حكايات اسما السيد 2

وشه اتغير.

قلت:

— كنت بتابعني من بعيد، صح؟

— قلتلك آه.

— يعني شفتني وأنا بحط ورد على قبر واحد تاني؟

سكت.

— شفتني وأنا بكلمك؟

— مريم…

— شفتني وأنا باعتذرلك إني ماكنتش لطيفة آخر مرة اتخانقنا؟

دموعه نزلت.

لكن أنا كنت غضبانة زيادة عن إني أتعاطف.

قلت:

— كنت عايز تحميني؟ كان ممكن تخليني أسافر. كان ممكن تبعدني بأي طريقة.

— كنتي هتدوري ورايا.

— آه.

— وده كان هيعرضك للخطر.

— وفي الآخر أنا في الخطر برضه.

سكت.

الجملة أصابته.

قلت:

— خطتك العبقرية فشلت.

محمود قال:

— عشان كده لازم تتحركي معايا دلوقتي.

— مش رايحة معاك في حتة.

— مريم، الرسالة باسمك.

— وأنا مش واثقة فيك.

— فاهم.

— لأ، مش فاهم.

رفعت عيني له.

— أنا دلوقتي مش عارفة مين فيكم أكتر خطر عليا. اللي بيهددني… ولا اللي دفن نفسه وسابني أموت من الحزن.

داليا قربت بهدوء.

— مريم.

بصيت لها.

قالت:

— أنا عارفة إنك بتكرهيني دلوقتي.

— ماعرفش أنا حاسة بإيه ناحيتك.

— بس اسمعيني دقيقة.

— عندك دقيقة.

خدت نفس.

— يوم الحادث أنا ويوسف كنا عارفين إن فيه مشكلة في الشركة، بس ماكناش نعرف حجمها.

— وبعدين؟

— بعد الحادث، محمود اختفى.

— عارفة.

— يوسف ساعده.

— عارفة.

— لكن بعد أسبوع، حصلت حاجة.

سكتت.

— حد دخل شقتي وأنا ويوسف مش موجودين.

قلت:

— سرقوا حاجة؟

— لا.

— أمال؟

— ماخدوش ولا جنيه.

قربت مني.

— سابوا صورة ليكي على السرير.

قلبي وقع.

— صورتي أنا؟

— صورة من فرح صاحبتك.

— ومعاها إيه؟

داليا دمعت.

— ورقة مكتوب فيها: “الخطيبة هي أول نقطة ضعف.”

بصيت لمحمود.

قلت:

— وإنت ماقولتليش ده ليه؟

قال:

— عشان ده كان السبب إني كملت موتي.

— ومين صورني؟

— منعرفش.

— ولا تعرفوا مين دخل شقة داليا؟

— لا.

بدأت أتنفس بسرعة.

قلت:

— والصورة دي فين؟

داليا بصت لمحمود.

هو قال:

— محفوظة عند الضابط.

— اسمه إيه؟

سكت.

— برضه سر؟

قال:

— الرائد عمر فؤاد.

— فين هو؟

— المفروض كان هنا النهارده.

— يعني هو واحد من الضيوف؟

— أيوه.

— ورح فين؟

محمود بص حواليه.

— دي المشكلة.

— إيه؟

— من ساعة ما يوسف وقع، وأنا مش شايفه.

حسيت إن برودة عدت في جسمي.

قلت:

— يمكن راح وراه المستشفى.

— كان هيكلمني.

— يمكن مشغول.

— عمر عمره ما بيختفي من غير ما يقول.

داليا قالت بخوف:

— محمود…

لف لها.

— إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *