حكايات رشا خالد 1

كتبت:

 

“إنت بتكدب.”

 

الرد:

 

“افتحي السيستم وشوفي اسم الطبيب المسؤول عن الحالة.”

 

فتحت نظام المستشفى من الموبايل.

 

كتبت رقم غرفة العمليات.

 

ظهر ملف المريضة.

 

بصيت على الاسم.

 

وبعدين على حالتها.

 

لكن الحاجة اللي خلت الدم ينشف في عروقي كانت خانة:

 

الطبيب المسؤول.

 

كان مكتوب فيها اسمي.

 

د. مريم شريف.

 

شهقت.

 

أنا عمري ما شفت المريضة دي.

 

ولا دخلت غرفة 5 النهارده.

 

ولا حتى كنت أعرف إن فيه عملية شغالة هناك!

 

وفجأة موبايلي رن تاني.

 

أدهم.

 

بصيت لاسمه من غير ما أرد.

 

قفل.

 

وبعتلي رسالة:

 

“مريم إنتِ فين؟ الحالة بتضيع! ادخلي غرفة 5 فورًا.”

 

وفي نفس اللحظة، الرقم الغريب بعت رسالة تانية:

 

“الحالة ماتت من 17 دقيقة.”

 

اتسمرت.

 

بصيت على رسالة جوزي.

 

الحالة بتضيع.

 

وبصيت على الرسالة التانية.

 

الحالة ماتت من 17 دقيقة.

 

يعني لو الكلام ده صح…

 

أدهم واقف دلوقتي بيطلب مني أجري “أنقذ” إنسانة هو عارف إنها ماتت.

 

ليه؟

 

علشان أدخل الغرفة.

 

ألمس الأجهزة.

 

أتعامل مع الج\ثة.

 

وأسيب بصماتي في كل مكان.

 

وساعتها يبقى عنده السيستم اللي بيقول إني الطبيبة المسؤولة…

 

والكاميرات اللي هتجيبني وأنا داخلة غرفة العمليات…

 

والطاقم اللي هيشهد إني آخر دكتورة دخلت للمريضة.

 

وبعدها؟

 

يتعلن إن المريضة ماتت تحت إيدي.

 

الموبايل اهتز للمرة الأخيرة.

 

الرقم الغريب بعت:

 

“لو عايزة تعرفي جوزك بيحمي مين وعايز يضحي بيكي ليه، ما تدخليش غرفة 5.”

 

“اعملي حاجة واحدة بس دلوقتي.”

 

“اثبتي إنك كنتِ في مكان تاني وقت وفاة المريضة.”

 

رفعت عيني ببطء ناحية آخر الممر.

 

باب الأسانسير كان مفتوح.

 

لو دخلته وضغطت الدور الخامس…

 

بعد أقل من دقيقتين هبقى قدام غرفة العمليات رقم 5.

 

وفي الناحية التانية من الممر كان مكتب الأمن، وفوق بابه كاميرتين مراقبة، وجنبه موظفين ومرضى وزوار.

 

ولأول مرة من ساعة ما اتجوزت أدهم…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *