حكايات رشا خالد 1

الدم جمد في عروقي.

أدهم.. الراجل اللي شاركته بيتي وحياتي خمس سنين، بيضحي بيا وبمستقبلي وباسمي اللي بنيته بتعبي، عشان يحمي ابن رجل أعمال فاسد وفلوس مستشفى؟!

الرقم بعت تاني:

“أدهم وإياد اتفقوا يغيروا اسم الطبيب المسؤول في السيستم بسرعة، وأدهم اتطوع إنه يجيبك تصومي العك ده كله، على أساس إنك الدكتورة الكبيرة اللي دخلت تتصرف فتسببتي في الخطأ الطبي الشديد اللي أدى للوفاة.. ودلوقتي إياد خرج من الباب الخلفي، وأدهم مستنيكي فوق عشان تعملي تمثيلية الإنقاذ قدام الممرضات.”

فجأة، سمعت صوت خطوات سريعة ورايا في الممر.

لتفت برعب، لقيت دكتور إياد طالع من السلم الجانبي، وشه أصفر، إيديه بتترعش، ولابس جاكيت عادي فوق سكراب العمليات عشان يداري بقايا الدم!

أول ما شافني واقفة عند مكتب الأمن، اتسمر مكانه. عيونه اتوسعت بالخوف، وبص لساعة إيده، وبعدين بصلي وكأنه شاف شبح. كان فاكرني فوق في غرفة 5 دلوقتي باديها الجري\مة بداله!

قربت منه خطوة واحدة، وصوتي طلع بارد عكس البركان اللي جوايا:

“دكتور إياد.. شكلك تعبان أوي، خرجت من العمليات بدري ليه؟”

إياد بلع ريقه بصعوبة وقال وهو بيتراجع لورا:

“دكتورة مريم.. إنتِ.. إنتِ مش فوق مع أدهم؟”

“أنا؟ لا، أصل السيستم كان معلق وكنت بنسق اسمي مع الأمن.. بس قوللي، المريضة اللي في غرفة 5 أخباره إيه؟”

إياد إيديه اترعشت أكتر ومسك أوكرة باب الخروج الطارئ:

“أنا.. أنا ماليش دعوة.. أدهم هو اللي قاللي أدخل.. أدهم هو اللي ظبط كل حاجة!”

وقبل ما أرد، جري وفتح الباب واختفى في ممر الطوارئ للخارج.

مسكت الموبايل، وكتبت للرقم الغريب:

“إنت مين؟ وليه بتساعدني؟ وتعرف كل ده منين؟”

الرسالة جتلها علامة قراءة.. وبعدها جه رد غير متوقع بالمرة:

“افتتحي باب مكتب الأمن اللي إنتِ واقفة قدامه، وقولي لأحمد يوريكي تسجيلات الكاميرا رقم 4.”

بصيت لأحمد موظف الأمن، وطلبت منه يفتح الكاميرا 4.

أحمد فتحها بذهول، والشاشة جابت الممر المؤدي لغرفة 5 من نص ساعة.

شفت أدهم وهو بيدخل الغرفة، وشفت إياد وهو طالع منهاري.. وشفت شخص تالت واقف في داري الكاميرا، ماسك تلفون وبيصور كل حاجة بتحصل خطوة بخطوة.

الشخص ده لف وشه للكاميرا لحظة واحدة بس قبل ما يختفي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *