حكايات صافى هانى 3

 

قلت لها

 

هو اللي وقف جنبنا كلنا

 

من اليوم ده بقينا أسرة واحدة

 

هي كانت تيجي كل أسبوع

 

وبعدين قررت تسيب شغلها وتنقل تعيش في البيت

 

وساعدتنا نكبر الدار

 

عدد الغرف زاد

 

والستات اللي كنا بنستقبلهم بقوا أكتر

 

وكل واحدة كانت تخرج من المكان وهي واقفة على رجليها من جديد

 

وفي يوم من الأيام عم محمود جمعنا كلنا في الجنينة

 

أنا وبنتي وحفيدته والمحامي

 

وقال

 

أنا خلاص مطمن

 

كل واحد فيكم خد مكانه

 

وبعدين طلع ورقة من جيبه

 

كانت وصية جديدة

 

كتب فيها إن البيت يفضل دار خير طول عمره

 

لا يتباع

 

ولا يتحول لأي مشروع تجاري

 

وإن أي عائد يطلع منه يروح لمساعدة الستات والأطفال المحتاجين

 

كلنا وافقنا من غير تردد

 

وبعد شهور قليلة رحل عم محمود في هدوء وهو نايم في أوضته

 

لكن وصيته فضلت عايشة

 

وكل واحدة كانت تدخل البيت مكسورة وتخرج منه قوية كانت تدعي له

 

وبقى البيت الأزرق معروف في المنطقة كلها بأنه بيت البداية الجديدة

 

أما علبة الجزم القديمة ففضلت متحفظ بيها في مكتبي

 

كل ما أشوفها أفتكر إن أوقات أعظم المعروف بيتعمل في صمت

 

وإن راجل بسيط رفض يصرف شيك لمدة تلات سنين قدر يغير حياة أسرة كاملة ويكون سبب في بداية حياة جديدة لعشرات الأسر من بعدهم.عدت خمس سنين بعد وفاة عم محمود

 

والبيت الأزرق بقى معروف في كل المنطقة

 

أي ست تمر بظرف صعب كانت أول نصيحة تسمعها

 

روحي البيت الأزرق

 

هناك هتلاقي اللي يسمعك قبل ما يحكم عليكي

 

بنتي كبرت وبقت في تالتة إعدادي

 

وفي يوم وهي بتنضف المكتب لقت علبة الجزم القديمة

 

جت عندي وقالت

 

ماما

 

هو ليه محتفظة بالعلبة دي لحد دلوقتي

 

ابتسمت وقلت

 

عشان دي السبب إن حياتنا اتغيرت

 

فتحتها قدامها

 

كانت فاضية

 

لأننا زمان قطعنا كل الشيكات

 

لكن وهي بتقلب فيها خبطت على القاع

 

سمعنا صوت غريب

 

كأن فيه حاجة مستخبية

 

بصينا لبعض

 

قلبنا العلبة

 

لقينا القاع بيتفك

 

أول مرة أخد بالي إنه معمول بطبقتين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *