حكايات اسما 2

— أنا المحاسبة اللي حاطين اسمها في أوراق شركتك المضروبة يا حسام. وأنا اللي معايا سكرين شوتس من تحويلات البنك الخاصة بكريم، ومن أوراق الشركة اللي جالي نسخة منها على الإيميل القديم لما كريم نسى حسابه مفتوح على لاب توب البيت.
— أنتِ عايزة إيه؟ فلوس؟ تاخدي كام وتقفلي بقك ونسيبك في حالك؟
— أنا مش بتشرى بفلوسك يا حسام. أنت وسمر كنتوا فاكرين إنكم بتستغلوا واحدة غلبانة هتسكت عشان ما تعملش مشكلة مع جوزها. سمر نزلتلي جدول بمهام البيت كأني خدامة عندها، وأنت استقبلتني بقلة قيمة… ودلوقتي دوري أنا أحط الجدول.
— جدول إيه؟
— جدول الحساب.
قفلت السكة في وش حسام كمان، وعملت بلوك لكل أرقام العيلة: كريم، حسام، سمر، وحتى أمهن.
فتحت اللاب توب بتاعي، وشبكت على شبكة الفندق السريعة.
طلعت الفلاشة الصغيرة اللي حفظت عليها كل الدلائل والملفات البنكية اللي سحبتها فورًا لما اكتشفت التحويلات. بدأت أجمع الملفات في فولدر واحد مرتب جدًا، زي ما اتعودت أعمل في شغلي:
* صور المحادثات والتأمر عليا عشان أكون خدامة في السخنة.
* كشوفات الحسابات البنكية اللي بتثبت التحويلات المشبوهة بين كريم وحسام.
* عقد إيجار شقة المعادي اللي كان متسجل برقم كريم ومرفق في إيميل البنك.
* الورقة المزوّرة اللي فيها اسمي كمراجع مالي لشركة حسام.
كتبت إيميل موجه لمحامي الأسرة الشهير اللي أعرفه من الشركة عندي، وارفقت فيه كل الدلائل، وكتبتله نقطتين محددتين:
* رفع دعوى طلاق للضرر مع المطالبة بكل مستحقاتي الشرعية والمالية مؤخر ونفقة.
* تقديم بلاغ للنيابة العامة ومصلحة الضرائب بتهمة التزوير واستغلال الاسم في معاملات مالية مشبوهة ضد حسام وكريم.
بعد ما بعت الإيميل، حسيت براحة غريبة، كأن جبل كان شايلاني سنين ونزل من على كتفي في لحظة.
الـ 60 ألف جنيه بتوعي رجعولي، وحقي الأدبي خدته، والظلم اللي حاولوا يفرضوه عليا انقلب عليهم بس/لاحهم هم.
قمت من على المكتب، لبست روب الفندق الناعم، وطلبت من الروم سيرفيس عشاء تاني فاخر مع أطباق فاكهة واستجمام.
قعدت في البلكونة أكل بهدوء وأتفرج على الشاطئ.
لكن وأنا بقلب في الموبايل بالليل، جالي إشعار جديد على الواتساب من رقم غريب ومش مسجل عندي…