حكايات صافى هانى 3

لكل واحد معاد
وأنا مطمن دلوقتي
لأن البيت بقى في إيد أمينة
استغربت وقلت
مين أمينة
قال وهو بيبص لي
أنت
أصل أمينة مش اسم
أمينة يعني اللي بتحفظ الأمانة
وبعدها غمض عينيه من التعب
حضنت الظرف بقوة وأنا بدعي ربنا يقومه بالسلامة
لكن وأنا خارجة من أوضته سمعت صوت رسالة وصلت على موبايله
الشاشة كانت منورة
والمرسل كان مكتوب باسمه
“المحامي”
أما نص الرسالة فكان جملة واحدة خلت قلبي يقف
“تم العثور على حفيدتك الحقيقية وهي في الطريق إليكم الآن.”فضلت أبص للرسالة وأنا مش مستوعبة
قلبي كان بيدق بسرعة
أدخل أصحي عم محمود وأقوله
ولا أستنى لما يرتاح
في الآخر قررت أخبي الموبايل لحد الصبح
تاني يوم أول ما صحي كان باين عليه الإرهاق
ناولته الموبايل
قرأ الرسالة أكتر من مرة
إيده بدأت ترتعش
وقال بصوت واطي
يمكن أخيرًا ربنا استجاب
بعد ساعتين وصلت عربية قدام البيت
نزل منها محامي ومعاه شابة في أواخر العشرينات
كانت واقفة مترددة
كل شوية تبص للبيت وترجع تبص في الأرض
عم محمود خرج يسند على عصايته
أول ما شافها وقف مكانه
أما هي فطلعت من شنطتها صورة قديمة
كانت نفس الصورة اللي كانت في علبة الجزم
صورة بنته وهي شايلة طفلتها
قالت وهي دموعها بتنزل
أنا اتربيت عند خالتي بعد الحادث
محدش كان بيقول لي أي حاجة عن جدي
قبل وفاتها بأسبوع ادتني الصورة دي وقالت لي دوري على الراجل ده واطلبي منه يسامحني
عم محمود مقدرش يتكلم
فتح دراعاته
وجريت عليه حضنته وهي بتعيط
البيت كله كان ساكت
حتى الجيران وقفوا يتفرجوا والدموع في عينيهم
بعد ما هديت قالت
أنا مش جاية عشان البيت
ولا عشان الأرض
أنا جاية عشان أعرف إذا كان لسه ليا عيلة
عم محمود ابتسم وقال
العيلة عمرها ما كانت في الورق
العيلة في القلوب
ومن النهارده انتي رجعتي بيتك
بصت ناحيتي بابتسامة وقالت
وأنتي
شكراً إنك فضلتي جنبه السنين دي