حكايات صافى هانى 2

وفجأة وقع عم محمود على الأرض وهو حاطط إيده على صدره
جريت عليه وأنا بنادي باسمه
العمال اتجمعوا حوالينا
وبنتي خرجت من البيت وهي بتعيط وتنادي
يا جدو
الكلمة دي خلت كل اللي واقفين يبصوا لها في نفس اللحظة
أما عم محمود ففتح عينيه بصعوبة وابتسم ابتسامة خفيفة وقال
أخيرًا سمعتها
ثم مد إيده ناحيتي كأنه عايز يقول حاجة مهمة جدًا
لكن قبل ما ينطق وصلت عربية إسعاف بسرعة
وأثناء ما المسعفين كانوا بينقلوه وقعت من جيبه بطاقة قديمة
لما التقطتها وقلّبتها لقيت عليها اسم شخص واحد مكتوب بخط واضح
وهو نفس الاسم المكتوب في شهادة ميلاد بنتي…وقفت مكاني وأنا ببص للاسم مرة واتنين
حسيت إن الدنيا بتلف بيا
جريت على شنطتي وطلعت شهادة ميلاد بنتي
بصيت للاسمين
كانوا متشابهين فعلًا
لكن لما ركزت اكتشفت إن فيه حرف مختلف
تنفست الصعداء
كنت هبني أوهام بسبب الصدمة
وصلنا المستشفى مع عم محمود
الدكاترة دخلوا بيه أوضة الطوارئ
وأنا قعدت برة ماسكة الملف والصندوق والجواب
بعد حوالي ساعة خرج الدكتور وقال
الحمد لله لحقناه
كانت أزمة قلبية بسيطة لكنه محتاج راحة تامة
أول ما سمحوا ليا أدخل لقيته فاتح عينيه ومستنيني
أول ما شافني قال
كملي قراية الجواب
طلعت الجواب وفتحت الجزء اللي مكنتش كملته
وكان مكتوب
لو حفيدتي رجعت يوم من الأيام يبقى لازم تعرف إني سيبت لها البيت كله وما رضيتش أبيعه رغم كل الإغراءات لأن البيت ده آخر ذكرى لأسرتها ولو مر الزمن وما ظهرتش يبقى البيت يتحول لدار يستقبل الستات اللي اتكسرت حياتهم ويبدأوا منه من جديد
وقفت عن القراية وبصيت له
لقيته بيبتسم
وقال
هو ده السبب الحقيقي
مش الفلوس
ولا الأرض
ولا المشروع
أنا كنت بحافظ على وصية مراتي
ولما شوفتك جاية ببنت صغيرة ومكسورة بعد الطلاق حسيت إن الوصية بدأت تتحقق حتى لو حفيدتي عمرها ما رجعت
قلت له
يعني أنت كنت سايبني في الشقة عشان تساعدني
قال