حكايات اسما السيد 3

الظرف كان فيه طلب رسمي جهزه محامي مريم لحماية حقوقها وبدء إجراءات الانفصال.
كريم قرأ أول صفحة.
وبعدين رفع عينه لها.
مقالات ذات صلة
في شهري الثامن حكايات اسما السيد 2
منذ ساعتين
في شهري الثامن حكايات اسما السيد 1
منذ ساعتين
مناظره حره حكايات اسما السيد 3 والاخير
منذ 3 ساعات
مناظره حره حكايات اسما السيد 2
منذ 3 ساعات
— إنتِ عايزة تسيبيني؟
مريم ردت:
— إنت سايبني من شهور يا كريم.
— أنا عايش معاكي في نفس البيت!
— السكن في نفس العنوان مش جواز.
صوته ارتفع:
— عشان الفلوس؟!
— لأ.
— أمال عشان إيه؟
مريم قربت منه.
— عشان اليوم اللي طلبت منك فيه فلوس سونار ابنك فضحكت عليا.
وسكتت لحظة.
— عشان الساعة اللي بعتها وإنت ما سألتش.
— عشان النزيف اللي حصل لي وإنت بعدها بأسبوع سألتني هرجع “أنتج” إمتى.
— عشان كل مرة فتحت التلاجة وما لقيتش أكل وأنا حامل، وإنت كنت عارف إن مرتبك كله رايح بره البيت.
— وعشان إمبارح…
كريم نزل عينه.
مريم كملت:
— لما قلتلي إن الستات ممكن يكونوا مية.
سعاد تدخلت:
— دي كلمة طلعت منه وهو متعصب!
مريم بصت لها.
— لأ يا طنط.
صوتها كان هادي.
— دي ماكانتش كلمة.
— دي كانت ملخص جوازي كله.
كريم قرب منها.
— طب والبيبي؟
مريم رجعت خطوة.
— البيبي له أب، وأنا عمري ما هحرمه من حقه في أبوه، لكن وجود طفل بينا مش معناه إني أفضل مراتك مهما عملت.
لأول مرة كريم بان عليه الخوف الحقيقي.
مش خوف الشركة.
ولا البيت.
خوف إنه فعلًا بيخسرها.
قال:
— نبدأ من جديد.
مريم ابتسمت بحزن.
— كنت أتمنى تقولها وأنا باختار بين الفيتامينات والبنزين.
سكت.
— كنت أتمنى تقولها قبل ما أبيع ساعة أبويا.
سكت أكتر.
— كنت أتمنى تقولها قبل ما تزور توقيعي.
الحاجة سعاد بدأت تعيط.
— ابني ضاع بسببك!
مريم بصت لها.
— ابنك ما ضاعش بسببي.
ثم أشارت لكريم.
— ابنك راجل كبير اختار بنفسه.
بعد ساعتين، خرج الأستاذ حازم وفريقه.
وسعاد خرجت معاهم تقريبًا وهي بتجر رجلها.
أما كريم…
ففضل واقف في الصالة.
مريم دخلت تجمع حاجاته.
هو مشي وراها.
— بتعملي إيه؟
— حاجتك.
— إنتِ بتطرديني؟
— أنا بطلب منك تقعد في مكان تاني لحد ما المحامين يخلصوا الإجراءات.
— أروح فين؟
مريم وقفت.
بصت له.
السؤال كان مؤلم في سخريته.