حكايات اسما السيد،2

حماتي عيطت بتمثيل وقالت:
— “أنا زي أمك يا ابنتي! بتعملي فيا كده عشان صورة؟”
رديت عليها بثبات:
— “لا يا مدام، مش عشان صورة… عشان ثلاث سنين مسحتِ فيهم كرامتي، وعشان ابنك اللي سابك تدوسي عليا وهو باصص في موبايله. الصورة كانت مجرد القشة اللي قطمت ظهر البعير… أما حساب السنين اللي فاتت، فالمحكمة هي اللي هتسدده.”
الشرطة أخدت جوزي وحماتي على القسم عشان التحقيق وسماع الأقوال في البلاغ الكاذب والتسديدات الموثقة.
في اليوم التالي، انتشار خبر الاستدعاء والتفتيش في المنطقة والعيلة بقى على كل لسان. عم جوزي اتصل بأبويا عشان يطلب “قعدة عرب” ويتوسل إننا ننازل عن القضايا قبل ما الموضوع يوصل للمحاكمة الرسمية وتصدر أحكام حبس.
أبويا رد عليه كلمة واحدة:
— “بنتي خرجت بشنطة هدومها… مش ترجع إلا بحقها كامل بالقانون، والحديث بعد كده مع المحامي.”
وفي الوقت اللي كان جوزي بيحاول بشتى الطرق يوصل لي ويترجاني أتنازل عشان شغله وموقفه القانوني ما يتأثرش، اكتشفت مفاجأة ثانية أكبر بكثير في أوراق حسابات شركتنا الخاصة بعقود التوريد اللي كان جوزي بيشتغل فيها كمتعهد خارجي…
اكتشفت إن التقرير المالي اللي كان فيه التلاعب والـ 4 مليون جنيه العجز، كان فيه إيصالات تحويل رايحة للحساب الشخصي لشركة وهمية باسم… جوزي نفسه!
الجزء الرابع (قبل الأخير)
خرجت من مكتب المدير العام بعد ما انفض الاجتماع الطارئ، والورق في إيدي كان بيترعش.. مش من الخوف، لكن من الصدمة. أربعة مليون جنيه اتسرقوا من حسابات الشركة على مدار السنتين اللي فاتوا، وتحولوا لحساب شركة توريدات وهمية، باسم زوجي “حسام”.
المديرة السابقة اللي اتقبض عليها، اعترافت في النيابة إني ما أعرفش حاجة، وقالت إنها كانت بتتفق مع حسام من ورايا، واستغلوا إن معايا صلاحيات التوقيع ورقم المرور الداخلي عشان يمرروا الإيصالات المزورة. كان بياخد مني باسوورد اللابتوب بحجة إنه بيشوف حاجة في شغله أو بيتفرج على فيديوهات، وفي الحقيقة كان بيستخدمه عشان يورطني ويكسرني، وفي نفس الوقت يسرق الشركة اللي أنا شقية فيها عشان يبني بنفسه ويصرف على أهله.
رجعت مكتبي وضهر مستقيم. ما بكتش. الدموع انتهت من يوم ما خرجت بشنطة هدومي في الليلة الشاتية دي. رفعت السماعة واتصلت بالمحامي بتاعي:
