حكايات صافى هانى 2

“الفيلا في كمبوند هادي في الشيخ زايد، مدحت معتكف هناك، وعمر ابنه عايش معاه. كريم واصل هناك على الساعة اتنين، يعني بعد نص ساعة بالظبط.”

“والنيابة؟ والشرطة؟”

حسام طلع ورقة رسمية ممهورة بختم النسر: “إذن تلبس بالصوت والصورة، النيابة مراقبة التليفونات بقالها أسبوع بعد ما قدمتلهم بلاغ رسمي بخصوص فتح ق\ضية ابني وق\ضية بنتك ومعايا شهود من التمريض اللي كانوا حاضرين الليلة دي وضميرهم صحي لما المستشفى اتقفلت. قوة من مباحث الأموال العامة والمباحث الجنائية مستنية الإشارة عشان تقتحم، بس حسام باشا رئيس النيابة قالي: ‘عايزين التلبس بالفلوس وورق التنازل عشان الق\ضية تبقى إعدام ومؤبد مش مجرد رشوة’.”

أخدت نفس طويل ومليت صدري بيه: “أنا اللي هدخل الأول.”

حسام اتخض: “إنتي بتقولي إيه؟! دول مجرمين، لو شافوكي هناك هيدمروا كل حاجة وممكن يؤذوكي!”

بصيتله بثبات مكنتش أعرف إنه عندي: “كريم فاكرني الست العاجزة اللي متقدرش تنزل الشارع من غيره. كريم لما يشوفني، كل دفاعاته هتنهار، هيخرج عن شعوره وهيقول كل اللي في بطنه قدامهم وقدام أجهزة التسجيل.. أنا اللي لازم أواجههم، دمي ودم بنتي ليلى مش هيبرده غير إني أشوف عينيه وهو بينهار قدامي.”

حسام فضل باصص في عيني ثواني، وشاف فيهم الدكتورة مريم الجراحة اللي مش بتهتز وهي بتبتر عضو فاسد عشان تحمي باقي الجسم.

“تمام،” حسام هز راسه، “هتركبي عربيتي، وأنا هكون وراكي مباشرة مع عربيات المباحث.. الفيلا عليها حراسة على البوابة، بس أنا مرتب مع الأمن إنك تدخلي ورا عربية كريم علطول على إنك تبعهم.”

الساعة اتنين إلا خمسة، وقفت العربية السودة المظللة على بعد أمتار من بوابة الفيلا الضخمة المحاطة بأشجار عالية وأسوار حديد.

شفت عربية كريم الرصاصية القديمة بتدخل من البوابة، وشفت البواب بيفتحله وهو بيهز راسه باحترام مزيف.

نزلت من العربية، مكنتش لابسة النظارة خلاص، رفعت راسي لفوق، وخطواتي كانت ثابتة على الأرض. مشيت ورا عربيته بهدوء لحد ما ركن قدام المدخل الرئيسي للفيلا.

كريم نزل من عربيته، وكان ماسك شنطة سودا صغيرة في إيده، بيتلفت يمين وشمال كالحرامي، ومخدش باله مني لأني كنت ورا عمود الجراج الرخامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *