حكايات زهره الربيع 2

* “العيلة اللي بتسرق بعضها وبتدوس على عيالها مش عيلة يا ماجد.. دي عصابة. وأنت مش راجل، أنت مجرد ظل لأمك. الـ 200 ألف جنيه، والـ 70 ألف بتوع الخصم اللي اتخدعنا فيهم، هيرجعوا لي بالكامل قبل ما تشرق شمس بكرة، وإلا البلاغ اللي محضراه بتبديد أموال والتعدي على طفل هيكون على مكتب النائب العام الساعة 9 الصبح.”

ماجد صرخ بحسرة:

* “عايزة تخربي بيتي وتسجني أمي يا سما؟!”

رد الحاج إسماعيل بقوة وهو يضع يده على باب سيارتي:

* “هي مش هتيجي جنب أمك يا ماجد.. أنا اللي هرفع الق\ضية بصفتي الشريك الإداري للمجموعة بتهمة التزوير واستغلال الإيصالات الرسمية، والمدام سما هي الشاهد والأستاذ المظلوم. وأنت يا حسين.. كتب الكتاب ده يتفسخ فوراً، وعمر يبعد عن العيلة دي نهائياً.”

عمر ينظر لنورهان بقرف شديد، وخلع ورقة الزفاف المسودة التي كانت في جيبه ورماها على الأرض أمام قدميها قائلاً:

* “أنا مش هجوز واحدة أمها حرامية وأخوها جبان!”

تركهم عمر ووالده ودخلوا الفندق لإلغاء باقي حفل الزفاف واسترداد ما يمكن استرداده من أموالهم، بينما ظلت سعاد تجلس على الأرض تصرخ وتلطم خدودها بعد أن تحول فخرها بالناسب الفخم إلى فضيحة على كل لسان، وتبدد حلمها في استغلالي للأبد.

نظر إليّ الحاج إسماعيل وقال بوقار:

* “يا مدام سما.. السائق هيوصلك لبيت أهلك المعززين المكرمين. وحقك وحق زياد هيرجع لك لحد عندك مضاعف. بالقانون وبالأصول.”

رفعت رأسي بثبات، وقبلتُ رأس ابني النائم “زياد”، وأنا أعلم أن هذه الليلة لم تكن نهاية حكايتي، بل كانت بداية انتقامي واسترداد كرامتي التي دهست تحت أقدام سعاد وماجد لسنوات طويلة… والآتي سيكون أشد وأقسى عليهم جميعاً!

استقرت السيارة السوداء الفخمة أمام منزل والدي في أحد الأحياء الشعبية البسيطة. لم تكن الساعة قد تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل، لكن الخبر كان قد سبقني، فالحديث عن الفضيحة التي هزت أكبر دار مناسبات على الطريق الصحراوي انتشر كالنار في الهشيم بين المعازيم والقرايب.

نزلتُ من السيارة بحرص وأنا أحمل زياد النائم بعمق بين أحضاني. نزل السائق خلفي وأصرّ على حمل حقيبة أوراقي المستندية حتى باب الشقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *