ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 2

أما عن عمي ومراة عمي… فالخوف اللي عاشوه في التسع وأربعين ساعة اللي فاتوا كان عقاب رادع. التهديد بالمحاضر والقضايا والتزوير خافوا منه ورجعوا لوراء تماماً، وعمي بعتلي رسالة اعتذار وتوسل مع واحد من كبار العيلة بيطلب مني أسامحه وما أرفعش ق\ضية التزوير بخصوص بصمة الشقة. وأنا، احتراماً لروح أبويا، اشترطت عليه يوقع على تنازل رسمي وموثق في الشهر العقاري عن أي ادعاء أو حق في الشقة أو الصيدلية، وفعلاً وقع ورجعت الشقة ملكي الخالص بشرع ربنا والقانون، وقطعت علاقتي بيهم تماماً وبدون رجعة.
رجعت لشغلي في الصيدلية بقلب جديد وروح جديدة. بقى كل تركيزي في شغلي وتطوير نفسي، وعملت الماجستير في الصيدلة الكلينيكية، وفتحت فرع تاني للصيدلية بتعبي وشقاي. بقيت الست الناجحة القوية اللي بتسند نفسها بنفسها، وما بتستناش حنان أو سند من حد غير ربنا ثم مجهودها.
### الحكمـة من القصـة
قصتي دي مش مجرد حكاية ست اتظلمت واتطلقت… دي رسالة لكل بنت وست في الدنيا:
1. **التعليم والعمل هما الس\لاح الحقيقي:** لولا إني كملت تعليمي وبقيت دكتورة صيدلانية وعارفة حقوقي والقانون، كان زماني اتكسرت واتحبست تحت جزمة الظلم والضرب. استقلالك المادي والعلمي هو الحصن المنيع اللي بيحميكي لما أقرب الناس يتخلوا عنك.
2. **الأمان لا يُطلب من مريض بالغرور:** الراجل اللي بيستغل ضعفك أو يتمك عشان يركبك ويشوف نفسه عليك، ده مش سند… ده سجان. السند الحقيقي هو اللي يصون كرامتك في لحظة الغضب قبل لحظة الرضا.
3. **لا تتنازلي عن كرامتك تحت مسمى “الصبر”:** القلم الأولاني لو عدى من غير موقف حاسم، بيبقى بداية لسلسلة من الإهانات اللي ما بتنتهيش. كرامتك هي خطك الأحمر، واللي يلمسها لازم يعرف إنك قادرة تستغني عنه مهما كانت قيمته أو نفوذه.
4. **الحق له صوت والقانون يحمي الأقوياء بعقولهم:** العافية والسطوة والنفوذ بيتهدوا أمام العقل، والوثائق، والمعرفة بالقانون. ما تخافيش من تهديدات الظالم، لأن الظالم دايماً أجبن مما تتخيلي أول ما يلاقي قدامه شخص صامد ومستعد يخوض المعركة بشرف وشجاعة.
5. **اليتيم مش مكسور الجناح:** اليتيم اللي بيعتمد على ربنا وبيثق في نفسه، ربنا بيبعتله القوة والسند من حيث لا يحتسب. الانكسار مش في فقدان الأهل، الانكسار الحقيقي هو في فقدان العزة والرضا بالذل.
