حكايات انجى الخطيب 2

ومش بس كده.. عثمان كتب كل ثروته وممتلكاته وشققه وعقاراته باسم “ياسين” عشان يحرم أمل ويحرمني من أي ورث أو حقوق قانونية، ونشر في الجرايد إنه بيتبرأ من “الطفلة المتبدلة” ولا يعترف بيها!

أمل لما عرفت بقرار عثمان وبإعلانات الجرايد، دخلت في حالة غضب شديدة وقالت: “هو فاكر إن الفلوس هي اللي تهمني؟ أنا هعرفه مين هي أمل!”

أمل أخدت خطوة غير متوقعة محدش فينا كان يعمل حسابها..

راحت لقسم الشرطة، ورفعت قضايا جنائية ضد مستشفى القصر العيني وضد إدارة الصحة، وفي نفس الوقت قدمت بلاغ ضد عثمان المنشاوي بالسب والقذف والتشهير والتنكيل والتسبب في أضرار نفسية وعاهة مستديمة لأمها فردوس على مدار 28 سنة!

الق\ضية تحولت لق\ضية رأي عام، والإعلام بدأ يتكلم عن “قصة طفلتي القصر العيني المتبدلتين”.

وفي وسط المعمعة دي، وفي اليوم اللي كنا رايحين فيه جلسة الطب الشرعي المحددة من المحكمة..

أحمد خطيبي جاء لي وهو وش أصفر ومعاه ملف جديد جابه من مصلحة الأحوال المدنية.

مسك إيدي وقال لي بصوت بيترعش: “ولاء.. في حاجة غلط في السجلات القديمة.. إحنا دورنا على أمل وفردوس وعثمان وميرفت.. بس نسينا ندور على حاجة واحدة مهمة جداً.”

بصيت له بخوف: “حاجة إيه يا أحمد؟”

فتح الملف وقال: “سعاد إبراهيم متولي.. الست اللي ربت أمل في الموسكي وماتت من سبع سنين.. طلعت مش جاية طوارئ مجاني لوحدها ليلة الولادة.. سعاد كانت داخلة مع راجل مسجل في دفتر المستشفى إنه ‘زوجها’.. والراجل ده.. يبقى…”

**الجزء الرابع**

مسكت الملف من إيد أحمد وإيدي بتترعش، عيني نزلت على الاسم المكتوب في خانة “الزوج أو المرافق” لـ “سعاد إبراهيم متولي”..

الاسم كان: (محمود عبد الحليم المنشاوي).

أتسمرت مكاني.. التنفس هرب مني.

المنشاوي؟!

بصيت لأحمد بذهول وقلت له: “محمود مين؟! عثمان معندوش أخ اسمه محمود.. عمامي هما إبراهيم وفاروق بس!”

أحمد قال لي بصوت واطي: “محمود ده يبقا ابن عم عثمان المباشر.. الراجل اللي اختفى من 25 سنة بعد ما أعلن إفلاسه وكان بينه وبين عثمان مشاكل قضايا وشراكة دم!”

في اللحظة دي، الزلزال الحقيقي ضرب دماغي.

الموضوع مكنش مجرد غلطة ممرضة متوترة ومطر شديد في ليلة من ليالي التسعينات..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *