تزوجني على زوجته1

تزوجني على زوجته لأنها كانت تنجب البنات، وكان يريد ولدًا يحمل اسمه. وبالفعل أنجبت له الولد، وشعرت أنني امتلكت الدنيا بأكملها. كان يحلق من شدة الفرح، بينما كانت هي تعيش في الشقة التي تقع أسفل شقتنا. كنت أبحث عن أي حجة لأحرق قلبها، وأفتري عليها الأكاذيب حتى يتشاجر معها زوجي. وفي أحد الأيام افتعلت معها شجارًا بلا سبب، وقلت لها: إما أنا وإما أنتِ في هذا البيت. ولن أنسى ما حييت تلك اللحظة حين انحنت تقبّل يدي وتقول: “اتقي الله فيّ… إلى أين أذهب أنا وبناتي؟ أنا يتيمة لا أب لي ولا أم، ولا أحد من أقاربي سيقبل بتحملي. أنا مستعدة أن أكون خادمتكِ، فقط اتركيني وشأني أنا وبناتي.”
عندما ظننت أن الدنيا أصبحت ملكي
تزوجني على زوجته الأولى لأنها كانت تنجب البنات، بينما كان هو يحلم بولد يحمل اسمه ويكون امتداده في الحياة.
وعندما رزقني الله بولد بعد عام واحد من الزواج، شعرت وكأن الدنيا كلها أصبحت تحت قدمي.
كان زوجي يحمل ابني على كتفيه طوال الوقت، وكلما هنأه أحد قال بفخر:
— ها هو الولد الذي انتظرته سنوات طويلة.
أما زوجته الأولى، فكانت تعيش مع بناتها الثلاث في الشقة التي تقع أسفل شقتنا مباشرة.
في البداية كانت تعاملني باحترام، لكن في داخلي كان هناك شعور غريب بالانتصار.
كنت أرى نفسي صاحبة المكانة الأعلى، وأعتقد أن دورها في حياة زوجي قد انتهى.
بدأت أفتعل المشكلات لأتفه الأسباب.
إذا سمعت صوت إحدى بناتها في السلم، صعدت لأشتكي.
وإذا عاد زوجي إلى المنزل متضايقًا، أخبرته أنها تتحدث عني بسوء.
وإذا وقع خلاف بينهما، كنت أضيف إليه قصصًا من نسج خيالي.
وللأسف، كان يصدقني.
ومع مرور الأيام، ازدادت الخلافات بينهما.
وفي كل مرة كنت أرى دموعها، أشعر براحة غريبة لا أستطيع تفسيرها.
إلى أن جاء اليوم الذي غيّر كل شيء.
نزلت إلى شقتها دون سبب حقيقي.
طرقت الباب بعنف.
فتحت لي وهي تنظر باستغراب.
فقلت بصوت مرتفع:
— لقد سئمت منكِ. إما أنا وإما أنتِ في هذا البيت.
نظرت إليّ بصدمة وقالت:
— ماذا فعلت لكِ؟
لكنني لم أترك لها فرصة للكلام.
واصلت الصراخ واتهامها بأمور لا أساس لها من الصحة.
وفجأة حدث أمر لم أتوقعه أبدًا.
رأيتها تهوي على ركبتيها أمامي.