حكايات اسما السيد 2

— أنا شفته من حوالي نص ساعة.
— فين؟
— جنب أوضة الهدايا.
محمود اتحرك فورًا.
— وريني.
داليا مسكت دراعه.
— استنى.
— إيه؟
— كان معاه حد.
— مين؟
سكتت.
— داليا، مين؟
— عمك كمال.
الصمت نزل علينا.
محمود بص ناحيتي.
— خليكِ هنا.
ضحكت.
— مش بعد اللي حصل.
— مريم…
— يا إما آجي، يا إما أخرج من باب القاعة لوحدي.
قال بعصبية:
— إنتِ مش فاهمة.
— لأ. المرة دي فهمت.
قربت منه.
— كل مرة سيبتكم تتحكموا في اللي أعرفه واللي ماعرفوش… أنا اللي دفعت التمن.
— دي مش لعبة.
— وأنا مش عروسة ساذجة تخبي عليها كل حاجة.
فضل باصص لي ثواني.
وبعدين قال:
— ما تبعديش عني.
مشينا إحنا التلاتة ناحية الممر الخلفي.
القاعة بدأت تفضى جزئيًا بعد نقل يوسف.
بعض الضيوف مشي.
والباقي واقفين متجمعين.
عدينا من جنب غرفة التصوير.
وبعدين أوضة تغيير الملابس.
لحد ما وصلنا عند أوضة الهدايا.
الباب كان مقفول.
محمود خبط.
مفيش رد.
فتح.
الغرفة كانت فاضية.
أكياس هدايا.
صناديق.
ظروف.
لكن مفيش حد.
محمود دخل.
داليا وراه.
أنا وقفت عند الباب.
فجأة قلت:
— استنوا.
بصوا لي.
أشرت للأرض.
فيه موبايل واقع تحت الكرسي.
محمود رفعه.
— ده موبايل عمر.
داليا شهقت.
قلت:
— متأكد؟
— آه.
الموبايل كانت شاشته مكسورة.
لكن شغال.
محمود ضغط الزر.
كان عليه 3 مكالمات فائتة منه.
وفيه تسجيل صوتي مفتوح.
قال:
— شكله كان بيسجل حاجة.
ضغط تشغيل.
طلع صوت تشويش.
وبعدين صوت عمر.
واضح إنه كان بيتكلم مع حد.
قال:
— أنا عرفت إنك إنت اللي سربت مسار عربية محمود.
جسمي اتشد.
طلع صوت راجل تاني.
كان منخفض.
لكن مألوف.
قال:
— خلي صوتك واطي.
عمر:
— يوسف عنده نسخ من كل التحويلات.
الراجل:
— يوسف مش هيبقى مشكلة بعد النهارده.
بصينا لبعض.
محمود ضغط على الموبايل جامد.
عمر قال:
— ولو لمست مريم…
التسجيل وقف فجأة.
قلت:
— كمل.
محمود ضغط.
مفيش.
— الملف انتهى.
قلت:
— صوت مين ده؟
داليا كانت ساكتة.
وشها شاحب.
سألتها:
— داليا؟
قالت:
— أنا عارفة الصوت.
محمود قرب منها.
— مين؟
بصت له.
وقالت كلمة واحدة:
— بابا.
أنا ما فهمتش للحظة.
لكن محمود فهم.
قال:
— خالك؟
داليا بدأت تعيط.
— ده صوت بابا.
يعني والد داليا.
راجل اسمه فؤاد.
مش كمال.
محمود اتجمد.
وقال:
— مستحيل.
داليا صرخت:
— أنا عارفة صوت أبويا!
قلت:
— يعني إنتوا كنتوا شاكين في الشخص الغلط؟
