متجوز من 14 سنه حكايات رومانى مكرم 1
متجوز من 14 سنه ومعايا بنتين وظروفي الماديه كويسه
وطول عمرى متغرب فى الخارج وبحول كل حاجةلمراتى
وكتبت كل املاکی وعربيتي باسم مراتى وكنت سايب
900جرام دهب وفلوسى في البنك باسمها كل شقى عمری وغربة سنين وشغل وتعب ومجهود طول فترة شبابی عشان اخليهم كويسين روحت اخر سفريه وقولتها هنزل مصر ومش هتغرب تانى ونعمل مشروع ونبقا طول عمرنا مع بعض ونعيش مبسوطين رجعت لقيتها مغيره كوالين الشقة وطالبه الطلاق بدون سبب ولا أعرف أنا عملت إيه أبدا حاولت معاها 6 شهور للرجوع او معرفة السبب مفيش فایده وعدى سنه على الطلاق والنهاردة عرفت انها اتجوزت صاحبي اللي كانت مرتبطة بيه وهي علي زمتي وبصرف عليها ومعيشها ملكه وخدته من على مراته وعياله يعنى بقت زوجة تانيه في سريرى وشقتى وانا حاليا ساكن بره انا وبناتى في شقة صغيرة مراتى دی نصبت عليا في مبالغ حوالى ال18 مليون جنيه كل فلوسى أنا أصبحت صفر وعمرى 48 سنه ولا اصلح للعمل لا ماديا ولا صحيا أنا رافع قضايا كتير
البدايه
أربعة عشر سنة غربة.. شقا، وعرق، وغُربال بياكل في صحتي وشبابي في بلاد برة. كنت بشتغل الشغلة اتنين، وأكل العيش المر عشان خاطر النعيم يوصل هناك، في المحروسة، لـ «أم البنات». كنت بشوف الفلوس بتجري في إيدي، ومبفكرش مرتين، أصل هحوش لمين؟ ما هي لبيتي وعيالي. كل قرش شيلته، كل سهم بنيته، كل جرام دهب حوشته من عرق الجبين كان بيروح في حسايتها هي.. تسعمائة جرام دهب، وعربيتي، وشقتي، وفلوس في البنك.. شقا عمري اللي اتقدر بـ ثمانية عشر مليون جنيه، كله اتكتب بكلمة واحدة: “عشان أمن مستواهم”.
السفرية الأخيرة دي، كانت خلاص، النفس ضاق والغربة غلقت أبوابها في وشي، قولت يا واد انزل بقا، عيش وسط بناتك، واعمل المشروع اللي يحميك في شيبتك، وافرح بلمة العيلة. نزلت من المطار، الشنط في إيدي، والقلب بيسبق الرجل.. وصلت لحد باب شقتي، الشقة اللي دافع تمنها دم قلبي.
حطيت المفتاح في الكالون.. المفتاح مبيخشش. عافرت.. مبيتحركش. الكالون متغيّر!
خبطت، فتحت لي وهي واقفة ورا السلسلة، عينيها مكنتش عيون الست اللي سيباها من كام شهر، عينيها كانت باردة زي التلج. بكل برود قالت لي: “ملكش عيش هنا يا جمال.. اطلب لي الطلاق وبالمعروف”.
ست شهور.. ست شهور كاملين وأنا بلف حوالين نفسي زي الدبيحة، بحايل، وبوساط الأجاويد، وبسأل طوب الأرض: “أنا عملت إيه؟ قصرت في إيه؟” مفيش إجابة، سواد وبس. الأبواب كلها اتقفلت في وشي، والطلاق وقع، ولقيت نفسي برة دنيتي، واخد بناتي الاتنين في إيدي، وقاعدين في حتة شقة إيجار صغيرة، لا تليق بطفلتين كانوا عايشين في عز، ولا برجل كان بيلعب بالفلوس لعب.
سنة كاملة عدت وأنا باكل في نفسي، صحتي اتهدت، المفاصل سابت، والنظر قل، ومبقتش نافع لأي شغلانة لا ماديًا ولا جسمانيًا. كنت بقول معلش، يمكن عين وحسدت بيتنا، يمكن نصيب. لحد ما جه اليوم المشؤوم.. النهاردة.
كنت قاعد في القهوة اللي على أول الشارع، ماليش طاقة للكلام، لحد ما جالي “عوض” القهوجي، وبص لي بصه كلها شفقة، وقرب مني وقال لي بصوت واطي: “شد حيلك يا أستاذ جمال.. المحروسة طليقتك اتجوزت الأسبوع اللي فات”.
قولت في بالي: “طليقتي وحرة، ربنا يحاسبها على اللي خدته”. بس عوض ملقمش كلامه وسكت، كمل واللقمة وقفت في زوري: “اتجوزت مين يا غالي؟ اتجوزت «ممدوح».. صاحبك وعشرة عمرك! وخدته من مراته وعياله، وقاعدين سوا في شقتك وعربيتك بتلف بيهم”.
الدنيا لفت بيا، والقهوة اسودت في عيني. ممدوح؟ صاحبي اللي كنت بأمنه على أسراري؟ اللي كان بيخش بيتي في غيابي عشان يطمن عليهم؟ اللي كنت ببعت له هدايا من برة؟
الحقيقة نزلت عليا زي الكرباج.. الست دي مكنتش بتخطط للطلاق من سنة، دي كانت مرتبطة بيه وهي على ذمتي، بتاكل من خيري، وبتنام في سريري، وتصرف من فلوسي عليه وعلى مزاجه، وأنا زي المغفل شغال آلة فلوس في الغربة عشان أجهز لهم عِش الزوجية على الجاهز!
#الكاتب_رومانى_مكرم
النهاردة أنا بقيت صفر.. صِفر فلوس، وصِفر صحة، وصفر صحاب. بس مش صِفر كرامة. المحاكم بينا، والقضايا اللي رفعتها مش هسيبها لحد آخر نفس في عمري. يا أنا يا هما في البلد دي، والدم مش هيبقى مية.ولو المحكمه مش رجعت حقى هعمل ال….
الحزء الثاني:
القوانين في البلد دي بتمشي بورق، بس الأصول بتمشي بالدم والمواقف. المحاكم طاحونة بطيئة، بتلف وبتفرم في أعصاب المظلوم، والورق اللي مضيت عليه زمان وأنا مغمض، وأنا فاكر إني بأمّن بيتي، بقا هو الس/كينة اللي مدبوح بيها ومكتفاني في قضايا “النصب والتبديد” اللي رافعها. محاميّ قال لي: “النفس طويل يا أستاذ جمال، والورق في صالحها كشكل، بس إحنا بنلعب على خيانة الأمانة وإثبات الصورية”.
لكن الحرقان اللي في صدري مكنش مستني دور المحكمة.
البنات كانوا نايمين في الأوضة الضيقة في شقة الإيجار، وشهم دبلان من قلة العز اللي كانوا فيه، وأنا قاعد في الصالة وعيني على السقف، والـ (….) بتلف في دماغي. الشيطان كان عمال يوز في ودني: “ادخل عليهم الشقة، اخلص منهم هما الاتنين واغسل عارك بإيدك، والدم ميبقاش مية”. الفكرة كانت بتلمع في عقلي زي الموس، والغل كان عمال ياكل في قلبي وأنا بفتكر ممدوح وهو راكب عربيتي، ونايم في سريري، وبيصرف من شقا عمري اللي طار في الهوا.
نزلت من الشقة الساعة اتنين بالليل، ورجلي سحلاني لحد منطقتي القديمة. وقفت تحت العمارة، باصص على بلكونتي.. النور كان منور، والستارة اللي منقيها بنفسي من برة كانت بتتحرك مع الهوا. في اللحظة دي، طلعت الموبايل وكلمت “أحمد”، أخو ممدوح الكبير، راجل صيدلي ومحترم ومالوش في ألاعيب أخوه.
صوته جالي مخضوض: “جمال؟ إنت فين يا صاحبي؟ حقك علينا.. والله العظيم إحنا ا تبرينا منه بعد اللي عمله”.
قولتله بصوت ناشف زي الحجر: “أنا تحت العمارة يا أحمد، ومعايا اللي يخلص الحكاية دي الليلة.. أخوك في شقتي فوق، والدم الليلة ملوش دية”.
دقيقة واحدة وكان أحمد عندي، نزل بالتريننج وجري عليا، مسكني من إيدي وهو بيترعش: “استهدى بالله يا جمال، لو ضيعت نفسك البنات هتروح لمين؟ الست دي حرباية وأخويا واطي، بس القانون هياخدهم.. أنا جايبلك حاجة تقلب التربيزة عليهم في المحكمة”.
أحمد طلع من جيبه فلاشة صغيرة وحطها في إيدي: “دي عليها تسجيلات كاميرات المحل بتاع ممدوح، وفيه تليفون قديم بتاعه نسيه في البيت عندنا.. الرسايل والاتفاقات اللي بينهم من سنتين، وهي على ذمتك، كلها هنا.. خيانة زوجية، وتخطيط لسرقتك، توديهم في داهية وتلغي كل العقود والصورية اللي معاها”.
مسكت الفلاشة، وبصيت لفوق.. الحساب مابقاش حساب فلوس، الحساب بقا فضيحة وعمر هيروح ورا الشمس. طلعت على المحامي بتاعي الفجر، خبطت عليه وصحيته من النوم، وحطيت الفلاشة قدامه على المكتب وقولتله: “دي رصاصة الرحمة.. ارفع قضي*ة الزنا وإسقاط الحضانة، واقلب الدنيا”.
المحامي عينيه لمعت وهو بيسمع ويسجل، وقال لي: “كدة اللعبة اتقلبت يا جمال.. هما افتكروا إنهم كسبوا، بس هيروحوا في الرجلين”.
بعدها بأسبوع، كنت واقف قدام باب المحكمة، مستني الجلسة الأولى، ولقيت ممدوح ومراتي السابقة داخلين، راكبين عربيتي، وماشيين بكل بجاحة ولا كأنهم عملوا حاجة. ممدوح أول ما شافني، وشه اتغير وحاول يستخبى وراها، وهي بصت لي بنظرة تحدي وسخرية..
قربت منهم بخطوات ثابتة، لأول مرة من سنة مكنتش مكسور، بصيت في عين ممدوح وقولتله بصوت واطي سمعه هو وهي بس: “العِش اللي بنيته بدمي.. هيهد المحكمة فوق دماغكم.. والفضائح هتوصل لآخر الدنيا”.
#الكاتب_رومانى_مكرم