حكايات اسما السيد 1

— أيوه… أنا هكمل.
بس المرة دي…
ماكانش في دماغي أكمل شغلي كمنسقة ورد.
كنت عارفة أنا هعمل إيه.
وعارفة بالظبط إزاي هخلي محمود يندم على اليوم اللي قرر فيه يخليني أعيش دور الأرملة… وهو عايش.
والأهم… إن محمود ماكانش يعرف إني شفته.
وده كان أكبر سر في إيدي.
خرجت من الحمام، ووشي هادي كأني ما شفتش حاجة.
لكن جوايا…
كانت الحرب بدأت.
اكتب “تم في الكومنتات لو عايز تكملة القصة.
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ روايات المجهول حصري لبيدج وجروب حكـايـات أسمـا السـيد _ ممنوعه من النسخ
خرجت من الحمام وأنا حاسة إن رجلي مش بتاعتي.
كل خطوة كنت باخدها ناحية قاعة الفرح كانت محتاجة مجهود، لكني كنت مجبرة نفسي أفضل ثابتة.
محدش لازم يعرف إني شفت محمود.
ولا هو.
ولا أمه.
ولا حتى زميلتي اللي شغالة معايا.
مسحت آخر أثر للمكياج السايح تحت عيني، خدت نفس طويل، ورجعت ناحية صالة الفرح.
المزيكا الهادية كانت بدأت.
العمال بيشعلوا الشموع فوق الترابيزات.
والضيوف بيدخلوا واحد ورا التاني.
كل حاجة حواليا كانت بتقول إن النهارده يوم فرح.
لكن بالنسبة لي…
كان يوم جنازة تانية.
بس المرة دي جنازة الحب اللي كنت فاكرة إنه عاش ومات بشرف.
قربت مني مساعدتي، هبة.
— مريم، إنتِ متأكدة إنك كويسة؟ وشك كان عامل…
قاطعتها بسرعة:
— صداع بس.
بصت لي بشك.
— طب اقعدي شوية.
— لأ، خلينا نخلص.
مسكت بوكيه صغير كان محتاج يتظبط، وفضلت أرتب الورود وأنا ببص حواليّ من غير ما حد يلاحظ.
كنت مستنية أشوفه يخرج.
محمود.
الميت اللي رجع للحياة.
العريس اللي المفروض بعد دقائق يدخل قاعة مليانة ناس ويبدأ حياة جديدة.
لكن سؤال واحد كان بيخبط في دماغي بعنف:
مين العروسة؟
وليه عمل فيا كده؟
لو ماكانش عايز يتجوزني، كان ممكن يسيبني.
لو كان بيحب واحدة تانية، كان ممكن يقول.
حتى لو خانني…
حتى لو كسر قلبي…
كان هيكون أرحم ألف مرة من إني أعيش وأنا فاكرة إنه مدفون تحت التراب.
إيه اللي يخلي بني آدم يعمل حاجة زي دي؟
وإزاي أصلاً عملوها؟
إزاي اتعملت جنازة؟
إزاي كان فيه شهادة وفاة؟
ومين كان جوه التابوت؟
بدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد راجل جبان عايز يهرب من خطيبته.
وأنا غرقانة في أفكاري، سمعت صوت ورايا: