حكايات رشا خالد 1

قررت ما أنفذش كلام جوزي.

 

لأن السؤال ما بقاش:

 

هل ألحق المريضة؟

 

السؤال الحقيقي بقى:

 

مين اللي قتلها… وليه جوزي اختارني أنا علشان أشيل جريمتها؟!!!!

 

مشيّت ببطء ناحية مكتب الأمن، رجلي كانت بتترعش بس كنت حريصة إن خطواتي تبان طبيعية قدام الكاميرات. وقفت قدام الشباك، اتنفست بعمق، وابتسمت للموظف بجمود:

“مساء الخير يا أحمد، معلش كارت الفتح بتاعي اتلغى أو بيهنج، ممكن تسجلي خروج ودخول يدوي وتشوفلي المشكلة؟”

الموظف بصلّي باستغراب:

“أهلاً يا دكتورة مريم، بس حضرتك لسه طالعة من العمليات، كارتك كان شغال عادي.”

“معلش جرب كده، وشوف الساعة كام في السيستم عندك دلوقتي.”

أحمد بص في الشاشة وضغط كلمتين:

“تمام يا دكتورة، السيستم قاري وجودك قدامي دلوقتي الساعة 8:42 م في مكتب الأمن بالدور الأرضي.. تسجيل حديت ومثبت بالصوت والصورة.”

في اللحظة دي، الموبايل اهتز في إيدي. أدهم.

رفضت المكالمة وبعتتله رسالة سريعة:

“أنا في الدور الأرضي في مكتب الأمن بغيّر كارتي، مش هقدر أطلع غرفه 5 غير لما أخلص.”

ما فاتتش عشر ثواني إلا والرقم الغريب بعت:

“برافو يا مريم. كده بقيتي بعيدة عن زمن الوفاة المثبت في تقرير العناية. بس اللعبة يادوب بدأت.”

كتبت للرقم وأنا أطرافي بتترعش:

“مين الطبيب الحقيقي اللي كان في غرفة 5؟ وأدهم بيحمي مين؟”

الرد جه بصورة..

كانت لقطة شاشة من شاشات المراقبة الداخلية لغرفة العمليات 5، الصورة كانت من جوه الأوضة مش من الممر. باين فيها مريض متغطي، وجنبه دكتور واقف ماسك مشرط وبصمات دم على المريلة بتاعته، وشخص تاني واقف جنبه ببدلة كاملة بيزعقله.

اللي ببدلة كان أدهم.. جوزي.

والدكتور اللي ماسك المشرط.. كان الدكتور إياد، ابن رئيس مجلس إدارة أكبر شركة أدوية بتورد للمستشفى، والشريك الأساسي لأدهم في مشروع المستشفى الجديد!

الرقم بعت بعدها:

“إياد كان بيعمل عملية تجميل غير مصرح بيها لمريضة مهمة جوه غرفة 5، حصل قطع في شريان رئيسي، والمريضة نزفت لحد ما ماتت في إيديها. إياد مش بس معندوش خبرة، ده كان داخل العملية وهو تحت تأثير مواد مخدرة. لو الموضوع اتعرف، إياد هيروح في داهية، وشركة أدوية أبوه هتسحب تمويل المستشفى الجديد، وأدهم هيفلس ويتسجن بتهمة التستر والتسهيل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *