الموظفة الجديدة حكايات رومانى مكرم 2

نورا حست بإيدها حاجة ناشفة ومستطيلة، مشمعة تحت الجلد، كأنها قطعة معدنية زغيرة مسروقة جوة لحمه!

اتسعت عيون نورا من الذهول والهلع:

«أبويا… إنت… إنت زرعت الشريحة جوة جسمك؟!»

حسن همس بوجع ودموعه نازلة على تجاعيد وشه:

«يوم الانفجار في الورشة من عشرين سنة يا بنتي… لما عرفت إن توفيق ونعمة بيتفقوا عليا، وعارف إنهم هيق/تلوني أو يسرقوا المجهود… عملت جراحة سرية عند دكتور صاحبنا قديم. زرعت **الشريحة الأم** تحت جلدي، وقفلنا الجرح. الشريحة دي مش مجرد شفرة بنوك يا نورا… الشريحة دي فيها الخوارزمية الحقيقية لتشغيل كل أنظمة التكنولوجيا اللي توفيق بني عليها شركاته! من غير الشريحة دي، شركاته مجرد هيكل أفيال خاوية، وفي أي لحظة الشريحة دي تقدر تمحي كل بياناته وتدمر كيانه بضغطة زرار واحدة!»

توفيق سمع الكلام ده، وعينيه أصلها برقت بالجنون والذهول! زق عم عبد العليم بقوة على الأرض، وقرب من حسن وهو بيصرخ زي الوحش الكاسر:

«زرعتها جوة جسمك يا حسن؟! زرعت الشريحة تحت جلدك؟! عشان كده البرامج كانت بتعلق وتطلب الشفرة الأم كل كام سنة؟! عشان كده كنت فاكر نفسك حاميني؟!»

رفع توفيق الطبنجة ومسك الس/كينة القديمة اللي وقعت من إيد نعمة على الأرض، وقال بنبرة خالية من أي إنسانية:

«مش مشكلة… لو الشريحة جوة جسمك، هطلعها بإيدي دلوقتي حالا!»

«إياك تمسه يا مجرم!» نورا اندفعت بكل قوتها ورمت نفسها قدام توفيق، مسكت في إيده اللي فيها الس/كينة وبدأت تصارع معاه.

كانت معركة بين الصدمة والقوة، بنت في أوائل عشريناتها بتحارب غول الملايين عشان تحمي بقايا أبوها المريض. توفيق زقها بقوة ضربت ظهرها في الجدار، ومسكها من رقبتها وهو بيلهث:

«إنتي فاكرة نفسك هتوقفيني يا بت حسن؟! إنتي وأبوكي والعجوز ده هتدفنوا هنا سوا، والملف الأسود والشريحة هيرجعوا لي!»

لكن قبل ما توفيق يحرك الس/كينة ناحية حسن… عم عبد العليم، رغم كبر سنه وإصابته في ظهره من الوقعة، رفع عكازه الخشب الثقيل بكل القوة اللي باقية في عضلاته المتهالكة، وضرب توفيق ضربة قاضية على دراعه اللي ماسك الطبنجة!

الطبنجة طارت من إيد توفيق ووقعت في الظلام القريب.

توفيق صرخ من الألم وللخلف تراجع وهو بيحك دراعه المكسور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *