اجازه عائليه حكايات اسما 1

تنفست لأول مرة من سنين…

وحسيت إن الحمل اللي فوق صدري بدأ يخف.

مش علشان هطلق.

لكن علشان أخيرًا…

قررت أبطل أقبل الإهانة.

…

بعد ساعة…

تليفوني رن.

اسمه ظهر على الشاشة.

رفضت المكالمة.

رن تاني.

رفضتها.

بعدها بعت رسالة.

“إنتِ عملتي إيه؟!”

ما رديتش.

بعد دقيقة.

“إنتِ مجنونة؟!”

ولا رد.

بعدها بخمس دقايق.

“إحنا هنتكلم لما أرجع.”

ابتسمت لأول مرة.

وبعتله رسالة قصيرة جدًا.

“مافيش كلام بينا إلا قدام المحكمة.”

…

في الفندق…

كان فقد أعصابه.

قام من مكانه وقال:

— لازم أرجع حالًا.

أمه قامت وراه.

— علشان واحدة ست مدلعة؟ سيبها تهدى.

لف ناحيتها لأول مرة بعصبية.

— الموضوع أكبر من كده يا أمي.

صرخت فيه:

— هي اللي غلطانة!

لكن مدير الفندق جه وقتها وهو بيقول:

— أستاذ… البطاقة اللي حضرتك دفعت بيها اترفضت.

اتجمد مكانه.

— إزاي؟

— البنك رفض العملية.

حاول يدفع ببطاقة تانية…

وبرضه اترفضت.

فتح تطبيق البنك بسرعة…

ولقى الحساب متجمد مؤقتًا بقرار قضائي.

كل اللي كانوا قاعدين على السفرة بصوا لبعض في ذهول.

أخته همست:

— يعني إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟

أبوه قال بعصبية:

— ادفع من حسابك.

رد بصوت مكسور:

— الحسابات كلها عليها إخطار.

…

بعد ساعات…

وصل البيت قبل الفجر.

فتح الباب بالمفتاح.

لكن المفتاح ما فتحش.

وقف مستغرب.

جرب مرة…

واتنين…

وتلاتة.

لحد ما الباب اتفتح من جوه.

كنت واقفة قدامه بهدوء.

ولابسة هدوم الخروج.

وشنطتي جنب رجلي.

بصلي وقال بعصبية:

— غيرتي كالون البيت؟!

قلت بمنتهى الهدوء:

— لا.

— أمال المفتاح ما اشتغلش ليه؟

ابتسمت.

— لأن البيت ده من النهارده مش بيتك.

اتسعت عينه.

— إيه الكلام الفارغ ده؟

ناولته ظرف أبيض.

— اقراه.

فتح الظرف بسرعة.

كان فيه نسخة من إنذار قانوني…

وبيوضح إن العقار مسجل باسمي قبل الجواز، وإنه ملزم بإخلائه خلال المدة القانونية.

رفع عينه ناحيتي وهو مش مصدق.

— إنتِ بتطرديني؟

قلت بثبات:

— لا…

أنا برجع حقي.

…

في اللحظة دي…

وصلت أمه وهي بتجري بعد ما نزلت من العربية.

وأول ما شافتني…

صاحت:

— إنتِ قليلة الأصل! بعد كل اللي عملناه معاكي تعملي كده في ابني؟!

ضحكت لأول مرة…

ضحكة هادية جدًا.

وقلت:

— تعرفي يا طنط…

أنا فضلت تلات سنين كل مرة أشوفكم مسافرين من غيري، أقول يمكن المرة الجاية هعتبر من العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *