ليلة زفاف زوجى حكايات اسما 1
ضرتي بعدت بنتي من وسط زفتها على أبوها بكل بجاحة… بنتي عيطت ورجعت لورا، حماتي شافتها ما سكتتش. صرخت في وش ضرتي: “يعني خطفتي الراجل من مراته وبجحة؟ تعالي بقى!”
من خمس سنين…أنا ومحمد اتطلقنا…ورغم إن الطلاق كان موجع…فضل بينا حاجة واحدة عمرها ما كانت ذنبها في أي خلاف…بنتنا ليان…ليان عندها تمان سنين.
طيبة…ورقيقة…وكانت بتحب أبوها رغم كل اللي حصل.
يوم ما محمد كلمني وقال إنه هيتجوز، قلبي اتقبض انا لسه في جوايا حاجه متعلقه بيه..لكن فاجأني لما قال:”عايز ليان تمشي في الزفة قدامي وتشيل الورد.”
بنتي فرحت من قلبها طفله مش عارفه حاجه..ومقدرش الومها ولا افرض نفسي عليه من جديد قلت ربنا يكرمه ويلاقي السعاده والاقيها انا كمان مع غيره وخلاص
ليان فضلت أيام تتمرن في البيت…تمشي خطوة خطوة وهي شايلة سلة الورد…وتسألني كل ليلة: “ماما… هو بابا هيفرح بيا؟”
وانا بكل وجع العالم اقولها طبعا يا حبيبتي اه..
صباح الفرح…سرحت لها شعرها…ولبستها فستان وردي بسيط كنت مخيطاه بإيدي…وحطيت لها في سلة الورد ورقة صغيرة مكتوب فيها: “بابا بيحبك… ومهما اتجوز هتفضلي بنته.”لكن قبل الزفة بنص ساعة…تليفوني رن.
كانت ليان…وصوتها مخنوق بالعياط:”ماما… هي قالتلي أبعد.”
قولتلها مين يا حبيبتي؟ قالتلي تيته بتقول انها ضرتك العروسه
جريت على القاعة..ولما وصلت…..لقيت بنتي واقفة جنب الباب، عيونها حمرا من العياط، وسلة الورد واقعة من إيدها…والعروسة ندى واقفة قدامها بكل برود… اخدت بنتي في حضني وانا بغلي وكنت ناويه انسحب انا وهي مش عاوزه مشاكل ولا جايه اخرب علي حد انا. بس هي اجبرتني ببرودها اني ارد ..قالتلي وهي بتعدل طرحتها:
“معلش… أنا مش حابة بنتك تبان في الصور.”
وبصت لليان وقالت: ” شبهك قوي للاسف.”
محمد كان واقف جنبها…ساكت… عيونه بتزوغ في كل حته ..ولا كأنه أبو البنت اللي قلبها اتكسر قدامه… ساعتها بس عرفت ان ربنا حطني في الموقف دا علشان اكرهه فعلا
ورجعت تمسك إيد بنتي وهمشي…لكن فجأة…
حماتي السابقة الحاجة أمينة دخلت من وسط الناس…وشها كان أحمر من الغضب…وقفت قدام ندى وصرخت:”يعني خطفتي الراجل من مراته… وبجحة كمان؟”
القاعة كلها سكتت.ندى اتجمدت مكانها.
والحاجة أمينة قربت منها خطوة وقالت:
“تعالي بقى… طالما عايزة فرح من غير ماضي، أنا هوريكي الماضي كله قدام الناس.”وساعتها…اللي طلع من شنطة حماتي…خلى الزفة تتحول لفضيحه كبيره… تفتكروا ايه طلعتوا… والعروسة تستاهل ولا لا ؟صلـوا علي محمد في التعلـيقات وانتظروا البقيـه ـ حكـايـات أسمـا السـيد
ولمزيد من القصص الكامله بدون روابط ادخل هنا ⬅️ دلال ناعم @أبرز المعجبين
كانت القاعة ساكتة…
لدرجة إن صوت أنفاس الناس بقى أوضح من صوت الموسيقى.
الحاجة أمينة فضلت ماسكة شنطتها بإيد ثابتة…
وندى ابتسمت بسخرية وقالت:
“إيه يعني؟ هتطلعيلي إيه؟”
محمد بص لأمه بقلق…
وقال بصوت واطي:
“يا أمي… بلاش تعملي مشاكل.”
لفت له الحاجة أمينة وقالت:
“مشاكل؟ دي بنتك واقفة بتعيط قدامك، وإنت ساكت… ولسه بتقول مشاكل؟”
محمد سكت.
ماعرفش يرد.
الحاجة أمينة فتحت شنطتها ببطء…
وطلعت ظرف بني قديم.
عليه تاريخ من ست سنين.
وقالت:
“الظرف ده كنت مخبياه لليوم اللي احتاجه.”
ندى ضحكت وقالت:
“ورق قديم يعني؟”
ردت عليها الحاجة أمينة:
“مش أي ورق.”
طلعت منه صور.
أول صورة…
كانت لمحمد وهو واقف جنب ندى…
في كافيه.
والتاريخ كان قبل طلاقه من سنة كاملة.
همهمة خافتة مشت بين المعازيم.
ندى حاولت تخطف الصور…
لكن الحاجة أمينة رفعتها لفوق.
وقالت:
“دي أول مرة عرفت إن ابني بيخوني.”
محمد وشه اصفر.
بص في الأرض.
الحاجة أمينة طلعت صورة تانية.
محمد وندى في الساحل.
إيديهم في إيد بعض.
والتاريخ واضح.
قبل الطلاق بثمان شهور.
واحد من المعازيم قال:
“يعني كانوا مع بعض وهو متجوز؟”
ندى بدأت تتوتر.
وقالت بسرعة:
“إحنا كنا زمايل.”
الحاجة أمينة ضحكت.
وقالت:
“والزمالة بتسافر مصيف مع بعض؟”
ضحك خفيف خرج من آخر القاعة.
ندى فقدت أعصابها.
وقالت:
“وإنت مالك؟”
الحاجة أمينة قالت بمنتهى الهدوء:
“لسه ما خلصتش.”
طلعت فلاشة صغيرة.
رفعتها قدام الناس.
وقالت:
“دي عليها تسجيلات مكالمات.”
محمد جري عليها.
“يا أمي… كفاية.”
لكنها زقته بعيد لأول مرة في حياتها.
وقالت:
“لما بنتك كانت بتعيط ماخفتش عليها… دلوقتي خايف على نفسك؟”
سلمت الفلاشة لدي جي القاعة.
وقالت:
“شغلها.”
الراجل اتردد.
لكن والد العريس قال:
“شغل.”
بعد ثواني…
صوت ندى ملي القاعة.
«”طالما طلقها… البنت دي لازم تبعد من حياته خالص… وأنا هخليه ينساها.”»
وبعدين صوت محمد…
«”اصبري بس لحد ما أخلص موضوع الطلاق.”»
المعازيم اتصدموا.
واحدة من الستات حطت إيدها على بقها.
واحد قال:
“لا حول ولا قوة إلا بالله.”
أبو ندى بصل لبنته بذهول.
وقال:
“الكلام ده حقيقي؟”
ندى حاولت تنكر.
لكن التسجيل كان واضح.
الحاجة أمينة قربت من ليان.
ركعت قدامها.
ومسحت دموعها.
وقالت:
“سامحيني يا بنتي…
أنا ربيت أبوكي…
لكن شكلي معرفتش أربيه كويس.”
ليان حضنت جدتها وهي بتعيط.
وأول مرة…
الحاجة أمينة نفسها بكت.
أما محمد…
فكان واقف كأنه اتشل.
كل الناس بقت تبصله باحتقار.
وفجأة…
والد ندى شد ابنته من إيدها.
وقال قدام الجميع:
“الفرح ده انتهى.”
ندى صرخت:
“بابا!”
لكن أبوها كان خلاص أخد قراره.
شال الدبلة من صباعها.
وحطها في إيد محمد.
وقال:
“اللي خان مرة…
هيخون ألف مرة.
وأنا مش هجوز بنتي لراجل بدأ حياته بالكذب.”
محمد حاول يتكلم.
لكن محدش كان بيسمعه.
المعازيم واحد ورا التاني بدأوا يمشوا.
المزيكا وقفت.
والورد اللي كان متزين بيه المسرح…
بقى شاهد على أسوأ ليلة في حياة محمد.
وأنا كنت ماسكة إيد ليان…
وقلتلها وأنا بمسح دموعها:
“يلا يا حبيبتي…
إحنا مكاننا مش هنا.”
لكن قبل ما نوصل لباب القاعة…
سمعنا صوت عالي من بره…
وصوت فرامل عربية وقفت بعنف…
وبعدها نزل منها شخص…
أول ما الحاجة أمينة شافته…
شهقت وقالت:
“يا نهار أبيض…
إنت؟!”لفّينا كلنا نبص ناحية باب القاعة.
رجل في أواخر الخمسينات…
لابس بدلة شيك…
وشعره مخلوط بالأبيض.
أول ما الحاجة أمينة شافته…
حطت إيدها على قلبها وقالت:
“الحاج عبد الرحيم!”
كان والد ندى.
لكن المرة دي…
وشه ماكنش وش أب جاي يهدي الموقف.
كان وش راجل اكتشف إنه اتخدع.
دخل بخطوات سريعة…
وبص لمحمد نظرة احتقار.
وقال:
“أنا كنت خارج علشان أهدى…
لكن جاتلي مكالمة دلوقتي غيرت كل حاجة.”
ندى جريت عليه.
“بابا… اسمعني.”
رفع إيده يمنعها.
“ولا كلمة.”
طلع موبايله.
وفتح رسالة صوتية.
وقال قدام الكل:
“دي وصلتلي من عشر دقايق.”
وشغل التسجيل.
صوت بنت كان واضح.
“أنا هبعت لحضرتك التسجيل ده لأن ضميري وجعني… أنا كنت شغالة مع الأستاذ محمد في الشركة… وكان بيقول قدامنا كلنا إنه هيطلق مراته علشان يتجوز الآنسة ندى… وكان بيضحك ويقول إنها مش هتعرف تاخد منه حاجة.”
القاعة رجعت تسكت.
محمد صرخ:
“دي كذابة!”
لكن الراجل كمل تشغيل.
“…وكانت الآنسة ندى بتيجي الشركة كتير… وكل الموظفين كانوا عارفين إن بينهم علاقة.”
أبو ندى قفل التسجيل.
وقال:
“أنا ماعرفش البنت دي…
لكن بعد الصور والتسجيلات…
مش محتاج دليل أكتر.”
ندى انهارت.
مسكت إيد أبوها.
“والله أنا بحبه.”
رد عليها ببرود:
“اللي يبدأ حياته على دموع طفلة…
عمره ما هيعرف يسعد بنتي.”
في اللحظة دي…
ليان كانت مستخبية ورا ضهري.
بصت على أبوها.
وقالت بصوت مكسور:
“بابا…”
محمد لف بسرعة.
عيونه دمعت.
وقرب منها.
“تعالي يا ليان.”
لكن ليان خدت خطوة لورا.
أول مرة في حياتها.
وقالت:
“أنا كنت فاكرة إنك هتفرح لما تشوفني.”
محمد نزل على ركبته.
“أنا غلطت.”
ليان هزت راسها.
وقالت الجملة اللي كسرت قلب كل اللي في القاعة:
“لما طنط قالتلي أمشي…
كنت مستنية تقولها لأ.
بس إنت ماقلتش.”
محمد غطى وشه بإيده.
وبكى.
أما أنا…
فأول مرة أشوفه بيعيط من يوم عرفته.
لكن الدموع دي…
جت بعد ما قلب بنته اتكسر.
الحاجة أمينة قربت منه.
وقالت:
“الدموع دي كانت تنفع قبل ما تضيع بنتك.”
ثم لفتت ناحيتي.
وقالت:
“يا بنتي…
أنا عارفة إني مليش عين أطلب منك حاجة…
بس أوعي تمنعي ليان عني.”
حضنتها.
وقلت:
“إنتي جدتها…
ومالكِيش ذنب.”
ابتسمت وهي بتمسح دموعها.
ثم فتحت شنطتها مرة تانية.
طلعت علبة مخمل صغيرة.
استغربت.
وقالت لي:
“دي كانت هدية ليان.”
فتحتها.
لقيت سلسلة دهب رقيقة…
ومتعلق فيها حرف “ل”.
وقالت الحاجة أمينة:
“اشتريتها من شهرين…
علشان أبوها يلبسهالها بنفسه قبل الزفة.”
ليان بصت للسلسلة.
وبعدين بصت لأبوها.
وقالت بهدوء:
“خليها عند تيتة.”
الجملة كانت بسيطة…
لكنها كانت أصعب عقاب لمحمد.
لأن بنته…
رفضت حتى تاخد هديته.
خرجنا من القاعة.
وأنا ماسكة إيد ليان.
ركبنا العربية.
ولا واحدة فينا اتكلمت.
طول الطريق.
ولما وصلنا البيت…
ليان دخلت أوضتها.
قفلت الباب.
وبعد حوالي ساعة…
دخلت أطمن عليها.
لقيتها قاعدة على الأرض.
قدام سلة الورد.
بتلم الورود اللي كانت وقعت منها.
ورقة صغيرة كانت بين إيديها.
هي نفس الورقة اللي كتبتها الصبح:
“بابا بيحبك… ومهما اتجوز هتفضلي بنته.”
بصتلي.
وقالت وهي بتمسح دموعها:
“ماما…
هو الورقة كانت كدب؟”
وقتها…
حسيت إن السؤال ده…
مافيش أم في الدنيا تقدر تجاوب عليه بسهولة.
وقفت مكاني…
وحسيت إن الكلام كله اختفى من لساني.
ليان كانت باصة للورقة…
مستنية مني إجابة.
قعدت جنبها على الأرض…
وخدتها في حضني.
وقلت بهدوء:
“لا يا حبيبتي…
بابا بيحبك…
بس ساعات الكبار بيغلطوا غلطات كبيرة…
والغلطات دي بتوجع أكتر ناس بيحبوهم.”
ليان ما ردتش.
فضلت تبص في الورقة…
وبعدين قطعتها حتت صغيرة.
وقالت:
“أنا مش عايزة أروح أي فرح تاني.”
حضنتها أكتر.
وفي الليلة دي…
أول مرة بنتي تنام وهي ماسكة إيدي.
كأنها خايفة أصحى وأسيبها.
…
تاني يوم الصبح…
صحيت على صوت جرس الباب.
فتحت…
لقيت الحاجة أمينة واقفة.
وشها كان مرهق.
وعينيها باين عليها إنها ما نمتش.
في إيديها شنطة صغيرة.
وقالت:
“ممكن أدخل؟”
دخلت.
أول ما ليان شافتها…
جريت حضنتها.
الحاجة أمينة بكت وهي بتبوس راسها.
وقالت:
“أنا جاية أصلح اللي أقدر عليه.”
بعدها حطت الشنطة على الترابيزة.
وقالت:
“دي حاجات ليان.”
فتحتها.
لقيت فستانها الوردي…
بعد ما اتغسل واتكوى.
وسلة الورد.
والسلسلة الدهب.
وإزازة عطر أطفال.
وقالت:
“كل ده كان في القاعة…
خدته قبل ما حد يرميه.”
ليان خدت السلة.
وضمتها لصدرها.
لكنها ما بصتش للسلسلة.
…
قعدنا نشرب شاي.
وفجأة…
الحاجة أمينة قالت:
“محمد برا.”
أنا اتفاجئت.
“إيه؟”
قالت:
“واقف تحت العمارة من الفجر.
كل شوية يقول لي:
ماما… دخّليني أشوف بنتي.”
سكت شوية.
وكملت:
“وأنا اللي مانعاه.”
استغربت.
قالت وهي باصة في الأرض:
“أول مرة في حياتي…
أقف ضد ابني.
بس اللي عمله…
مايتسامحش بسهولة.”
بصيت من البلكونة.
فعلاً…
محمد كان واقف.
لابس نفس بدلة الفرح.
بس كانت مكرمشة.
ولحيته طالعة.
وعينيه حمرا.
واضح إنه ما نامش.
بعد دقائق…
طلع السلم.
وخبط الباب.
بهدوء.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
ليان استخبت ورايا.
وقالت:
“أنا مش عايزة أشوفه.”
رديت من ورا الباب:
“امشي يا محمد.”
قال بصوت مكسور:
“دقيقة واحدة بس.”
“لا.”
“خليهـا تسمعني.”
“هي مش عايزة.”
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال:
“أنا جبت حاجة.”
فتح باب الشقة من تحت.
وزق ظرف أبيض.
ومشي.
استنيت شوية.
وبعدين فتحت الظرف.
كان جواه…
خطاب بخط إيده.
ومعه شيك بمبلغ كبير باسم ليان.
لكن اللي شدني…
آخر سطر.
كان كاتب:
“أنا خسرت مراتي زمان…
لكن امبارح…
خسرت بنتي.
ولو فيه عقاب أكبر من كده…
أنا أستحقه.”
قفلت الخطاب.
وحطيته في الدرج.
لأن الفلوس…
ولا الخطابات…
هترجع طفلة اتكسر قلبها.
…
عدى أسبوع.
ليان بدأت ترجع تضحك شوية.
لكن كل ما تسمع كلمة “فرح”…
وشها يتغير.
وفي يوم الجمعة…
كنا في النادي.
ليان كانت بترسم.
وفجأة…
بنت صغيرة سألتها:
“إنتي رسمتي راجل ليه واقف بعيد؟”
ليان ردت من غير ما ترفع راسها:
“ده بابا…
واقف بعيد…
عشان هو اختار يقف بعيد.”
الكلمة دي…
وصلتني كأنها سهم.
وفي نفس اللحظة…
وصلت عربية فخمة قدام النادي.
ونزل منها محمد.
كان شايل كيس كبير.
فيه ألعاب.
وكتب.
وعجلة جديدة.
لكن أول ما ليان شافته…
حطت القلم.
وقامت.
دخلت تجري على الحمام.
واستخبت.
محمد وقف مكانه…
شايل الهدايا…
لكن ما عرفش يعمل بيها إيه.
قربت منه.
وقلت بهدوء:
“مش كل الجروح بتخف بالهدايا.”
هز راسه.
وقال:
“أنا مستعد أستنى.
سنة…
اتنين…
عشرة…
بس ترجع تناديني يا بابا.”
وقبل ما أرد…
رن موبايله.
بص للشاشة…
واتغير لون وشه فجأة.
كان المتصل…
محامي ندى.
والخبر اللي سمعه بعدها…
خلاه يقعد على أول كرسي وهو مصدوم…
يتبع
