حكايات اسما السيد،2

الجزء الثالث

أول ما شاف جوزي رجال الشرطة والمحضر، وشه أصفر. العيلة كلها وقفت من على الصالون، وحمايا جه يطوح في خطواته ومستغرب من المنظر.

الضابط بص في الورق اللي معاه وقال بصوت جهوري:

— “مين السيد (اسم الزوج)؟ ومين السيدة (اسم الحماة)؟”

جوزي اتمتع وقال وهو بيبتلع ريقه:

— “أنا… خير يا باشا؟ فيه إيه؟”

الضابط رد بكل حزم:

— “معانا أمر استدعاء فوراً للنيابة، بناءً على بلاغ مقدم بالسب والقذف والتشهير والبلاغ الكاذب، بالإضافة لمعاينة فورية لتفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالعمارة بناءً على قرار النيابة العامة.”

حماتي صرخت وصوتها جاب أخر الشارع:

— “يا لهوي! شرطة في بيتنا؟ البت دي جننت خلاص؟ دي سرقت دهبي وفلوسي وماشية تتبلى علينا!”

الضابط بص لها بصرامة وقال:

— “يا مدام، الأستاذة قدمت للنيابة تسجيلات صوتية وفيديوهات موثقة بتثبت إنك اتصلتي بيها وهددتيها بالبلاغ الكاذب لو ما تنازلتش عن حقوقها، والتسجيلات اتفحصت في الأدلة الجنائية وأتأكدوا من صحتها. اتفضلوا معانا من غير شوشرة.”

كبار العيلة اللي كانوا قاعدين يتعشوا ويخططوا إزاي يكسروني، كانوا بيتبادلوا النظرات بالصدمة والذهول. عم جوزي الكبيرة وقف وقال:

— “إيه الجنان ده؟ أنت بلّغت عن أمك وأخوك يا ابن الحلال؟ هي وصلت للشرطة؟”

المحامي بتاعي، اللي كان واقف جنب الضابط، اتكلم بكل هدوء ورفع ملف أسود في إيده:

— “القانون ما بيعرفش طاعة كوريا ولا تهديد. موكلتي اتعرضت للابتزاز والافتراء، ومكملين في قضايا الخلع، وتبديد القائمة، وحبس بتهمة التشهير والبلاغ الكاذب.”

جوزي جيه ينطق وشهور العز والرجولة اللي كان بيتمظهر بيها قدام أهله طارت في الهواء، وقال بنبرة ترجي لأول مرة:

— “يا فندم نتفاهم… دي مراتي، ومشكلة عائلية وبتحصل في كل بيت!”

رد عليه المحامي وهو بيبتصل بيا على الموبايل وفتح السبيكر:

— “الموكلة سامعاك، اتفضل قولها الكلام ده بنفسك.”

مسكت الموبايل من بيتي ورّديت بصوت حاسم وصل للكل في الصالة:

— “أنا قلتلك من الأول… اللي يفتكر إنه يقدر يذلني أو يكسرني عشان حلمت ببيت واستقرار، يبقى ما يعرفش مين هي البنت اللي اتظلمت. أنت وأمك فاكرين إن السكوت ضعف، بس السكوت كان احترام لحاجة طلعتوا ما تستحقوهاش.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *