حماتي كانت مقلبة مرتبي

“أولًا: إيصالات تحويل بنكي شهري بقيمة ٣٠٠٠ جنيه من حساب الأستاذة مريم لحساب الحاجة سعاد، على مدار ٧ شهور متتالية، تحت مسمى ‘مصاريف شخصية’ وبدون وجود أي عقد دين أو سبب قانوني. إجمالي المبلغ ٢١ ألف جنيه.”
الحاجة سعاد ارتبكت وقالت:
“دي كانت بتبعتهملي برضاها! مساعدة منها!”
المحامي ابتسم وطلع ورقة تانية:
“ثانيًا: تحويلات مالية إضافية وثمن المشتريات اللي الأستاذة مريم كانت بتدفعها لشراء مستلزمات الشقة دي، بما فيها إيصالات السلسلة الدهب اللي باسم الأستاذة مريم ومسحوبة من الفيزا كارد الخاصة بيها يوم العيد ميلاد.”
أحمد وشه بدأ يصفر، لكن المحامي ما وقفش هنا… سحب كشف حساب بنكي تاني وورقة رسمية مختومة بختم شركة كبيرة، وبص لأحمد وقال:
“ثالثًا بقى… وده الأهم يا أستاذ أحمد. المستندات اللي قدامنا دي بتثبت إن الشقة اللي إنتوا قاعدين فيها دي في عين شمس، واللي إنت فهمت مريم إنك مأجرها بفلوسك… إيجارها الشهر البالغ ٤٥٠٠ جنيه، كان بيدفع بالكامل من الحساب البنكي لمريم، لأن العقد باسمها هي من قبل ما تتعرف عليك بـ سنتين!”
الحاجة سعاد بصت لابنها بصدمة وقالت:
“إيه؟! الشقة باسمها هي؟! إنت مش قايلي إنك إنت اللي جايب الشقة ومأجرها?!”
المحامي كمل وهو بيقلب الصفحات الأخيرة في الملف، وش الموقف انقلب تمامًا:
“مش بس كده… الأستاذة مريم كشفت بالصدفة من واقع التحويلات والمستندات المالية الخاصة بالشركة اللي حضرتِك شغال فيها، إن البونص السنوي والقروض اللي إنت أخدتها باسمك من ست شهور… كانت بتروح بالكامل لحساب بنكي تاني باسم والدتك، في الوقت اللي إنت كنت بياخد منها مرتبها وتحرمها من أبسط حقوقها وتجبرها تصرف على البيت!”
أحمد بدأ يعرق وجبينه اتملى مية، لسانه اتعقد وما بقاش عارف ينطق.
أما الحاجة سعاد فجمُدت مكانها، وقعدت على الكرسي ومش قادرة تستوعب حجم الكوارث اللي اتفتحت في لحظة.
المحامي قفل الملف بقوة أحدثت صوت مكتوم في الصالة، وبص لأحمد والحاجة سعاد وقال:
“المدونة دي فيها إثباتات لابتزاز مالي، واستغلال، ونصب. قدامكم خيارين لا تالت لهما…”
مريم قربت خطوة للترابيزة، وبصت في عين حماتها وأحمد، وقالت بصوت هز الصالة كلها:
