حكايات امانى السيد 1
بعد جوازى بشهرين جه عريس اتقدم لاخت جوزى لقيت حماتى طلعت وطلبت منى الركنه بتاعى وبعد الاتفاق هترجعهالى تانى
وطلبت كام طقم كوبايات على طقم عشا وكلبت فستان عمتى كانت جيباهولى هديه من بره وغالى عشان تلبسه قدام أهل العريس
وقتها وافقت بحسن نيه على أساس أن حاجتى هترجعلى تانى
عدى يوم وسألت حماتى عن حاجتى قالتلى استنى خديهم بعد الخطوبه إحنا مش كل شويه هنطلع وننزل والخطوبه كمان اسبوعين
وقتها اتصدمت اليوم هيتحول لاسبوعين طيب وانا قالتلى اتصرفى حطى خدديات على الارض واقعدى عليها كده كده محدش هيزورك
كلمت جوزى قالى معلش هانت
جه يوم الخطوبه وحماتى مكتفتش بكده لا دى اخدت منى سلسله دهب والشبكه اللى ابنها جابها وقالت تحطهم مع شبكه العروسه عشان تفرحها وتكبر من بنتها قصاد الحضور
وفعلاً اليوم عدى وقررت انى هطلب حاجتى
نزلتلها وبكلمها قالتلى حاجه ايه اللى عايزاها
بصى يا هاله عشان نبقى على بياض انسى الحاجه اللى اخدناها منك
افرضى عريس بنتى جالنا أى وقت نقوله ايه
قولتلها انتى وعدتينى
قالتلى الظروف بتتغير وانسى الدهب والركنه والحاجة دى خلاص المفروض انك من الذوق ماتتكلميش في حاجة زى دى وتحرجينا وتحرجى نفسك خليكى حساسه
وقفت قدامها مذهولة، الكلام وقف في زوري، كأن كباية مية تلج اتدلقت على راسي. فضلت بصالها وهي باردة جداً، ولا كأنها خدت شقى عمري، وبتطالبني كمان “أكون حساسة” وأسكت!
طلعت من عندها وأنا جسمي بيترعش من الغيظ، دخلت شقتي، بصيت للركنة الفاضية، وللمكان اللي كان فيه حاجتي، حسيت بقهره مش طبيعية. قولت استنى جوزى لما يرجع يمكن يعرف يتصرف
دخلت شقتي، الباب اتقفل ورايا، والسكوت اللي في البيت كان مرعب. بصيت للصالة… الركنة الفاضية مكانها باين ومكشوف، السيراميك عريان كأنه بيعايرني بقلة حيلتي. دخلت المطبخ، النيش نص حاجاته مش موجودة، طقم العشا اللي كنت لسه بفرح بيه وأنا برصه، وطقم الكوبايات الكريستال اللي ما لحقتش أشرب فيه بق مية… كله اتمسح. حتى أوضة نومي، علبة الدهب مفتوحة على التسريحة ومفيش فيها غير الدبابيس!
قعدت على الأرض، ضمت ركبي لصدري وبكيت بقهر مش قادرة أوقفها. دموعي كانت نازلة حامية بتسوح من كتر الغيظ والصدمة. “خليكي حساسة”؟! الجملة كانت بترن في ودني وبتدبحني. يعني هي تسرقني وتنهب جهازي وشقا أهلي، وفي الآخر أنا اللي معنديش ذوق لو اتكلمت؟!
فضلت على الحال ده ساعات، لحد ما سمعت صوت مفتاح جوزي في الباب. قومت وقفت بسرعة، مسحت دموعي، وحاولت أجمع ثباتي.
دخل أحمد، شايل في إيده شنطة طلبات، وشكله مرهق من حر اليوم وزحمة المواصلات. أول ما دخل وبص في وشي، عرف إن فيه مصيبة.
أحمد: “مالك يا هالة؟ وشك قالب ألوان ليه كده؟”
أنا وصوتي بيترعش: “أحمد… أنا نزلت لمامتك النهاردة أطلب حاجتي.”
أحمد حط الشنط على الترابيزة واتنهد تنهيدة طويلة، كأنه كان متوقع الكلام ده: “طيب، وقالتلك إيه؟”
هالة: “قالتلي أنسى! قالتلي الركنة والكوبايات وطقم العشا والدهب… كل ده خلاص بح، مش هيرجع. وبتقولي خليكي حساسة ومتطلبيش حاجتك عشان شكلهم قدام العريس!”
أحمد سكت لثواني، حك جبينه وبص للأرض، ومداش رد الفعل اللي كنت مستنياه. كنت فاكرة إنه هيثور، إنه هيقولي ازاي تعمل كده؟ ده شقاكي وده مالي! لكن بروده صدمَني أكتر من برود أمه.
أحمد: “يا هالة، طالما الموضوع عشان مصلحة أختي وشكلها قدام أهل جوزها، معلش.. عديها. هي برضه أختي، ومامتك مكانتش تقصد تضرك، هي بس مضغوطة وعايزة تستر بنتها.”
أنا صرخت فيه والدموع نزلت تاني: “تستر بنتها من جهازي أنا؟! تاخد دهبي وشبكتي اللي إنت دافع دم قلبك فيها عشان تفرح بنتها؟ هو أنا مش بني آدمة؟ أنا بقالي أسبوعين قاعدة على الخداديات في الأرض يا أحمد! وصحباتي لما جم يباركوني ملأوش مكان يقعدوا فيه! إنت موافق على البهدلة دي؟”
أحمد زعق هو كمان: “جرى إيه يا هالة؟ إنتِ هتعملي مشكلة من أول شهرين جواز؟ مامتك قالتلك الظروف تتغير، ولما ربنا يسهل وأختي تتجوز وتغور من البيت، نبقى نشوف حوار الحاجة دي. مش هروح أتخانق مع أمي وأعمل فضيحة في العيلة عشان حتتين خشب وطقمين كوبايات!”
كلامه كان كأنه سكين الغدر في ضهري. جوزي، السند اللي كنت مستنية يجيبلي حقي، بيبيع حقي بدم بارد عشان “شكل العيلة”.
سبته ودخلت الأوضة وقفت الباب بالمفتاح. وماتكلمناش طول الليل.
تاني يوم الصبح، أحمد نزل الشغل من غير ما ينطق بكلمة. قعدت أفكر… السكوت مش هيجيب نتيجة، والضعف هيخليهم ياكلوا حقي كله، وممكن بكرة ينزلوا ياخدوا أوضة النوم نفسها!
قررت أتحرك، بس بذكاء.
لبست عبايتي ونزلت لحماتي. فتحتلي الباب وهي رافعة حاجبها، ولابسة فستان عمتي الغالي اللي أخدته مني، كانت بتكوي فيه عشان العريس جاي بليل.
حماتي: “خير يا هالة؟ نازلة على الصبح ليه؟ أحمد مشي خلاص.”
دخلت وقعدت بكل برود وثقة، عكس طريقتي امبارح تماماً: “عارفة إنه مشي يا ماما. أنا نازلة أقولك كلمتين مفيش غيرهم. أنا اتصلت ببابا وحكيتله على كل حاجة.”
أول ما جبت سيرة بابا، وشها اتغير والابتسامة الباردة اختفت: “نعم؟! حكيتي لأبوكي؟ وبصفتك إيه تدخلي أهلك في كلام خايب بين عيلة واحدة؟”
هالة: “الكلام الخايب ده اسمه سرقة في العرف والقانون يا ماما. بابا لما عرف إن دهبي وركنتي وجهازي اتأخدوا مني غصب، قالي إنه هييجي بكرة ومعاه وصولات الأمانة وقايمة المنقولات، وهيجيب المحامي ومعاهم البوليس يعملوا إثبات حالة باللي ناقص من الشقة. وطبعاً العريس وأهله لما يعرفوا إن حماته المستقبلية بتاخد جهاز سلفتها عشان تمنظر بنتها، الله أعلم هيكملوا الجوازة ولا هيهربوا.”
حماتي وشها جاب ألوان، قامت وقفت وعينها شرار: “إنتِ بتهدديني يا بت إنتِ؟ في بيتي؟ وطردة ابنك من الشقة دي هتبقى على إيدي!”
هالة بابتسامة هادية: “اطرديني… بس بعد ما آخد حقي كامل تالت ومتلت. والناس كلها تعرف. العريس جاي بليل يا ماما… تفتكري لو بابا جه دلوقتي وعمل شوشرة، شكل بنتك هيبقى إيه؟”
حماتي بدأت تترعش من الغضب والخوف على جوازة بنتها، وبصتلي وكأنها شايفة شيطان مش البنت الغلبانة اللي ضحكت عليها من أسبوعين…