حكايات رشا خالد 2

عند بوابة المستشفى الخارجية، كانت أضواء سيارات الشرطة والإسعاف الحمراء والزرقاء تضيء الليل. كان الهواء البارد يصطدم بوجهي، ولأول مرة منذ سنوات، شعرت أنني أتنفس هواءً نقياً بحق.
نظر إليّ أدهم للمرة الأخيرة وهو يُدخل إلى سيارة الترحيلات، كان يبدو صغيراً جداً ومثيراً للشفقة بعد أن سقطت عنه هالة السلطة والنفوذ. لم أقل له كلمة واحدة، اكتفيت بالنظرة التي تفصل بين الماضي والمستقبل.
أمسكت رانيا بيدي وقالت وهي تبتسم من بين دموعها:
“انتهى الكابوس يا مريم.. الحق رجع.”
ابتسمت لها وأنا أنظر إلى السماء المطلقة فوقنا، وأومأت برأسي:
“لا يا رانيا.. الكابوس انتهى، والحياة هي اللي بدأت دلوقتي.”