ثلاث سنين حكايات رومانى مكرم 2

في اللحظة دي، شاورت بصباعي لورا، الباب الجواني اتفتح، وخرج منه الدكتور ناصر وهو وطاي راسه بالأرض، ومش قادر يحط عينه في عينها.

ندى بصت للدكتور، وبعدها بصت لي، وفهمت إن اللعبة انتهت تماماً.. وإن كل الكروت بقت في إيدي.

سحبت كرسياً وقعدت عليه بانهيار، ونزلت دموعها.. بس المرة دي ما كانتش دموع التمثل والمسكنة اللي كانت بتعيشني فيها، دي كانت دموع الخوف والفضاحة.

* “صلاح.. أرجوك.. افهمني، أنا..”

قاطعتها بصوت وطي بس يقطع الزفر:

* “أفهم إيه؟ أفهم إنك كنتِ بتشوفيني بموت في اليوم ألف مرة وأنا فاكر نفسي ناقص، وأنتِ بتقعدي جنبي تمثلي الحنية؟ أفهم إنك حرمتيني من العزوة والسند ودمرتِ نفسيتي وجريتيني على دكاترة ومختبرات عشان وثيقة تأمين وشوية فلوس؟ أنتِ بني آدمة إيه؟! أصلك إيه؟!”

ندى قربت من المكتب وإيديها بتهتز وهي بتبص للورق:

* “أنا غلطت.. عارفة إني غلطت وجريت ورا الشيطان والفلوس.. بس أرجوك يا صلاح، بلاش فضايح، بلاش نتوصل للنيابة والمحاكم.. أرجوك استر عليا، وأنا مستعدة أتنازل لك عن كل حاجة، الدهب، الشقة، وأي حاجة تطلبها!”

ضحكت بصوت عالٍ بسخرية وجع:

* “دهب؟ وشقة؟ أنتِ فاكرة إن كرامتي وراجلتي والسنين اللي ضاعت من عمري يتوزنوا بفلوس أو شقة؟ أنتِ حطيتِ إيدك في إيد الدكتور ده وزورتوا تقارير طبية، وعشتوني في جحيم.. يعني الجري\مة كاملة الأركان.”

وقفت من على الكرسي وسحبت الحافظة الجلد، وحطيت فيها أصل التقرير الحكومي والتسجيلات والتليفون القديم، ورتبت الأوراق قدام عينيها.

* “المحامي بتاعي واقف دلوقتي تحت المبنى ومعه صورة من الملف ده كله، والنيابة العامة هي اللي هتتكلم بيني وبينكم.. أنتِ والدكتور ناصر.”

ندى صرخت ووقفت على حيلها مسكت في كم قميصي ودموعها نازلة زي المية:

* “صلاح عشان خاطر الأيام اللي كانت بيننا! أبوس إيدك بلاش سجـن! أنا أهلي لو عرفوا هيقتـلوني! بلاش تدمرني!”

سحبت إيدي من بين إيديها بقرف، وبصيت في عينها بثبات وقسوة ما شافتهاش مني في حياتها كلها:

* “الأيام اللي كانت بيننا أنتِ مسحتيها يوم ما قررتِ تبيعيني ورخيص قوي كمان.. زي ما دخلنا بالمعروف، هنيجي قدام القاضي بالحق يا ندى.. والنهارده بس، صلاح اللي كان مكسور وميت، صحي.. وهياخد حقه من عين أي حد ظلمـه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *