حكايات صافى هانى 2

أيوه

 

كل شهر كنت أشوف الشيك وأقول لنفسي يمكن الشهر ده تحتاجي الفلوس أكتر من أي وقت

 

ولو صرفت شيك واحد يمكن تضطري تستلفي أو تبيعي عربيتك

 

أنا كنت شايف تعبك

 

شايفك كل صباح خارجة الشغل وبنتك في حضنك

 

وشايفك راجعة آخر الليل ولسه بتطبخي وتلعبي معاها

 

الكلام دخل قلبي

 

افتكرت كل مرة كنت أحسب فيها الفلوس وأخاف من بكرة

 

وهو كان في صمت بيحاول يخفف عني من غير ما يجرح كرامتي

 

بعد أسبوع خرج عم محمود من المستشفى

 

وأول حاجة عملها إنه طلب يقابل محامي

 

قدامه سلمني علبة الجزم بكل اللي فيها

 

وقال

 

الشيكات دي أمانة

 

اقطعيها

 

الفلوس دي عمرها ما كانت ديني

 

كانت بداية جديدة ليكي

 

دموعي نزلت وأنا بقطع الشيكات واحد ورا التاني

 

كأنني بقطع سنين الخوف كلها

 

بعدها بكام شهر رفض عم محمود يبيع البيت للشركة

 

واتفق مع جمعية خيرية إنها تساعد في ترميمه

 

واتحولت الشقة الصغيرة وباقي المكان بالتدريج لمأوى مؤقت للمطلقات والأرامل اللي محتاجين بداية جديدة

 

أما أنا فبقيت أول واحدة أشتغل هناك وأنظم المكان وأساعد أي ست تدخل وهي حاسة إن الدنيا انتهت

 

وكل ما واحدة كانت تقول مفيش خير في الدنيا كنت أبص ناحية عم محمود وهو قاعد تحت شجرة الليمون يشرب الشاي وأقول

 

لسه الخير موجود

 

بس أوقات بيختار يستخبى في قلوب ناس بسيطة محدش ياخد باله منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *