ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 1

قلبي اتنفض في صدري. ضربة غادرة ومش متوقعة! الراجل قرر يمرمر سمحتي وشغلي، وياخد مني الحاجة الوحيدة اللي بنيتها بتعبي، ويهددني في البيت الوحيد اللي فاضلي من أهلي!
مسكت السماعة بايدي الاتنين وصرخت فيه:
— “أنت كذاب! بابا عمره ما باع حاجة لعمي! وأوراق الصيدلية سليمة مية بالمية!”
رد ببرود أشد وهو بيقفل السكة في وشي:
— “جهزي نفسك يا دكتورة… بكرة الصبح يا إما تكوني واقفة قدام باب شقتي وبتعتذري لأمي وبتبوسي إيدها وترجعيلي خدامة تحت رجلي… يا إما هتشوفي دمار شغلك وسمعتك ورميتك في السجن بمحاضر مجهزة صح. قدامك لحد الساعة 8 الصبح. سلام يا حلوة!”
الخط اتصلح وتك تك تك… التلفون قطع.
وقفت في وسط الصالة والمستقبل بيظلم قدامي تاني. هل فعلاً عنده نفوذ يلفقلي تهمة ويقفل صيدليتي؟ هل عمي الخاين باع له ورثي وشقة بابا؟ ولا ده مجرد كرت ضغط ملعوب بعناية عشان يكسر ركبتي ويجبرني أرجعله مهانة ومكسورة؟
شفت الساعة على الحيطة… كانت 11 بالليل. فاضل تسع ساعات بس على مهلة الـ 8 الصبح. 9 ساعات يفصلوا بين إني أستسلم وأرجع للذل والضرب، أو إني أخوض حرب تكسير عظام مع ظابط شرطة مش بيخاف ربنا!