حكايات امانى السيد 1

ـ “إيه ده يا محمود؟ مالك بتتكلم بسرعة كدة ليه؟ هو أنت مش قلتلي عايز تدلع وتعيشلك يومين؟ دلع نفسك يا حبيبي.. بس افتكر، ده أول قسط من فاتورة الغباء اللي عبير بعتتهالي. والجيتقيل أوي يا محمود.. تقيل عليك وعلى العروسة الجديدة.”

ـ “هناء! يا هناء اسمعيني.. والنعمة الشريفة لو لمستي الورشة لأكون…”

قبل ما يكمل جملته، كانت هناء قفلت الخط في وشه، وعملت لرقمه بلوك.

محمود وقف في وسط الأوضة كأنه متكتف. الفلوس اللي معاه في جيبه متبقيش منها غير أربعتلاف جنيه، بقية الخمسين ألف اتصرفوا على الفندق والدهب والفسح. 120 ألف جنيه ديون واقفة على باب الورشة، ورجالة عبد الصمد مستنيينه، وعبير بتبصله بنظرة شك واستغراب كأنها بدأت تكتشف إن “الكبير” اللي اتجوزته طلع مجرد بالونة مفيهاش هوا.

في المقابل، كانت هناء قاعدة في بلكونة بيت أختها، مسكت كباية الشاي السخنة بين إيديها، وبصت للسما. كانت الشمس بتبدأ تغرب، وهي حاسة ولأول مرة من سنين إنها بتتفس بجد.

المعركة لسه في أولها، ومحمود افتكر إن الموضوع مجرد فلوس وجمعية، ميعرفش إن هناء ناظرة الشطرنج اللي بتتحرك في الصمت، وإن الضربة الجاية مش هتكون في جيبه بس.. دي هتكون في شرفه وكبريائه قدام منطقة بحالها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *