اهل جوزي حكايات رومانى مكرم 3

## الجزء الخامس

الدم هرب من عروقي، وحسيت بركبي مش شايلاني. الكافيه كله بقا بيلف بيا، وصوت ريم وهي بتناديني جاي من بعيد كأني تحت المايه. جوزي هربان؟! وواقف تحت بيت أبويا ومعاه سلاح؟!

لميت حاجتي من على الترابيزة وإيدي بترتعش بشكل هستيري. ريم مسكت في إيدي وقالت برعب: “مش هتروحي هناك يا مها! ده مجنون وممكن يقتلك.. خلينا نكلم الشرطة فوراً!”

قولتلها وأنا بصرخ من الخوف والدموع مغرقة وشي: “أبويا وأمي هناك يا ريم! لو جرالهم حاجة بسببي مش هسامح نفسي طول عمري! كلمي الشرطة وإنتِ جاية ورايا!”

جريت على الشارع، وقفت أول تاكسي وركبت، وقولت للسواق يدوس بنزين بأقصى سرعة. طول الطريق كنت حاطة إيدي على قلبي وبصلي، وبحاول أتصل بأبويا.. الخط كان بيدي جرس ومحدش بيرد! اتصلت بأمي.. نفس النظام، الجرس يرن لحد ما يفصل. روحي كانت بتتسحب مني مع كل دقة تليفون.

أول ما التاكسي دخل شارع بيت أبويا، لقيت زحمة غريبة وناس متجمعة تحت البيت. نزلت من التاكسي قبل ما يقف تماماً وجريت وسط الناس وأنا بصوت: “أبوياااا! أميييي!”

الناس وسعت لي ووشوشهم كلها علامات صدمة وذهول. أول ما وصلت لمدخل العمارة، اتسمرت في مكاني من المنظر..

جوزي (قصدي طليقي) كان واقف في مدخل العمارة، متبهدل، هدومه مقطعة ومتوسخة كأنه كان مستخبي في مقبرة، وعينه حمرا زي الدم.. وكان ماسك طبنجة في إيده، وموجهها مباشرة لراس.. سلفي الصغير!

أبويا وأمي كانوا واقفين على سلم الدور الأول مرعوبين، والناس من بعيد بيحاولوا يهدوه. لما شافني داخلة، صرخ صرخة مرعبة هزت المكان: “جت في وقتها! الخاينة جت في وقتها!”

وجه السلاح عليا فوراً، سلفي الصغير استغل اللحظة دي وجري استخبى ورا العواميد وهو بيترعش. طليقي زعق فيا وعينه بتطلع شرار: “خربتي بيتي يا مها! حبستيني وحبستي أخويا وكسرتي عيني قدام المنطقة كلها! مفكرة نفسك ذكية؟ مفكرة إنك لما تاخدي حاجتك وتطلقي هتعيشي مرتاحة؟ أنا هربت من الترحيلة مخصوص علشان أغسل عاري بدمك!”

أبويا صرخ من فوق السلم: “سيب بنتي يا ناقص يا خاين! اضربني أنا بس سيبها!”

طليقي ضحك بجنون وقال: “هقتلها هي الأول قدام عينك عشان أحرق قلبك عليها!”

في اللحظة دي، الخوف جوايا اتمحى تماماً وحل مكانه ثبات غريب.. ثبات المظلوم اللي عارف إن ربنا معاه. أخدت خطوة لقدام وبصيت في عينه وقولت بصوت قوي وعالي سمع الشارع كله: “اضرب يا… اضرب وعلي ذنب جديد فوق ذنوبك! أنت مش هربت عشان تغسل عارك، أنت عارك جواك.. عارك إنك خنت أخوك، وتحرشت بمراته، وعايز تظلم شرف واحدة بريئة، وكنت عايز تخليني أشهد زور! اضرب علشان تروح المشنقة وأنت شايل دم وخيانة وظلم!”

إيده بدأت ترتعش والسلاح بيميل في إيده. كلامي كان بيضربه في مقتل لأنه عارف إن كل كلمة بقولها هي الحقيقة والناس كلها بتسمع. زعق بهستيريا: “اسكتي! اسكتي متقوليش كدة! أنا شريف.. أنتوا اللي دمرتوني!”

وفجأة.. ومن وراه، ظهرت “أميرة” زوجة سلفي الصغير!

أميرة كانت داخلة من باب العمارة من وراه وفي إيدها قالب طوب كبير من الشارع. وقبل ما هو ياخد باله، ضربته بكل قوتها على دماغه من ورا!

الطبنجة اتنطرت من إيده ووقعت على الأرض، وهو صرخ ولف لورا وهو دايخ، وفي ثانية واحدة، شباب المنطقة كلهم هجموا عليه زي الأسود، وثبتوه في الأرض وأخدوا منه السلاح.

أبويا وأمي جروا عليا وحضنوني وهما بيبكوا، وأنا عيني راحت على أميرة اللي كانت واقفة بتنهج وعينها مليانة دموع. قربت منها وحضنتها وقولتلها: “إنتِ جيتي هنا إزاي؟”

أميرة قالت وهي بتعيط: “لما عرفت إنه هرب، عرفت إنه هيجي هنا ينتقم منك ومن جوزي اللي سابه في الحبس ورضي بالصلح.. أنا كنت مديونالك بحياتي وبشرفي يا مها، وكان لازم أردلك الجميل.”

في ثواني، كانت عربيات الشرطة مالية الشارع بساريناتها اللي بتهز المكان. نزل الضباط وقبضوا على طليقي وهو بينزف من دماغه ومكسور تماماً، والمرة دي القضية مبقتش مجرد شهادة زور.. دي بقت هروب من السجن، ومحاولة قتل مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة سلاح بدون ترخيص! يعني حبل المشنقة أو المؤبد بقا مستنيه رسمي.

الشرطة أخدت أقوالي وأقوال أميرة وأبويا وسلفي الصغير اللي كان واقف زي الحرمية مش قادر يبص في عيني من الكسوف.

بعد ما المعمعة دي خلصت، والشارع هدي، ريم وصلت وهي بتنهج وأول ما شافتني سليمة اترمت في حضني وفضلنا نعيط مع بعض.

طلعنا شقة أبويا، وقعدنا كلنا.. أنا وريم وأميرة. تلات ستات العيلة دي كانت عايزه تدمرهم وتوقعهم في بعض، بس في النهاية، الحق جمعنا ونصرنا على الظلم.

أبويا بص لنا وقال بفخر: “النهاردة يا بناتي، إنتوا أثبتوا إن الست بـ 100 راجل لما تقف في ظهر الحق.. صفحة قذرة واتقفلت من حياتكم، والظالم أهو ورا القضبان وهياخد جزاءه.”

عدى أسبوع.. وأنا واقفه في بلكونة شقة أبويا، بشم هوا نضيف مفيش فيه ريحة غش ولا كذب. الموبايل في إيدي رن.. وكان رقم المحامي بتاعي تاني!

رديت وقلبي مقبوض: “أرجوك يا أستاذ.. قولي إن مفيش مصايب تانية!”

المحامي ضحك وقال بنبرة غريبة: “لا يا مدام مها.. دي مش مصيبة، بس فيه مفاجأة تانية خالص ظهرت في التحقيقات مع طليقك في النيابة.. مفاجأة تخص حماتك شخصياً، وحاجة كانت شايلاها في شقتها ومحدش يعرف عنها حاجة، والنيابة رايحة تفتش الشقة حالاً!”

تنحت وقولت: “حاجة إيه يا سيادة المحامي؟!”

 

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

 

## الجزء السادس (قبل الأخير)

وقعت سماعة التليفون من إيدي وأنا مش قادرة أستوعب كلام المحامي. حماتي؟! شايلا إيه في شقتها ومخاوفاهم كدة؟ بصيت لأبويا وأمي اللي كانوا قاعدين متابعيني بقلق، وقولتلهم بنبرة مخطوفة: “أنا لازم أروح هناك.. لازم أعرف البيت ده كان مخبي إيه تاني!”

أبويا رفض في الأول وخاف عليا، بس لما عرف إن النيابة والقوة الرسمية نازلة تفتش الشقة بنفسها، وافق ييجي معايا. اتصلت بريم وأميرة، ومفيش نص ساعة كنا كلنا متجمعين تحت بيت حماتي؛ البيت اللي شهد ذلي وظلم ريم، واللي النهاردة بتتكشف فيه آخر الأوراق.

الشارع كان واقف على رجل، وعربيات الشرطة والنيابة سادة المدخل. طلعنا وراهم بخطوات سريعة وضاربة، وقفنا على باب الشقة اللي كان مفتوح على بحري. جوه.. كانت حماتي قاعدة في الصالون، وشها أصفر ك الليمونة، وجسمها كله بيرتعش وهي شايفة العساكر بيقلبوا البيت حتة حتة، وسلفي الصغير واقف في الركن حاطط راسه بين إيديه ومنهار.

أول ما حماتي شافتني داخلة أنا وريم وأميرة، عينها برقت برعب حقيقي، ومقدرتش تفتح بقها ولا بكلمة من اللي كانت بتقولهم زمان.. كانت مكسورة، كسر الخوف والفضبحة.

وكيل النيابة كان واقف مع رئيس المباحث في أوضة النوم الكبيرة التابعة لحماتي، وفجأة سمعنا صوت عسكري بيصرخ: “لقيناها يا فندم! الخزنة السرية ورا الدولاب!”

كلنا جرينا على الأوضة. العساكر سحبوا الدولاب القديم، وظهر وراه تجويف في الحيطة مخبي خزنة حديد صغيرة. الضابط بص لحماتي وقالها بحزم: “المفتاح أو الرقم السرّي حالاً يا مدام.. وإلا هنكسرها.”

حماتي طلعت المفتاح من صدرها وهي بتبكي وتترجى: “يا باشا والله ما فيها حاجة.. دي شقى عمري وحاجات عيالي اليتامى!”

الضابط أخد المفتاح وفتح الخزنة.. وهنا كانت الصدمة اللي م خطرتش على بال جن!

الخزنة مكنش فيها فلوس ولا دهب.. الخزنة كانت عبارة عن “أرشيف قذارة”.

ملفات، ووصولات أمانة على بياض، وعقود بيع وشراء، والأخطر من كدة: أجهزة تسجيل صغيرة وشرايط وسيديهات، مكتوب على كل واحد منهم اسم شخص من العيلة ومن برة العيلة!

وكيل النيابة بدأ يفرز الحاجه بحذر، وطلع ملف كبير مكتوب عليه اسم حماتي وحمايا الله يرحمه، وجنبهم اسم “سلفي الكبير” و”طليقي”. المحامي بتاعي اللي كان حاضر التفتيش قرب مني وهمس في ودني بصوت هز كياني: “طليقك لما اعترف في النيابة تحت ضغط قضية الهروب ومحاولة القتل، انهار وقال إن أمه هي المحرك الأساسي لكل مصايب العيلة.. مش بس ظلم ريم! دي كاتبة كل حاجة في البيت باسمها هي وبس، وممضية ولادها وجوزها الله يرحمه على عقود بيع ووصولات أمانة عشان تضمن إن مفيش حد فيهم يخرج برة طوعها طول العمر!”

الضابط فتح واحدة من العلب، وطلع منها ورقة قديمة.. وبص لأميرة وقال: “إنتِ أميرة؟”

أميرة هزت راسها برعب، الضابط رمى لها الورقة وقال: “دي الورقة اللي كانت بتهددك بيها.. بس الواضح إنها مكنتش ورقة واحدة، دي كانت مفركة ليكي قضية تزوير كاملة عشان ترميكي في السجن لو فكرتي تبعدي عن ابنها!”

أميرة مسكت الورقة وقطعتها ميت حتة وهي بتصرخ من الفرحة والدموع.

لكن المفاجأة الأكبر كانت لما وكيل النيابة مسك دفتر صغير أسود، وبدأ يقرا اللي فيه. الدفتر ده كان فيه حسابات “المكتب العقاري” اللي كان حمايا وطليقي بيشغلوه.. حسابات وتواريخ بتثبت إن العيلة دي كانت بتشتغل في غسيل أموال وتجارة مشبوهة لحساب ناس كبار، وإن حماتي كانت هي الرأس المدبرة اللي بتدير الحسابات وبتشيل المستندات في الخزنة دي علشان تذل بيها الكل وتضمن سكوتهم!

طليقي لما حس إن حبل المشنقة بيلف حوالين رقبته بعد ما اتمسك بالسلاح، قرر يبيع أمه وأخواته ويبلغ عن “الكنز الأسود” ده علشان ياخد تخفيف في العقوبة!

وكيل النيابة بص لحماتي وقرأ عليها قرار الضبط والإحضار بتهمة التستر، وإدارة تشكيل لتزوير المحررات الرسمية، وابتزاز السيدات، وغسيل الأموال!

العساكر قربوا من حماتي وكلبشوا إيدها. في اللحظة دي، حماتي بصت لي وهي بتتجر على السلم وصرخت بصوت مبحوح: “إنتِ السبب يا مها! من يوم ما دخلتي البيت ده وأنتِ وش شؤم! خربتي بيتي وحبستي عيالي وحبستيني!”

وقفت على أول السلم، وبصيت لها من فوق بكل ثقة وقولت لها: “أنا مخربتش حاجة يا حماتي.. أنا دخلت لقيت البيت مبني على جماجم وعظام ناس مظلومة، والبيت اللي يتبني على الظلم والغش، لازم يقع على دماغ صحابه في الآخر.. ذنب ريم، وذنب أميرة، وذنب كل واحد ابتزيتيه أو مضيتيه على كرامته، هو اللي رماكي الرمية دي!”

نزلت حماتي في الكلبوش قدام المنطقة كلها، الشارع اللي كانت بتمشي فيه وتتمنظر على الناس بفلوسها وعيالها، النهاردة بتتفرج عليها وهي رايحة السجن في أذل منظر ممكن إنسان يشوفه.

رجعنا بيت أبويا وأنا حاسة إن العدالة الأرضية والآلهية اتجمعت في يوم واحد. قعدنا إحنا التلاتة؛ أنا وريم وأميرة، وبصينا لبعض وابتسمنا.. تلات ستات كانوا في نظر العيلة دي مجرد “ضحايا” أو “أدوات” للعب بيهم، النهاردة هما اللي قفلوا كتاب العيلة دي للأبد.

المحامي بتاعي اتصل بيا بليل وقال لي: “مدام مها.. بكره الجلسة الختامية لطلب الطلاق وإثبات كافة حقوقك الجنائية والمدنية، وبكدة القصة هتقفل تماماً.”

هزيت راسي وقولت: “الحمد لله.. بكره هيبدأ عمري الجديد.”

لكن قبل ما أقفل التليفون وأنام لأول مرة في حياتي وأنا مرتاحة بنسبة 100%، سمعت خبط رقيق جداً على باب شقة أبويا بالليل.. خبط مكنش فيه شر ولا خوف، بس لما فتحت، لقيت واقف قدامي شخص مكنتش أتوقع أبداً إنه يظهر في التوقيت ده، ومعاه شنطة صغيرة سودا!_

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

 

أبويا صحي على صوت الخبط الرقيق، ووقف ورايا وأنا بفتح الباب بالراحة والفضول مالي قلبي. أول ما الباب فتح، لقيت واقف قدامي “الأستاذ مدحت” المحامي القديم بتاع العيلة.. الراجل اللي كانوا بيلجأوا له في كل عقودهم ومشاكلهم، واللي طليقي قال في الصالون إنهم بعتولوا علشان “يظبط قضية ريم”.

كان واقف وعلى وشه علامات الندم والتعب، وفي إيده شنطة سودا صغيرة. أبويا بص له بريبة وقال: “أهلاً يا أستاذ مدحت.. خير؟ جاي ليه في وقت زي ده؟ العيلة اللي كنت بتدافع عنها وعايز تظبط لها شهور الزور خلاص بقت ورا القضبان.”

مدحت نزل راسه الأرض وقال بصوت مكسور: “أنا عارف يا حاج.. وعارف إن ماليش عين أقف قدامكم، بس أنا جايلكم النهاردة مش بصفتي محامي العيلة، أنا جاي بصفتي إنسان ضميره صحي بعد ما شاف الخراب اللي حل بالبيت ده بسبب الظلم.. أنا جاي أصلح جزء من كفارة ذنبي.”

بصيت للشنطة اللي في إيده وقولت: “وجاي تعمل إيه يا أستاذ مدحت؟”

فتح الشنطة وطلع منها مجموعة من الأوراق والملفات والدفاتر، وقال: “دي الدفاتر الحقيقية والأصول بتاعة الشقق والأراضي اللي حماتك وطليقك مكانوش شايلينها في الخزنة.. دي العقود اللي تثبت إن الشقة اللي كنتِ قاعدة فيها يا مدام مها، والشقة بتاعة ريم، والأرض اللي بره البلد، كلها ممسوحة ومكتوبة باسمكم أنتوا الثلاثة بالتساوي (أنتِ وريم وأميرة) كتعويض عن مؤخراتكم وحقوقكم اللي كانوا ناويين يسرقوها، العقود دي أنا كنت شايلها عندي كأمانة قانونية، والنهاردة أنا بسلمها لأصحابها.. العقود دي صحيحة ومسجلة، ومن حقكم ترفعوا بيها قضايا تمكين فوري وتاخدوا البيوت دي وتبيعوها أو تقعدوا فيها، ومفيش مخلوق من العيلة دي يقدر ينازعكم فيها.”

أبويا أخد منه الورق وفرزه، وبص لي وعينه مدمعة وقال: “الحق بيرجع لأصحابه وبزيادة يا بنتي.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.”

شكرنا الأستاذ مدحت اللي مشي وهو حاسس إنه أزاح حمل ثقيل من على صدره. وفي الصباح الباكر، كانت الجلسة الختامية في المحكمة.

وقفت قدام منصة القضاء ورأسي مرفوعة للسما، وجنب المحامي بتاعي. القاضي قرأ الحكم التاريخي في القضية: الطلاق البائن طلقة أولى لـ “مها” مع إثبات كافة حقوقها الشرعية والمالية، وتحويل أوراق طليقها وأخوه وحماتها إلى محكمة الجنايات بتهم الهروب، ومحاولة القتل العمد، وتزوير المحررات الرسمية، وابتزاز السيدات، وغسيل الأموال.

في اللحظة اللي القاضي نطق فيها بالحكم، حسيت كأن روحي رجعتلي من جديد. بصيت لريم وأميرة اللي كانوا قاعدين في المقاعد الخلفية بيعيطوا من الفرحة، وابتسمنا لبعض.. تلات ستات دخلوا البيت ده ضحايا، وخرجوا منه وهما اللي هدوا جدران الظلم اللي كانت مبنية جواه.

### الحكمة من القصة

بعد ما مرت الأيام، وبعنا الشقق والأملاك اللي رجعتلنا، وبدأت مشروعي الخاص وعشت في هدوء وأمان وسط أهلي، قعدت مع نفسي أكتب السطور الأخيرة في الحكاية دي، وطلعت منها بحكم وعبر عمري ما هساها:

* **البيت المبني على باطل يقع على دماغ صاحبه:** الظلم ملوش رجلين، والفلوس والنفوذ واللمة الكدابة اللي بتيجي من قهر الناس وأكل حقوقهم بتبخر في ثانية واحدة لو ربنا أراد.. ربنا يمهل ولا يهمل، والرمية اللي اترميتها العيلة دي كانت بسبب دعوات المظلومين اللي ملهاش حجاب.

* **شهادة الزور باب لجهنم في الدنيا قبل الآخرة:** كلمة واحدة زور كانت ممكن تضيع شرف ريم ومستقبلها، بس الخوف من ربنا ورفضي للظلم كان هو النجاة ليا قبل ما يكون نجاة لغيري.. “يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم”.

* **اتقِ شر من أحسنت إليه.. ولا تسكت على باطل:** جوزي اللي كنت مأمناله وبحميه كان هو الحية اللي بتلدع في الخفاء، وسكوت ريم وأميرة في الأول هو اللي قوى حماتي عليهم.. الست مش ضعيفة، الست بـ 100 راجل لما تملك شجاعة الحق وتثور على الظلم وتاخد حقها بقوة القانون والكرامة.

انتهت حكاية “مها وريم وأميرة”.. وانطوت صفحة عيلة “الماكرين”، لتبدأ صفحة جديدة عنوانها: **الحق دايماً ينتصر، ولو بعد حين.**

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *