حكايات رشا خالد 1

قبل ما أستوعب الكلام، سمعنا صوت خطوات جزمة ثقيلة بتمشي في الممر بره المكتب…
الخطوات كانت بتقرب بتأني وحزم.
ثم تقف الكالون يلف ببطء…
الباب اتفتح.
وقف أدهم على الباب. بدلة العمليات بتاعته كان عليها بقع دم خفيفة عند الكمام، وشه كان خالياً من أي تعبير إنساني، وعيونه كانت مثبتة عليا أنا ورانيا والملف المفتوح على المكتب.
قفل الباب وراه بالمفتاح ببطء شديد، وحط المفتاح في جيبه.
نبس بصوت هاديء يثير الرعب في العظام:
“كنت عارف إنك هنا يا رانيا.. وكنت عارف إن عاطفتك الغبية هي اللي هتبوظ كل حاجة.”
بصلي أدهم، وابتسم ابتسامة ميتة وقال:
“مريم.. فاكرة لما قلتلك من خمس سنين إننا طاقم واحد ومفيش حاجة تفرقنا؟ للأسف، إنتِ اللي اخترتِ تطلعي بره الطاقم النهاردة.”
سحب من جيبه سرنجة مجهزة بجرعة عالية من مادة مهدئة ومستحضر يوقف العضلات، ومشي خطوتين ناحيتنا وهو بيقول:
“تقرير الوفاة اتكتب خلاص.. المريضة ماتت، والدكتورة مريم شريف جاطها انهيار عصبي حاد بعد الجري\مة وحاولت تنتحر في مكتب النائبة القانونية.. للأسف، ما قدرناش ننقذها.”
