حبيبتى احنا بقالنا 3 سنين 1
حبيبتى احنا بقالنا 3 سنين ولسه مخلفناش ايه رايك نروح نكشف عند الدكتور
ريهام اللى انت تشوفه يا حبيبى انا معاك فيه
محمود وريهام راحوا عند الدكتور
الدكتور ممكن تعملولى التحاليل دى
محمود وريهام حاضر
محمود وريهام عملوا التحاليل وكانوا لازم يرحوا اليوم اللى بعده عشان ييبوا النتيجه بتاعة التحاليل
محمود ايوه يا ريهام انا فى الشغل وممكن اتاخر شويه ممكن تروحى تجيبى نتيجه التحاليل
ريهام انا كمان يا محمود عندى حصص كتير فى المدرسه بس لو عرفت امشى بدرى هروح واجيب نتيجه التحاليل
محمود ماشى يا حبيبتى سلام
ريهام سلام
ريهام خرجت بدرى من المدرسه وراحه تجيب نتيجه التحاليل
ريهام راحت جابت النتيجه وراحت بعد كده عند الدكتور
الدكتور ريهام انتى مؤمنه بقضاء الله طبعا
ريهام ف ايه يا دكتور
الدكتور جوزك مبيخلفش
ريهااااااام اټصدمت
ريهام ممكن اطلب منك طلب
الدكتور اكيد اطلبى
ريهام انا ولا اكنى جيت هنا ولا جبت التحاليل ولا سمعت اى حاجه
الدكتور وضحى اكتر مش فاهم
ريهام ممكن تقوله اما يجيب التحاليل ويجيلك ان انا العيب منى وان انا اللى مبخلفش
الدكتور پصدمه ليييييييييييييه
ريهام مش عايزه حد من اهلى يجرحه بكلمه ومش عايزاهم يفرقونا عن بعض
الدكتور ع فكره انتى بنت مفيش منك اتين وانتى بنت حلااااااااال وانا هسمع كلامك
ريهام شكرا يا دكتور
الدكتور نفذ اللى ريهام قالت عليه بالحرف وقال لمحمود انها اللى مبتخلفش والطبيعى محمود اټصدم
فااااااااات شهر وحصل اللى ريهام ولا حد كان متوقعه لما جه محمود وقالها ياريهام
محمود ريهام تعالى انا عايز اكلمك
ريهام ثوانى يا حودا هحضر الاكل
محمودسيبك من الاكل دلوقتى وتعالى
ريهامحاضر ادينى جيت فيه ايه بقى
محمود انا طلقتك
ريهام بضحك هههه ههههه اكيد انت بتهزر بس ع فكره هزارك رخم
محمود لا مش بهزر والله انا طلقتك انا حاولت ف الشهر اللى فات اتعايش مع موضوع انك مبتخلفيش بس معرفتش
ريهام ساكته خالص
محمود احسنلك تلمى شنطه هدومك لان ماما شافتلى بنت هتجوزها بعد شهر
ريهام بعياط وبصوت مخڼوق ليه كده ده انا بحبك والمفروض انك بتحبنى
محمود معلش رغبتى انى اجيب طفل يحمل اسمى اكتر من حبى ليكى
ريهام سكتت ولمت شنطه هدومها ومقلتلوش ان العيب منه هو ولا حتى قالت لاهلها ع الحقيقه
وفات سنتين وصاحبنا اتجوز وريهام بتلهى نفسها بالشغل فى المدرسه
ريهام قالت لطلاب الصف الرابع الابتدائى يكتبوا موضوع تعبير عن الام
ريهام اخدت الكراسات بتاعة الطلاب ولما روحت قعدت تقرا فيهم ريهام شافت حاجه غريبه
شافت فى كراسه ولد اسمه سيف الكلام الاتى
ماما حبيبتى سبتينى ليه ومشيتى انتى زعلتى منى عشان كده مشيتى بابا قالى انك روحتى عند ربنا بس انا كل يوم بدعى ربنا انه يرجعك ليا تانى
ماما مبقاش فى حد معانا انا ودودى ولا بيهتم بينا بابا ع طول بيبقى فى الشغل ومبيجيش الا على النوم .
والشغاله بتاعتنا بتشخط فيا وتزعقلى وساعات بتضربنى وكمان بتسيب دودى بټعيط كتير
مفيش الا تيتا اللى بتحبنى وكل شويه تسالنى لو عايز حاجه .
انا مبقتش اكل زى الاول بابابقى ياكلنى بالعافيه وكمان لما بتعب مبقتش اخد الدوا
تعرفى يا ماما ان عيد ميلادى بعد بكره ومفيش حد هيفتكره ولا هيجبلى هديه لانك انتى اللى كنتى بتفكرى الكل
ماما انتى بجد وحشانى
عيون ريهام دمعت وفضلت ريهااااااااام ټعيط اوووووى وقالت انا لازم اقابل الولد ده
ريهام راحت الفصل تانى يوم الصبح سالت
ولد براحه هو فين سيف احمد
قالها
ريهام راحت الفصل تانى يوم الصبح سالت ولد براحه هو فين سيف احمد؟
قالها الولد وهو بيشاور على الديسك الأخير: “سيف غايب النهاردة يا ميس، بقاله يومين مبيجيش.”
ريهام قلبت في كشف الغياب بسرعة، وأخدت عنوان بيت سيف من ملفه في المدرسة. طول الطريق كانت حاسة بنغزة في قلبها، وكلام الولد في كراسة التعبير بيلف في دماغها. وصلت قدام باب الشقة وخبطت، فتحت لها الشغالة بملامح حادة ومكشرة: “عايزة مين؟”
ريهام بهدوء: “أنا ميس ريهام، مدرسة سيف في المدرسة، وجاية أطمن عليه لأنه غايب.”
الشغالة ببرود: “جوه في أوضته، تلاقيه نايم هو وأخته الصغيرة.”
دخلت ريهام الأوضة، ولقت سيف نايم وجسمه دافي من السخونية، وجنبه طفلة صغيرة عندها حوالي سنة ونص بتعيط بصوت مكتوم. ريهام قعدت جنبه على السرير، وحطت إيدها على راسه، سيف فتح عينه بتعب ولما عرفها اتفاجئ: “ميس ريهام؟ أنتِ جيتي هنا ليه؟”
ريهام بابتسامة حنونة: “جيت عشان وحشتني يا سيف، وعشان بكرة عيد ميلادك ولازم نكون مع بعض.”
في اللحظة دي، الباب الخارجي اتفتح ودخل صاحب البيت وهو بيتكلم في الموبايل بعصبية وضغط شغل: “خلاص يا فندم الشحنة هتوصل بكرة…” أول ما دخل الصالة، الشغالة قالت له: “في مدرسة جوه مع سيف.”
الراجل دخل الأوضة وهو مستغرب، وأول ما عينه جت في عين ريهام، الزمن وقف بيهم هما الاتنين.
محمود!
محمود وقف مصدوم، مكنش مصدق إن ريهام هي اللي واقفة في أوضة ابنه. وريهام دموعها هربت من عينيها لما شافت محمود، بس الصدمة الأكبر ليها كانت لما استوعبت الحقيقة… محمود بقى عنده سيف ودودي! يعني محمود بيخلف!
محمود بصوت مرعش: “ريهام؟ أنتِ بتعملي إيه هنا؟”
ريهام مسحت دموعها بسرعة وبصت لسيف ودودي وقالت بنبرة قوية عكس الكسرة اللي جواها: “أنا مدرسة سيف، وجيت أطمن عليه لما غاب، وقريت اللي كتبه في كراسة التعبير.”
محمود سكت وبص في الأرض بعجز، وريهام كملت كلامها وهي بتبص للشغالة اللي واقفة برة: “بنتك ماتت يا محمود، ومرتك الجديدة سابت لك طفلين مش لاقيين حد يحن عليهم، والشغالة اللي أنت مأمنها على بيتك بتهملهم وتضربهم.”
محمود بحزن وندم شديد: “مراتي ماتت من سنة وهي بتولد دودي يا ريهام… الدنيا لفت بيا وتعبت، ومش ملاحق على الشغل ومصاريف البيت والأولاد.”
ريهام قامت وقفت، وبصت لمحمود نظرة أخيرة وقالت له: “سيف بكرة عيد ميلاده، وأنا هاجي أحتفل بيه هنا، مش عشانك… عشان الطفل اللي ملوش ذنب.”
ريهام مشيت وهي مذهولة، الفكرة كانت بتاكل عقلها: “إزاي محمود خلف وسيف عنده حوالي سبع سنين ودودي سنة ونص؟ والتحاليل من سنتين وثلاث شهور كانت بتقول إن محمود مبيخلفش؟!”
قررت ريهام تروح لنفس الدكتور اللي عملوا عنده التحاليل زمان عشان تفهم السر اللي قلب حياتها. دخلت عيادة الدكتور، وأول ما شافها افتكرها علطول: “أهلاً يا بنتي، ريهام صح؟”
ريهام بلهفة وعيون مليانة تساؤلات: “دكتور، أنا عايزة أفهم حاجة ضروري… محمود طليقي بقاله سنتين متجوز، وعنده ولد وبنت، سيف ودودي… إزاي وهو مبيخلفش والتحاليل كانت واضحة؟”
الدكتور بصلها بأسف شديد وقال لها: “يا بنتي، أنا لما راجعت الملف بتاعكم بعد ما مشيتوا بفترة، اكتشفت إن المعمل كان مبدل التحاليل بتاعة محمود مع مريض تاني يحمل نفس الاسم الثنائي بالصدفة! محمود كان سليم تماماً ومفيش فيه أي عيب، والتحاليل الأصلية بتاعته كانت بتقول إنه يخلف عادي جداً… أنا حاولت أوصلك أو أوصل له بس تليفوناتكم كانت اتقفلت وعناوينكم اتغيرت.”
الصدمة نزلت على ريهام كأنها صاعقة. محمود كان سليم، وهي اللي شالت الذنب والوجع، وهو ضحى بيها وفارقها في أقل من شهر عشان الخلفة، والدنيا دارت وماتت مراته وبقوا ولاده محتاجين لقلب يحن عليهم.
