حكايات امانى السيد 1

لما اتجوزت مرات صاحبك من ورايا فكرت احساسى عامل ايه

رد عليه جوزى بمنتهى البرود

ـ وانتى عرفتى منين

ـ عرفت منها هى اللى قالتلى … بعتتلى صوركم مع بعض وانتوا بتتفسحوا الاسبوع اللى فات لما كنتوا فى شهر العسل

لما اخدت منى فلوس الجمعيه بحجه انك تحطها فى حسابى فى البنك واتفاجئت انك روحت تفسحها بيها

طيب انا ماصعبتش عليك واتت عارف انى نفسى اغير الموبايل بس استخسرت فى نفسى

ماصعبتش عليك وانت عارف إن نفسى اجيب طقم جديد اروح بيه الشغل بدل هدومى اللى دابت وبقيت اشحت هدوم من اختى ومرات اخويا

سكتت شوية وهي بتنهج، كأن الكلام بيطلع من روحها بالعافية، وهو لسه واقف مكانه، ماسك الموبايل في إيده وبيلعب فيه ببرود مستفز، ولا كأنها بتتحرق قدامه.

رفع عينه وبصلها بنظرة كلها استهزاء وقال:

ـ “خلصتي؟.. وبعدين يعني، إيه اللي حصل؟ اتجوزت شرع الله، ومخدتش حاجة غصب عنك، الفلوس اللي بتتكلمي عليها دي أنا كنت محتاجها عشان “ابقى كبير فى نظرها “و قدام الناس في بيتي التاني، مش معقول هروح لعروسة جديدة وإيدي فاضية.”

ضوافرها غرزت في كف إيدها وهي بتسمعه، صرخت فيه والدموع مغرقة وشها:

ـ “تتباهى بفلوس شقايا؟ بتعب السنين والجمعيات اللي كنت بوفرها من لقمة بوقي؟ أنا اللي كنت بداري على لبسي المقطع عشان ما أصغركش قدام أصحابك، تروح أنت تتجوز بيهم “مرات صاحبك”؟ دي حتى خيانة في حق الرجولة قبل ما تكون خيانة ليا!”

حدف الموبايل على الكنبة وقرب منها خطوة، ووشه خالي من أي ذرة ندم:

ـ “صاحبي مات وشبع موت، والست كانت محتاجة اللي يراعيها.. وأنا اولى وبعدين بصي لنفسك في المراية يا “هناء”، بقيتي مهملة في روحك، هدومك قديمة ووشك علطول شايل الهم، عايزاني أعمل إيه؟ أعيش في النكد ده طول عمري؟”

ضحكت بوجع، ضحكة طالعة من وسط قهرتها وقالتله:

ـ “مهملة؟ أنا بقيت كدة عشان كنت بوفر لك كل قرش عشان تبني مستقبلك! شحنت رصيدي من صحتي وتدبيري عشان أنت تروح تصرفه على الفسح وشهر العسل؟”

مسحت دموعها بكُم بلوزتها القديمة اللي دابت من كتر الغسيل، وبصتله بنظرة مكسورة بس فيها قوة غريبة:

ـ بقولك ايه يا هناء بطلى دلع انا عايز ادلع ولقيت اللى تظلعنى وادلعها خفى بقى وابعدى عنى وسبينى اعيشلى يويمن وانا كل اسبوع هاجى وازورك واشوف الولاد

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *