توقيع الطلاق حكايات رومانى مكرم 2

مسكت نهى مج القهوة بإيدها التانية، وقربت من التربيزة اللي جنب الباب بخطوات بطيئة، عينيها مركزة على الكارت والمفتاح. المطر برا كان صوته بيعلى، وكأن الدنيا بتشاركها دقات قلبها اللي بدأت تتسارع من جديد.

وطت، شالت الكارت.. وبمجرد ما قرت الاسم اللي عليه، حست إن الزمن وقف بيها.

(يحيى السيوفي.. المحامي الإقليمي لمجموعة شركات شريف)

يحيى مكنش مجرد المحامي بتاع شركة شريف، يحيى كان الصديق الوحيد لشريف اللي نهى كانت بتحترمه، وكان هو الشخص اللي حذر شريف أكتر من مرة من طمع أمه وأخته، لكن شريف عمره ما سمعله.

قلبت الكارت، لقت مكتوب بظهر القلم الجاف وبخط إيد سريع ومشدود:

“نهى.. أنا عارف شريف بيفكر في إيه، وعارف إن أمه جاية النهاردة ومعاها الشنط. المفتاح ده بتاع الشقة اللي فوق مكتب التجمع.. شريف نقل فيها تلت تربع الأوراق والمستندات المهمة اللي تخص حساباته السرية هرباً منك ومن المحكمة، ونقلها باسم أمه الأسبوع اللي فات.. الورق اللي معاكي قوي، بس المفتاح ده هو اللي هيخليكي تقفلي اللعبة تماماً.. كلميني.”

نهى ضغطت على الكارت بصباعها، وبصت للمفتاح بذهول. يحيى؟ المحامي بتاع شريف وصاحب عمره بيساعدها هي؟ وليه يسيب المفتاح هنا بالسرعة دي ومن غير ما حد يشوفه؟ هل دخل الفيلا قبل ما شريف وأمه يوصلوا؟ ولا شريف نفسه هو اللي وقع منه المفتاح ده وهو مش دريان؟

قبل ما تستوعب الصدمة، تليفونها رن بصوت عالي.

بصت على الشاشة.. كان رقم غريب. فتحت الخط وحطت التليفون على ودنها من غير ما تنطق بحرف.

جاءها صوت يحيى، بس مكنش هادي زي العادة، كان صوت واحد بينهج وبيتكلم بصوت واطي جداً كأنه مستخبي:

— نهى.. شفتي الكارت؟

نهى ردت بهدوء يحبس الأنفاس:

— شفته يا يحيى.. إيه المقابل؟ إنت محامي شريف، وصاحبه من أيام الجامعة.. إيه اللي يخليك تلعب اللعبة دي معايا وضده؟

سمعت تنهيدة قوية من يحيى قبل ما يقول:

— عشان شريف مبقاش صاحبي اللي أعرفه يا نهى.. شريف مش بس خانك إنتِ، شريف بيمضي عقود من ورايا وورا الشركاء، وكان ناوي يلبسني أنا قضايا تهرب ضريبي باسم فرع الشركة الجديد.. أمه دي مش جاية تاخد الفيلا بس، أمه جاية تنفذ خطة شريف عشان يهربوا كل السيولة اللي في البلد برا مصر.. المفتاح اللي في إيدك ده فيه المستندات اللي تثبت إنه اشترى شاليهات وعقارات باسم أمه وأخته بفلوسك إنتِ وبفلوس الشراكة.. لو شريف وقع على التنازل اللي طلبتيه منه النهاردة، الورق اللي في الشقة ده هيتلغي قيمته.. لكن لو رفض، إنتِ معاكي حبل المشنقة بتاعه.

نهى عينها لمعت بنظرة انتصار ممتزجة بقسوة:

— وهو دلوقتي طالع مع أمه العربية.. تفتكر هيمضي؟

يحيى رد بسرعة:

— أمه مش هتخليه يمتنع.. سامية دماغها سم، هتفكر إنها ممكن تساومك أو تلاقي ثغرة في ورقك.. لازم تروحي الشقة دي النهاردة قبل ما شريف يكتشف إن المفتاح ضاع منه.. لو وصل هناك قبلك، كل حاجة هتختفي.

نهى قفلت السكة من غير ما تقوله شكراً.

بصت للمج، حطته على الرخامة، ودخلت الأوضة بسرعة.. قلعت اللبس المريح اللي كانت واقفة بيه، ولبست بالطو أسود طويل، وأخدت الملف الأخضر والمفتاح في إيدها.

وهي نازلة على السلم، لمحت خيال من شباك الصالة الكبير.. عربية شريف كانت لسه واقفة تحت المطر، والنور جوة العربية منور.. شريف كان قاعد ورا الدريكسيون، وسامية جنبه بتزعق وبتخبط بإيدها على التابلوه بانهيار، ودينا ورا ماسكة راسها.

نهى وقفت ورا الستارة، وبصت لهم ببرود.. شافت شريف وهو بيحط إيده في جيبه فجأة كأنه بيدور على حاجة.. ملامح وشه اتخطفت، وبدأ يدور حواليه في الكراسي بلهفة ورعب.. عرف إن المفتاح مش معاه.

شريف فتح باب العربية بسرعة ونزل تحت المطر وهو بيجري ناحية باب الفيلا تاني.

نهى رجعت خطوتين لورا، ملامحها اتحولت لابتسامة ثقة.. حطت المفتاح في جيب البالطو، ووقفت ورا الباب بالظبط، مستنياه يفتح.

الباب اتفتح بعنف، ودخل شريف وهو بينهج، المطر مغرق شعره ووشه، وعينيه بدأت تدور على الأرض وعلى التربيزة بهستيريا.

أول ما رفع عينه، لقى نهى واقفة قدامه، لابة بالطوها، وحاطة إيدها في جيبها، وبتنظرله بنظرة سخرية قاتلة.

شريف بلع ريقه وقال بصوت بيترعش:

— نهى.. أنا.. أنا نسيت مفتاح هنا.. مفتاح فضي كبير عليه حلقة سودا.. شفتيه؟

نهى قربت منه خطوة، وبكل برود طلعت المفتاح من جيبها، ورفعته قدام عينيه:

— تقصد.. ده؟

شريف عينيه اتسعت من الصدمة، ومد إيده بلهفة عشان ياحده:

— أيوه هو! هاتيه يا نهى لو سمحتِ.. ده مفتاح مكتب الشغل.

نهى رجعت إيدها لورا، وقالت بصوت هامس ومرعب:

— مكتب الشغل برضه؟ ولا شقة التجمع اللي فيها ورق هربك وشقى عمري اللي سجلته باسم أمك؟

شريف اتسمر مكانه، وشه اتقلب لـ لَون الأموات، وحس إن الهوا اتقطع عن صدره.. اللعبة اللي رتبها في شهور، انتهت في ثواني.

#الكاتب_رومانى_مكرم

شريف لقى نفسه مش قادر ينطق، شفايفه بتترعش والمطر اللي كان بينقط من شعره على وشه كان باين كأنه دموع عجز. حاول يقرب خطوة تانية، صوته طلع واطي ومبحوح كأنه بيشحت روحه:

— نهى.. بلاش تخربي كل حاجة.. لو الورق ده طلع، أنا مش بس هفلس، أنا هتحبس.. إنتِ مش هتستفادي حاجة لو اتسجنت!

نهى بصت للمفتاح اللي في إيدها، ولفته بحركة سريعة بين صوابعها، وكأنها بتلعب بمصيره:

— ومين قالك إني عايزة أستفاد؟ أنا برجع حقي يا شريف.. الـ 18 سنة اللي فاتوا علمتني فيهم إن الست اللي بتسامح مابتتحبش، والست اللي بتضحي بتتداس.. أنا مش هسيب مليم واحد من شقايا وشقى أمي الله يرحمها يروح لسامية ودينا يتمنظروا بيه قدام الناس.

في اللحظة دي، صوت كلاكيت العربية تحت كان شغال ورا بعضه بغضب. سامية كانت بتبص من الشباك ومستغربة ابنها غاب ليه فوق.

شريف بص وراه برعب، وبعدين بص لنهى:

— يحيى صح؟ يحيى هو اللي قالك.. يحيى هو اللي خانني!

— اللي خان الأول ملوش حق يشتكي من الخيانة..

نهى قالتها وهي بتعدي من جنبه بكل برود، وفتحت الباب على آخره. الهوا الساقع والمطر دخلوا الصالة، وبقت واقفة على العتبة كأنها بتستعد لطيران جديد.

نزلت نهى على السلم بخطوات ثابتة والكعب بتاع جزمتها بيعمل صوت منتظم وقوي على الرخام. شريف جرى وراها وهو بيحاول يمسك دراعها:

— نهى.. استني! رايحة فين؟ الشقة دي مش هتعرفي تدخليها.. الأمن هناك عارفيني!

نهى ملتفتتش وراها، فتحت شمسيتها السودا وقالت وهي مكمله طريقها لعربيتها:

— الأمن هناك يعرفوا يحيى السيوفي أكتر ما يعرفوك يا شريف.. ويحيى مستنيني تحت برج التجمع.

أول ما سامية شافت نهى نازلة من باب الفيلا ولابسة البالطو ورايحة على عربيتها، فتحت باب العربية ونزلت في المطر وهي بتصوت:

— رايحة فين يا مقصوفة الرقبة؟ إنتِ واخدة إيه في إيدك؟ شريف! سيباها تمشي ليه بالملف ده؟

شريف نزل ورا نهى، وشه كان ضايع تماماً، مسك أمه من دراعها بقوة لأول مرة في حياته وقال بزعيق وهستيريا:

— اركبي العربية يا أمي! اركبي ودلوقتي حالا! الست دي معاها مفتاح شقة التجمع! عارفة يعني إيه؟ يعني كل حاجة ضاعت! شقى عمري وعمرك والعقود السرية كلها بقت في جيبها!

سامية صرخت وحطت إيدها على صدرها:

— يا مصيبتي سودة! المفتاح ضاع منك إزاي؟ إنت اتجننت؟

دينا نزلت هي كمان، وبقى التلاتة واقفين تحت المطر في شوارع الشيخ زايد، منظرهم كان يحيي بالشفقة لو مكنوش هما نفس الناس اللي دخلوا قبل نص ساعة بكل جبروت.

نهى دارت الموتور بتاع عربيتها، النور العالي بتاع العربية ضرب في وشوشهم التلاتة.. شافتهم من وراء المساحات وهي بتتحرك، ملامحهم كانت باهتة وخايفة. دست المفتاح في التابلوه، ودست بنزين واتحركت في اتجاه المحور.. اتجاه التجمع الخامس.

طول الطريق، التليفون مكنش بيبطل رن.. اسم “شريف” كان بينور الشاشة ويفصل، وبعده رقم “سامية”، وبعده “دينا”.. الكل كان بيترجاها في رسايل وصوت عياط واصل لآخر الدنيا، بس نهى مكنتش بتسمع غير صوت المطر وصوت كرامتها اللي بترجع.

بعد ساعة وربع من السواقة تحت السحب السودة، وصلت نهى قدام برج التجمع.

المكان كان هادي، والأنوار خفيفة. وقفت عربيتها، ولمحت عربية يحيى السيوفي واقفة على جنب.. نور الكشافات بتاعها رoriginal طفى وفتح مرتين كإشارة.

نهى نزلت من عربيتها، وفتحت الشمسية.. لقت يحيى نازل من عربيتها ولابس بالطو رمادي، وفي إيده شنطة جلود سوداء كبيرة.

قرب منها، وبص في عينيها وقال بنبرة فيها إعجاب وخوف في نفس الوقت:

— وصلتي.. شريف كلمني 50 مرة، وكان بيعيط زي العيال الصغار.. قالي إنه مستعد ينهي كل حاجة ويمضي على التنازل عن النص التاني من الفيلا، وتنازل عن أسهمه في الشركة ليكي.. بس مقابل إننا مانفتحش باب الشقة دي.

نهى بصت للبرج، وبعدين بصت للمفتاح الفضي اللي في إيدها، وابتسمت ابتسامة غموض:

— تفتكر يا يحيى.. عرض شريف كفاية؟ ولا الطمع اللي شفته في عيون أمه النهاردة يخليني أطلع السلم ده وأخد كل حاجة؟

يحيى سكت ثواني، وبعدين فتح باب البرج وشاور لها بالدخول:

— القرار قرارك يا نهى.. العقود فوق، وشريف وأمه دلوقتي على المحور، وجايين هنا بأقصى سرعة عندهم.. قدامنا بالظبط 10 دقايق عشان ناخد القرار اللي هيغير حياتك وحياتهم للأبد.

طلعت نهى السلم، وقلبها بيدق.. مش خوف، لكن حماس اللحظة الأخيرة.. اللحظة اللي هتقرر فيها هل تكتفي بالعدل.. ولا تدوس على اللي داس عليها؟

#الكاتب_رومانى_مكرم

نهى وقفت قدام باب الشقة في الدور الرابع، إيدها ثابتة وهي بتقدم المفتاح الفضي ناحية الكوالون. يحيى كان واقف وراها، عينه على شاشة موبايله بيراقب اللوكيشن اللي شريف بعتهوله وهو بيبكي وبيترجاه يلحق الموضوع.

— نهى، شريف وسامية بقوا على أول شارع التسعين.. قدامهم بالظبط خمس دقايق ويكونوا هنا.

نهى لفت المفتاح.. التكة بتاعة الباب كان ليها صوت رنان في الممر الهادي. فتحت الباب ودخلت، الشقة كانت شبه فاضية، مفيش فيها غير مكتب خشب كبير في النص، وفوقيه تلت صناديق كرتون مقفولين بشريط لاصق عريض.

قربت نهى من الصناديق وبدأت تفتح أول واحد ببرود، ويحيى كان بيساعدها ويطلع الملفات. عينيه كانت بتتحرك بسرعة بين العقود:

— مش ممكن.. ده مش بس هرب فلوسك يا نهى.. شوفي هنا، الشاليه اللي في الساحل، وأرض حزام أكتوبر، كلهم متسجلين بيع وشراء وهمي بتاريخ الأسبوع اللي فات باسم سامية عبد العزيز.. وادي عقود التنازل عن أسهم الشركة اللي كان ناوي يلبسهالي.

نهى سحبت العقود دي كلها وحطتها جوه الملف الأخضر بتاعها، وبصت ليحيى:

— شريف وأمه افتكروا إنهم بذكائهم ده هيسيبوني على الحديدة.. هما ميعرفوش إن الوجع بيعلم صاحبه إزاي ميرحمش.

في اللحظة دي، سمعوا صوت فرملة عربية عنيفة تحت البرج، وبعدها بصواني صوت أسانسير المبنى وهو بيتحرك وبيرتفع بسرعة.

يحيى بص لنهى بقلق:

— وصلوا.. هتعملي إيه؟ هتمضي الـتنازلات اللي شريف عرضها ولا هتاخدي الورق ده وتطلعي على النيابة وتنهي عيلة شريف للأبد؟

نهى مقلتش ولا كلمة.. قعدت على الكرسي الجلد اللي ورا المكتب، حطت الملف الأخضر قدامها، وسندت ضهرها لورا بـكل هيبة الشاخص اللي بيملك كل خيوط اللعبة.

الباب اتفتح بعنف.. ودخل شريف وهو بينهج وهدومه مبلولة، ووراه سامية اللي كانت سانة على دينا، وشها كان أصفر وخالي من أي حمرة، وضوافرها كانت بتترعش وهي شايفة الصناديق مفتوحة.

شريف أول ما شاف نهى قاعدة مكانه والملف الأخضر قدامها، وقع على ركبه قدام المكتب من التعب والخوف، وبصوت مكسور تماماً قال:

— نهى.. أنا جيت.. وبصي.. الورق أهو.. أنا طبعت عقود التنازل عن نص الفيلا التاني وعن كل أسهمي في الشركة.. ومضيت عليهم في العربية وأنا جاي تحت المطر.. أهو.. خدي كل حاجة.. بس بلاش المحضر.. بلاش السجن يا نهى.. أبوس إيدك.

رمى شريف العقود اللي في إيده على المكتب قدامها.

سامية بصت لنهى وعينيها مكسورة، الجبروت اللي دخلت بيه فيلا الشيخ زايد بكعبها العالي اتبخر تحت المطر. قربت بخطوات تقيلة وقالت بصوت واطي ومبحوح:

— سامحيه يا بنتي.. شريف غلط.. وأنا اللي وزيته.. البيت بيتك، والشركة شركتك.. بس بلاش فضيحتنا قدام الناس.. دينا أختك ملهاش ذنب تتبهدل معانا.

نهى بصت لعقود التنازل اللي شريف رماها، وبصت لسامية اللي واقفة مكسورة قدامها.. اللحظة دي نهى استنتها 18 سنة.. سنة ورا سنة من الإهانة والتقليل، سنة ورا سنة من جملة “إنتِ قاعدة في بيت ابني”.

رفعت نهى عينيها، وبصت لشريف وقالت بنبرة حاسمة زي السيف:

— أنا مش شبهكم يا شريف.. أنا مش هسجنك.. مش عشان باقية عليك، بس عشان اسم ابني وبنتي ميتلوثش بسبب أبوهم.. التنازلات دي أنا هاخدها، والفيلا والشركة بقوا بتوعي رسمي من اللحظة دي.. أما العقود اللي في الصناديق دي.. فدي ضمان حريتك.. طول ما إنت وأمك بعيد عن طريقي وطريق ولادي، الورق ده هيفضل مستور.. أول خطوة تخطوها في طريقي تاني، الورق ده هيروح للنائب العام في نفس الساعة.

سامية هزت راسها بسرعة وهي بتعيط:

— مش هتشوفي وشنا تاني يا بنتي.. والله العظيم مش هتشوفي وشنا تاني.

نهى وقفت، لمّت الملف الأخضر وحطت معاه العقود الجديدة، وبصت ليحيى وشاورتله يمشوا.

وهي معدية من جنب شريف وأمه، وقفت لثانية وبصت لسامية وقالتلها بابتسامة نصر أخيرة:

— الشنط الكبيرة اللي جبتيها معاكي بيت نهى يا طنط.. خديها واطلعي بيها على شقة إيجار.. عشان بيوت الناس مابتتبنيش بالظلم.. بتتـبني بالحق.. والحق النهاردة رجع لأصحابه.

خرجت نهى من الشقة بخطوات ثابتة وواثقة، سابتهم وراها في الشقة الفاضية مع خيبتهم وفضيحتهم. نزلت تحت المطر، فتحت شمسيتها السودا، وركبت عربيتها.

ودت بنزين، واتحركت في شوارع القاهرة وهي حاسة إن المطر النهاردة مكنش كئيب.. المطر النهاردة كان بيغسل كل الوجع القديم، وبيعلن بداية حياة جديدة لنهى.. حياة مفيهاش تنازل، مفيهاش ضعف.. حياة بتملك فيها كل حاجة بإيديها.

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *