حكايات رشا خالد 1

وكانت الصدمة أكبر من كل اللي فات.

الشخص اللي بيراقب ورا الكاميرات وبيرسلي الرسائل دي كلها..

كانت “رانيا”.. أخت أدهم الصغيرة، والنائبة القانونية للمستشفى!

في نفس اللحظة، الموبايل رن بصوت عالي هز المكان.

المرادي مش رسالة.

ده أدهم.. وكان بيتصل من تليفون غرفة العمليات رقم 5 نفسها!

مسكت الموبايل وإيدي بتترعش من كثرة الصدمات اللي ورا بعضها.

رانيا؟ أخت أدهم والنائبة القانونية للمستشفى هي اللي بتحذّرني وبتبعثلي أدلة يدين أخوها؟

صوت رنين التليفون من غرفة 5 كان بيقطع هدوء الممر زي الإنذار. فتحت الخط، وحطيت الموبايل على ودني من غير ما أنطق بحرف.

صوت أدهم جه عبر السماعة، مش بس متوتر، ده كان فيه نبرة غضب مكتوم ومخيف:

“مريم! إنتِ فين كل ده؟ أنا واقف بقالي أكتر من ربع ساعة مستنيكي! الحالة خلاص بتودّع، تدخّلك هو الأمل الأخير! أخلصي واطلعي حالاً!”

اتنفست ببطء، وحاولت أتحكم في نبرة صوتي عشان تطلع هادية تماماً، خالية من أي انفعال:

“أنا نازلة للباركينج يا أدهم.. حاسة بتعب شديد ومش هقدر أدخل أي عمليات ثانية النهاردة.”

السكوت خيم على الخط لثواني معدودة، سكوت مرعب، قبل ما أدهم يصرخ بفقدان أعصاب واضح:

“نزلتِ فين؟! إنتِ مجنونة؟! بتمشي والمريضة بتموت بين إيدينا؟ إنتِ عارفة ده معناه إيه؟ ده إهمال جسيم يوديكي في داهية! اطلعي فوراً لغرفة 5، ده أمر بصفتي مدير المستشفى!”

“مدير المستشفى ولا الزوج اللي بيحاول يلبّس مراته قتيلة؟”

الجملة نزلت عليه زي الصاعقة. خط التليفون قطع فجأة.

في نفس اللحظة، الموبايل اهتز برسالة جديدة من رانيا:

“أدهم نازلِك حالاً في الأسانسير.. مش هيسيبك تمشي بسهولة لأن خطته كلها اتدمرت بوجودك في مكتب الأمن وهروب إياد. اطلعي فوراً على مكتبي في الدور الثالث، الباب مفتوح.. فيه ملف لازم تشوفيه قبل ما تواجهيه.”

ما ترددتش ولا ثانية. جنيت ناحية السلم الجانبي بدال الأسانسير عشان أتفادى أدهم. طلعت الدور الثالث وأنا بسبق نبضات قلبي. الممر كان فاضي وضلمة، ونور مكتب النائب القانوني كان الطالع الوحيد من تحت الباب.

فتحت الباب ودخلت بسرعة وقفلته ورايا.

المكتب كان فاضي، بس الأبجورة كانت شغالّة على المكتب الرئيسي، وفي نص المكتب كان فيه ملف أزرق مفتوح، وجنبه فلاشة بيضاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *