لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي1

رفعت رأسها، وكانت عيناها مزيجًا من الصدمة والقوة المباغتة:

— أنا مش عايزة أنتقم.. أنا بس عايزة حق ولادي اللي رماهم في الشارع.

رد عمر وهو يقف:

— الانتقام بيجي لوحده لما القانون ياخد مجراه.. حسام فاكرك لوحدك وفي الشارع وملكِش ضهر، ومش عامل حساب إنك موجودة في بيتي، ومعاكي الأوراق اللي تدمر كل اللي بناه.

في تلك اللحظة، رن جرس البوابة الخارجية بعنف.

نظرت منى برعب نحو النافذة، بينما توجه عمر نحو شاشة الإنتركم المثبتة على الجدار.

ظهرت على الشاشة صورة حسام الشناوي، يقف أمام البوابة وملامح الغضب تشتعل في وجهه، وخلفه سيارته الحديثة. يبدو أنه عرف بطريقة ما، أو أبلغه أحد، أن طليقته وأولاده دخلوا فيلا شريكه القديم.

التفت عمر نحو منى، التي وقفت وارتعشت أطرافها غريزيًا وهي ترى طليقها على الشاشة.

قال لها عمر بنبرة هادئة وثابتة تمامًا:

— خدي ياسين وملك واطلعي فوق.. وماتنزليش إلا لما أقولك.

همست بخوف:

— هو جاي يبهدلنا.. حسام مجنون وممكن يعمل أي حاجة.

أمسك عمر مقبض الباب الخارجي للفيلا، واستدار إليها وقال ببرود قاتل:

— خليه يوريني هيعمل إيه.. هو لسه فاكر إنه بيتكلم مع الست اللي طردها من غير مليم.. ميعرفش إنه جاي يسلم نفسه بإيده.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *