الصعايده حكايات رومانى مكرم 1

انا ومراتى هجرنا الصعيد وجينا القاهره بقالنا 12سنه جوزى من 5سنين فتح كافترية مشروبات فى بيتى الكافتريه اشتغلت والحمد لله وعندى زباين كتير بتقعد على الكافتريه وفى يوم الحكومه جت حمله على الكافتريه ورئيس المباحث خدنى معه وسئلنى عن شخص كان اول مره يجى الكافتريه عندى ويقولى ده رئيس عصابه ووتاجر ممنوعات انت تعرفه قولت والهى العظيم ما اعرفه الظابط مصدقش وضربونى وبعد يومين خرجونى من الحجز رجعت بيتى
وتانى يوم الشخص ده طلع اسم الشهره بتاعه المرعب جه عندى الكافتريه وقعد روحت عليه قولتله ممنوع تقعد هنا بعد اذنك اتغضل امشى من هنا رد وقال انت متعرفنيش انا مين
المهم شدينا مع بعض فى الكلام مسكنا فى بعض لقيته طلع خنجر من جيبه وضربنى بيه طعنتين وجرى دخلت الانعاش شهر بين الحياه والموت
وانا فى المستشفى الواد المرعب ده جاب اصاحبه المسجلين ودخلو على بيتى ضربو اطفالى ومراتى وكسرو الشقه
طلعت من المستشفى وربنا كتبلى عمر جديد
من اتناشر سنة، لميت خُلقاني أنا ومراتي وسبنا بلادنا في الصعيد، وطيّرنا على القاهرة. كنا بنطرد لقمة العيش وبندور على الأمان وبنحلم بحياة هادية بعيد عن مشاكل الدم والثار. الدنيا كانت قاسية في الأول، بس بعرق جبيني وقسوة الأيام حفرت في الصخر، وربنا فتحها في وشي. من خمس سنين حوّشت القرشين اللي حيلتي، وفتحت كافتيريا مشروبات صغيرة تحت بيتي في منطقة شعبية دوشة.
الكافتيريا كانت وجه خير علينا. الشغل مشي زي الفل، الشاي والقهوة نازلين طالعين، والزبايّن بقت بالكوم، وكل أهل المنطقة حَبوني وحبوا أدبي. كنت ماشي جنب الحيط، وشعاري في الدنيا: “يا رب اكفينا شر القيل والقال والناس الشِر”.
لحد ما جه اليوم الأسود اللي شقلب حياتنا رأسًا على عقب.
كانت الدنيا عصرية، والكافتيريا مليانة زباين والضحك مالك المكان، وفجأة لقينا الفتوات والبوكسات مالية الشارع.. حملة مباحث شديدة! نزل رئيس المباحث برجلته، وشاور عليا بصرامة وقال: “هو ده صاحب المكان.. هاتوه!”
لقيت نفسي في ثواني مقبوض عليا ومحطوط في البوكس من غير ما أفهم في إيه. في القسم، دخلت غرفة رئيس المباحث، رماني بصورة شخص وشها يرعب وقال بجمود:
