حكايات اسما 2

الورقة التانية اللي سمر بعتتهالي كانت أفظع.

كانت ورقة تنازل مالي مزورة بتاريخ قديم، عليها بصمة بابا وهو في المستشفى في أيامه الأخيرة، بتثبيت إن بابا مديون لحسام بمبلغ مليوني جنيه!

يعني كريم ما اتجوزنيش بس عشان يلاقيني “طيبة ومش بتحب المشاكل” أو عشان يخليني شغالة ببلاش لمرات أخوه… كريم اتجوزني بإيعاز من حسام كنوع من “التأمين”!

كانوا خايفين إن أنا بمروري في شغلي كمحاسبة شاطرة أكتشف الشركاء الحقيقيين لشركة حسام القديمة أو أوصل لأوراق الأرض المقطم، فقرر كريم يتجوزني ويسيطر عليا، ويخليني تحت عينهم طول الوقت، بل ويزور اسمي في شركاتهم عشان لو السر اتكشف، أكون أنا المتهمة الأولى قدام القانون بتهمة “التستر والتزوير لصالح زوجها”!

مسكت التليفون وكتبت لسمر:

— أنتِ جيبتي الورق ده منين؟

جالي ردها الصوتي وهي بتعيط بصوت مكتوم:

— حسام كان قافل عليه في خزنة البيت هنا في السخنة. لما الخناقة زادت بينه وبين كريم بعد ما أنتِ سحبتِ الفولس وبعتِ التسجيل لأمه، حسام اتوتر وجاه يلم أوراق مهمة من الخزنة عشان يهرب بيها للقاهرة. أنا شفته وهو بياخد الملفات دي، ولما سألته ده إيه، ضربني وزقني وقال إني مالافش في الشغل! أول ما خرج وساب المفتاح زغرف في الخزنة، فتحتها وصورت الأوراق دي عشان أحمي نفسي، لأني اكتشفت إنه مخدوع ومغفول زيي، وكان ناوي يهرب ويسيبني أواجه القضايا والديون اللي عليه! ندى أرجوكي… ما تدخليش اسمي في البلاغ، أنا هسلمك أصل الملفات دي إيد بإيد لو حميتيني منه!

غمضت عيني وخدت نفس عميق.

القصة اتغيرت من مجرد “مصيف واستغلال زوجي” لمؤامرة ج/ريمة كاملة اتعملت على بابا وهو بيموت، واستمرت عليا أنا شخصيًا لمدة سنين.

مسكت الموبايل واتصلت فورًا بالمحامي بتاعي:

— أستاذ مجدي… افتح الإيميل تاني. أنا هبعتلك ملفات جديدة. القضية مش طلاق وخيانة أمانة بس… القضية فيها تزوير عقود، ونصب واستيلاء على ممتلكات المتوفي، وغسيل أموال.

صوت المحامي اتغير تمامًا بعد ما شاف صور المستندات:

— ندى… الكلام ده خطر جدًا. الورق ده لو أصله معاكِ، حسام وكريم يروحوا فيها السجن مش أقل من 15 سنة. بس حسام مش هيسيب الأوراق دي، لو عرف إنها معاكِ ممكن يعمل أي حاجة. أنتِ فين دلوقتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *