من فتره حكايات رومانى مكرم 1

ممنوع النسخ فى موقع لمحه وايام

انا اتعرفت على واحده من فتره هي كانت محترمه جدا وكويسه وملتزمه وكل حاجه ولكن للاسف بعد كلام كثير مني ووعدتها اني هاخطبها واتجوزها صدقت وحصل بينا تجاوزات فيديو وصور وبعد فتره سبتها وهى اتصدمت

بعد فتره شهرين عرفت انى واحد صاحبي اتقدملها واتفقوا علي كل حاجه وعلي ميعاد الخطوبه وخطوبتهم بعد اسبوع وحاليا بيعزموا الناس علي الخطوبه والدنيا تمام دلوقت انا عايز اصارح صاحبي ده بالحقيقه واخليه مايكملش في الخطوبه دي لانه طيب وغلبان جدا ومحترم

 

الحكاية بتبدأ من ليلة عادية جداً، كنت قاعد فيها في كافيه على النيل بقلّب في الموبايل، والضحكة مش مفارقة وشي وأنا بفتكر الأيام اللي فاتت. السلاسل والعهود اللي رميتها قدام “هبة” عشان أطمنها. بنت غلبانة، عايشة في حالها، ملتزمة ومحترمة لأبعد حد. بس أنا دخلت حياتها زي الإعصار، فضلت وراها بكلمتين حلوين، ووعد بالدبلة والفستان الأبيض، لحد ما حصونها اتهدت. صدقتني.. ولما صدقت، حصل التجاوز. صور وفيديوهات ومكالمات ليلية كانت هي فاكراها توثيق لقصة حبنا، وأنا كنت شايفها مجرد تسلية.

بعد ما خدت اللي أنا عايزه، زهقت. الشغف انطفى. سبتها بدموعها وصدمتها اللي كانت باينة في كل رسالة بعتتها وهي مش مستوعبة إزاي “حبيبها” بقا فجأة غريب وقاسي. بلوك من كل حتة، وفوقيها شهرين نسيان تام، ولا كأن البنت دي دخلت حياتي ولا كأنها بتموت من القهرة كل يوم.

لحد ما جيت من أسبوع.. الموبايل رن. المتصل “طارق”.. صاحبي وعشرة عمري. طارق من نوعية البشر اللي مبقاش منها كتير؛ طيب لدرجة السذاجة، غلبان، محترم، وبيجري على أكل عيشه وشقيا في دنيته عشان يعمل قرشين يفتح بيهم بيت.

صوته في التليفون كان طاير من الفرحة وهو بيقولي:

“يا صاحبي وعشرة عمري، الفرحة مش سايعاني! أخيراً لقيت البنت اللي هتشيل اسمي وأصونها.. محترمة وملتزمة ومتربية صح، والنهاردة قرينا الفاتحة والخطوبة الأسبوع الجاي، وأنت أول واحد معزوم، أنت اللي واقف في ضهري!”

باركتله وأنا فرحان علشانه، وسألته بنية صافية: “مين سعيدة الحظ يا طارق؟”

لما قال الاسم.. السقف لف بيا، والدم هرب من عروقي. “هبة…”!

نفس الاسم، ونفس المنطقة، ولما بعتلي صورتها عشان يوريني فرحته، كانت الصدمة اللي شلت حركتي. هي.. “هبة” اللي أنا سيبتها مكسورة من شهرين، هي نفسها العروسة اللي طارق صاحبي بيعزم الناس على خطوبتها بعد أسبوع!

من ليلتها وأنا عايش في جهنم. الدنيا اسودت في وشي. طارق صاحبي غلبان، ملوش ذنب يشيل شيلة مش شيلته، أو يتجوز بنت أنا عارف عنها تفاصيل مفيش راجل يقبلها على كرامته. وفي نفس الوقت، هبة كانت محترمة، وأنا اللي دمرتها بوعودي المزيفة. لو اتكلمت، هخرب بيتها وهفضح نفسي وهخسر صاحبي للأبد.. ولو سكت، هبقى خاين لأعز الناس ليا وأنا شايفه داخل على فخ برجليه.

النهاردة.. باقي 6 أيام بس على الخطوبة. طارق كلمني وقالي إنه جايلي البيت بالليل عشان ينزل معايا يشتري بدلة الخطوبة، وصوته كله حماس وعشم فيا.

أنا قاعد في أوضتي، الموبايل في إيدي، الصور والفيديوهات لسه موجودة في الـ “Safe Folder”.. بقلب فيها وعرقي نازل زي المطر. القرار خلاص خدته: لازم أصارح طارق بالحقيقة وأوقف المهزلة دي قبل ما يلبس الدبلة في إيدها.. بس إزاي هبص في عينه وأقوله إن خطيبتك المحترمة كانت معايا في وضع ميرضيش ربنا؟ وإزاي هحمي نفسي من رد فعله؟

#الكاتب_رومانى_مكرم

الباب خبط.. صوت طارق من بره بينادي عليا بضحكته الصافية: “افتح يا صاحبي، جاهز والا لسه؟”

أخدت نفس طويل، قفلت الموبايل، وحطيت إيدي على كرة الباب وأنا عارف إن الكلمتين اللي هقولهم بعد ثواني، هيقلبوا حياة تلاتة بشر رأسًا على عقب…

فتحت الباب والابتسامة باهتة على وشي، طارق دخل زي الإعصار، وشه منور وفرحان، حضنّي بقوة وهو بيضحك: “إيه يا عم كل ده تأخير؟ البدلات بتخلص والناس مستنية، يالا بينا!”

كلامه كان بينزل على وداني زي المطرقة، نزلت معاه وركبت العربية جنبه وهو مش بيبطل كلام عن الترتيبات، عن الشقة، وعن إزاي “هبة” مريحة ومطبعة معاه في كل حاجة. وأنا؟ أنا كنت في عالم تاني، باصص من الشباك والأسئلة بتاكل في دماغي: أقوله دلوقتي في العربية؟ ولا أستنى لما نوصل المحل؟ طب إزاي هبدأ الكلام أصلاً؟

دخلنا محل البدل، طارق كان بيقيس وبيلف قدام المراية ويسألني: “رأيك إيه في الكحلي ده يا رومانيا؟ ولا الأسود أشيك؟”

قربت منه، حطيت إيدي على كتفه وبصيت لإنعكاس وشنا في المراية، وقلت بصوت مكتوم: “طارق.. سيب البدلة دي دلوقتي، وتعال نقعد في مكان هادي، عايزك في موضوع مهم.”

طارق استغرب، ضحكته خفت شوية وهو شايف ملامح وشي المخطوفة: “موضوع إيه يا ابني؟ طب نقيس بس ونمشي.”

صممت: “لأ، دلوقتي يا طارق.”

قعدنا في كافيه بعيد عن زحمة المحلات، طارق كان باصصلي بقلق، فركت إيدي في بعضها، العرق كان مغرق جبيني، أخدت نفس طويل وقلت:

“طارق.. أنت صاحبي وعشرة عمري، والي هقوله ده غالي عليا وعليك، بس ربنا يعلم إني مش عايز أظلمك ولا أظلم البنت.. هبة، خطيبتك.. كانت في حياتي قبل شهرين.”

الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة، ملامح وشه اتجمدت، ضحك بسخرية وهو مش مستوعب: “حياتك؟ يعني إيه في حياتك؟ كانت جارتك؟ عرفتها منين؟”

بلعت ريقي بصعوبة وكملت وجسمي كله بيترعش: “لأ يا صاحبي.. مكناش جيران. أنا كلمتها، ووعدتها بالجواز، والبنت صدقتني.. ومن كتر ما وثقت فيا، حصل بينا تجاوزات.. صور وفيديوهات يا طارق، لسه معايا على الموبايل لحد النهاردة.”

المكان كله فجأة مابقاش فيه صوت غير نفس طارق اللي بقا عالي وسريع. عينيه اسودت، والنور اللي كان في وشه انطفى في ثانية. قام وقف من على الكرسي، التربيزة اتهزت، وبصلي بنظرة عمري ما شوفتها في عينه قبل كده.. نظرة خذلان ممزوجة بغضب مرعب، وهمس بصوت يرجف: “أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *