش أي رحمة:

ـ “تتخرب على دماغه.. هو اللي خرب بيتي بالأول. هو افتكر إن الفلوس اللي خدها مني ملهاش صاحب، فاكر إني سكت زمان عشان ضعيفة، ميعرفش إني كنت ساكتة عشان بحبه وبحافظ على بيتي. لما الحب يموت، الحساب يفتح.”

وفاء قامت جابت مية واختها شربت، وبعدين هناء كملت:

ـ “وثاني حاجة.. عبير. عبير فاكرة إنها أخدت السبع اللي هيصرف عليها وعلى عيالها، ومفكرة إن الورشة دي ملك لمحمود ورثها عن أبوه. أنا هخلي أخت رفعت المظلومة اللي عبير أكلت حقها، ترفع دعوى فرز وتجنيس وتطالب بحق أخوها في الورشة بالدفاتر الحقيقية اللي أنا صورتها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *