حكايات زهره الربيع 1
اخت مراتي كانت في سن المراهقه وبدأت احس منها بتصرفات غريبه جدا تجاهي، وتلميحات قذره كانت تطير النوم من عيني.. الموضوع بقى مرعب بالنسبالي وخوفت على بيتي وجوازي فقررت افاتح مراتي في الموضوع، بس اللي عملته لما عرفت كان اغرب بمراحل من تصرفات اختها وصدمني صدمة عمري!!!!
أنا ومراتي “سارة” كنا عايشين قصة حب الناس كلها بتحلف بيها. جوازنا كان هادي، مستقر، وكله حنية. سارة دي مكانتش مجرد شريكة حياة، دي كانت بنتي وأمي وحبيبتي. الدنيا مكنتش سايعانا من الفرحة لما عرفنا إنها حامل في ابننا الأول، وكنت شايلها من على الأرض شيل. بس الحمل جه معاها شديد حبتين، وفي شهورها الأولى التعب هدّها تماماً، ومبقتش قادرة تقف على رجلها وتعمل حاجة في البيت.
في يوم قالتلي بنبرة تعبانة:
”حبيبي، أنا بجد مش قادرة أتحرك، وماما كلمتني وقالتلي إيه رأيك أبعتلك ‘هنا’ أختي الصغيرة تقعد معاكي كام أسبوع تساعدك في شغل البيت وتؤنسنا؟”
وافقت طبعاً ومن كل قلبي، “هنا” كانت لسه بنت في سن المراهقة، تقريباً 17 سنة، واعتبرتها زي أختي الصغيرة ومكنش في بالي أي حاجة وحشة نهائي.. بس يا ريتني ما وافقت!
في الأول، “هنا” كانت بتتعامل عادي، بتهزر وتضحك معايا، وكنت بقول في نفسي: “عادي، دي بنت لطيفة وبتعتبرني زي أخوها الكبير وجوز أختها”.. بس الموضوع بدأ يتطور بشكل غريب ومريب.
بدأت ألاحظ إنها بتستغل أي فرصة تكون سارة فيها نايمة أو تعبانة عشان تقرب مني. في يوم كنت نايم في الصالة بعد يوم شغل طويل، صحيت على لمسة إيد على كتفي.. فتحت عيني لقيتها واقفة فوق راسي، ولابسة لبس مش مناسب تماماً لوجودها في بيت جوز أختها، وبتقولي بصوت واطي وناعم:
“إيه ده، أنت بتنام هنا وتسيب السرير جوا؟ على فكرة النوم هنا مش مريح ليك خالص.. تحب أعملك مساج يفك ضهرك؟”
قمت مخضوض وبقيت أبصتلها بذهول، وحاولت ألم الموضوع من غير ما أجرحها:
“لا يا هنا، تسلمي يا بنتي.. أنا قايم أدخل جوه أصلاً.”
الموضوع مَوقفش هنا، دي بقت تلميحاتها بتطير النوم من عيني وتخليني مرعوب من وجودها في البيت. في ليلة كنت قاعد في المطبخ بعمل كوباية شاي، دخلت ورايا وقعدت على الرخامة وبقت تبصلي بنظرات غريبة وقالتلي:
“عارف يا أبيه.. أنا واقعة في مشكلة ومحتاجة رأيك.”
سألتها بحسن نية: “خير يا هنا؟ في إيه؟”
قالتلي وهي بتلعب في شعرها: “أنا بحب واحد.. بس المشكلة إنه أكبر مني بكتير.”
أنا عشان أطمنها وأبان كأخ كبير قلتلها: “طيب وهو عنده كام سنة؟”
بصت في عيني مباشرة وقالت بابتسامة خبيثة: “أنت عندك كام سنة؟.. هو بالظبط في نفس عمرك، وبنفس طولك، وجاذبيتك!”
الدم هرب من عروقي، وبقيت واقف متوتر، مش عارف أرد أقول إيه! كل اللي قدرت أعمله إني سبت كوباية الشاي وقلتلها بنبرة حاسمة بس هادية: “هنا، الكلام ده ما يصحش، وركزي في مذكرتك أحسن.” وسيبتها وخرجت.
بقيت عايش في قلق .. وبقيت بتهرب من القعدة في الصالة لو مراتي نايمة. الفكرة اللي كانت بتاكل عقلي وتخليني مش عارف أنام هي: “لو سارة لَمحت أي تصرف من أختها، أو شكت في حاجة.. أكيد هتتهمني أنا! هتقول إني راجل كبير وبستدرج بنت صغيرة وبستغل وجودها في بيتي!”
الخوف على بيتي وجوازي وعلى ثقة مراتي فيا خلاني أخد قرار حاسم.. أنا لازم أقول لـ سارة كل حاجة، هي لازم تتصرف مع أختها وتمشيها من هنا قبل ما البيت يتخرب.
دخلت الأوضة على سارة، كانت قاعدة على السرير بتشرب عصير وتعبانة. قعدت جنبها وإيديا بتعرَق من كتر التوتر والقلق.
بصيتلها وقلت بصوت مخنوق:
“سارة.. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم جداً ، ومحتاجك تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعيني.. الموضوع بخصوص أختك ‘هنا’.”
سارة عدلت قعدتها واستغربت من شكلي المخطوف وقالت: “في إيه يا حبيبي؟ هنا مالها؟ عملت حاجة؟”
بلعت ريقي بصعوبة وقلت والكلمات بتطلع مني بالعافية:
“بصراحة يا سارة.. تصرفات هنا معايا مش مقبولة تماماً، البنت تعدت حدود الأدب، وبتلمحلي تلميحات متنفعش، من بنت لجوز أختها.. أنا عايز اقولك من وقت طويل بس متردد خايف تفهميني غلط وخايف على بيتنا، انا….. انا شايف ان وجودها مبقاش ينفع البنت صغيره ومش عايزها تبني افكار وهميه تضرنا كلنا!”
كنت متوقع إن سارة تصرخ، تعيط، أو حتى تكدبني وتدافع عن أختها.. او تواجهه اختها وتدافع عني ..كنت مستعد لأي رد فعل طبيعي من زوجة بتسمع إن أختها عينها من جوزها وبتحاول تغويه..
لكن سارة بصلتلي بصدمة وذهول، وثواني والملامح دي اختفت تماماً.. وعملت حاجة عمرها ما خطرت على بالي، ولا أتخيلها عقل.. حاجه صدمتني صدمة عمري وبقيت واقف مكاني مشلول ومش مصدق عيني ولا ودني!!!!!!
ابتسامة غريبة، باردة تماماً، ارتسمت على وش سارة.. مكنتش نظرة واحدة ست مصدومة أو مجروحة، كانت نظرة حد مكنش متوقع إن السر يتكشف بالسرعة دي. حطت كوباية العصير من إيدها بكل هدوء، وقالتلي بنبرة صوت خالية من أي انفعال:
“أخيراً جيت قولتلي بنفسك يا أحمد؟ كنت مستنية أشوف هتيجي تتكلم إمتى.”
أنا تنحت مكانيفق مذهول، الكلمات طارت من دماغي.. يعني إيه مستنية؟ يعني إيه عارفة؟ سألتها وبقيت حاسس إن في دوامة بتلف بيا:
“أنتِ.. أنتِ كنتِ عارفة؟ عارفة باللي أختك بتعمله وساكتة؟”
سارة اتنهدت تنهيدة طويلة، وعدلت قعدتها وقالتلي بكلام نزل على مسامعي زي الصاعقة:
“أنا مش بس عارفة يا أحمد.. أنا اللي طلبت منها تعمل كدا!”
الدم تجمد في عروقي، وبقيت بصلها ومبقتش قادر حتى أتنفس. مراتي.. حبيبتي اللي شايلها من على الأرض شيل، اللي بينا قصة حب الناس كلها بتحلف بيها، بتقولي بكل برود إنها هي اللي زاقة أختها المراهقة عليا؟!
سارة كملت كلامها وهي بتبص في الأرض ومبتسمة ابتسامة وجع وخوف:
“أحمد.. أنا بحبك، بحبك لدرجة المرض والخوف.. من أول ما حملت والتعب هدني ومبقتش قادرة أهتم بيك ولا أملى عينك، وبقيت عايشة في رعب إنك تبص بره، أو تزهق من الست التعبانة اللي مبقتش قادرة تتحرك من السرير.. الرعب ده كان بياكل في قلبي كل يوم.”
قاطعتها بصوت عالي ودموعي خلاص هتفر من عيني:
“تخافيييي؟ تقومي تزقي أختك عليا؟! أختك اللي عندها 17 سنة يا سارة؟ أنتِ اتجننتِ؟!”
قامت من على السرير ومسكت إيدي وهي بتعيط بهستيريا:
“افهمني أرجوك! أنا مكانش قصدي أخرب بيتي، أنا كنت بموت من الغيرة والخوف، فقلت لماما تبعت ‘هنا’.. هنا لسه صغيرة وطايشة، وأنا اتفقت معاها من وراك تختبرك! قلتلها حاولي تقربي منه، شوفي هيعمل إيه، لو استجاب ليها وضاعف لينه، كنت هعرف إنك راجل خاين ومليكش أمان ومبتصونش الغيب.. ولو صديتها ووقفتها عند حدها زي ما عملت دلوقتي، قلبي هيطمن وأعرف إن جوزي مفيش ست في الدنيا تقدر تملى عينه غيري!”
وقعت على الكرسي وأنا مش مصدق الـ بيحصل حواليا، حاسس إني في كابوس مرعب ومش عارف أصحى منه. الست اللي أمنتها على اسمي وعرضي وحياتي، حطتني في اختبار قذر ومقرف زي ده، واستغلت أختها الصغيرة عشان تلعب بأعصابي وبيتي!
بصيتلها بنظرة كلها خذلان وقرف، وقبل ما أنطق بكلمة واحدة، الباب خبط ودخلت “هنا”.. مكنتش هنا البنت المراهقة الخبيثة اللي شوفتها من شوية، كانت واقفة بتعيط ووشها أحمر من الكسوف والخوف، وبصت لأختها وقالتلها بصوت مرعش:
“أنا قولتلك يا سارة.. قولتلك أبيه أحمد راجل محترم وعمره ما هيبصلي ولا هيبص لغيرك، أنتِ الـ صممتي وخلتيني أعمل الأدوار دي وضغطتي عليا.. أنا مش قادرة أكمل اللعبة دي تاني!”
في اللحظة دي، المطبخ والصالة والبيت كله لف بيا. وبقيت باصص للاتنين.. الزوجة اللي الحب عماها وخلاها تلعب لعبة شيطانية، والأخت اللي كانت بتنفذ الأوامر عشان “تطمن” أختها الكبيرة.
وقفت على رجلي وأنا كلي بترعش، وبصيت لسارة ودموعي نازلة من كتر الصدمة والوجع وقلتلها:
“أنتِ دمرتي كل حاجة حلوة كانت بينا يا سارة.. دمرتي الثقة والأمان.”
أخدت مفاتيح عربيتي وموبايلي وخرجت من البيت وأنا مش شايف قدامي، سبت ورايا صراخ سارة وعياطها وهي بتترجاني مأمشيش.. نزلت ومشيت في الشوارع وعقلي مش قادر يستوعب.. إزاي الحب ممكن يتحول لمرض يهد البيت بالبشاعة دي؟ وإيه اللي المفروض أعمله دلوقتي بعد ما عرفت إن حياتي كلها كانت مجرد “مسرحية واختبار”؟!
