الصعايده حكايات رومانى مكرم 1

* “الحساب جه يا مرعب.. والنهارده يومك!”
في نفس اللحظة، عمي “عبد الرحيم” طلع طبنجه من جنبه وضرب **ثلاث طلقات حيّة في الهواء**! الصوت جوه المكان المقفول كان زي الانفجار، صدى الصوت مرعب والشعبطة طارت من السقف، والعيال المسجلين انتابهم الذهول والرعب والأرض اتهزت تحت رجليهم. ضرب النار في الهواء جمّدهم في أصلهم وعرّفهم إن اللي واقفين قدامهم مش زباين كافتيريا.. دول رجالة بايعين أجسادهم عشان شرفهم!
وقبل ما حد فيهم يفوق من صدمة الصوت، هجموا صعايدة العيلة بالشوم!
صوت كسور العظام وضرر الشوم الزان وهو ينزل على الكتاف والضلوع كان مالي المكان. العيال المسجلين حاولوا يسحبوا سكاكينهم وسلاسلهم، بس شوم الصعايدة كان أسرع وأقوى وأشد. ضرب ناشف يكسر العظم ويطير الس\لاح من الإيد. ولد عمي “حامد” مسك أول واحد من رجالة المرعب ضربة في دراعه وقعت الخنجر، وتبعتها ضربة في رجله خلته يصرخ ويقع تحت الكراسي.
أنا عيني ما كانتش شايفه غير “المرعب”. جريت عليه، حاول يسحب خنجره المسموم، بس مسكت إيده بقوة الغل والطعنتين اللي في صدري وبطني! عصرت معصمه لحد ما الخنجر وقع منه على الأرض ورن. ضربته برأسي في وشه لما الدم غطى عينيه، ونزلت فيه ضرب بالبكسات لحد ما انكسر كبرياؤه وجثى على ركبه قدامي وهو بيتأوه ويستغيث:
* “خلاص يا بلدينا.. العفو! حارم والله حارم!”
رديت عليه وأنا بنهج ونار صدري بتهدى:
* “الرحمة دي تطلبها من ربنا، إنما الصعايدة ما بيسيبوش حق بيوتهم وعيالهم يروح هدر!”
في أقل من عشر دقائق، كان المكان عبارة عن جثث هامدة بتئن من الوجع. العابثين والبلطجية اللي كانوا مروعين المنطقة كلها، بقوا ممددين على الأرض مش قادرين يتحركوا ولا يرفعوا عينهم فينا.
الرجالة جابوا الحبال التخينة اللي كنا مجهزينها. ربطوا “المرعب” ورجالته مسجل مسجل، ربطة ناشفة مكتوفة الأيدي والأرجل للخلف زي الفراخ المذبوحة، وسحبوهم كلهم في نص الحوش ورصوهم جنب بعض، ووجههم في التراب.
مسكت تليفوني، وطلعت رقم رئيس المباحث.. نفس الظابط اللي ضربني وحبسني وظن إن إحنا خايفين أو بنخبوا مجرمين. اتصلت بيه، وجاء رد الباشا بصوت متكبر:
* “ألو.. مين معايا؟”