حكايات زهره الربيع 2

وقالت
أنا غلطت
بس متحرمنيش من حقي
قال
حقك في الورق محفوظ
لكن حق أختك وجوزها اللي كسرتيه مين يرجعه
نور كانت ساكتة
ولا كلمة
أنا كنت باصص لها
حاسس قد إيه قلبها اتكسر
مش من الكذب
لكن من الشخص اللي كذب
أختها الكبيرة
اللي كانت بتعتبرها أم تانية
حمايا قام وقف قدام سارة
وقال
من النهارده
مفيش دخول بيت أحمد ونور إلا لو هما بنفسهم طلبوا
ومفيش خلوة بينك وبين أختك تاني
ولو عايزة تتوبي
يبقى أول التوبة تبعدي عنهم وتسيبيهم يصلحوا اللي انكسر
سارة خرجت وهي منهارة
ولأول مرة من شهور
البيت كان هادي
نور فضلت تعيط ساعات
كل شوية تقولي
سامحني يا أحمد
وأقولها
خلاص
اللي حصل انتهى
لكن الحقيقة
مكانش انتهى
بعد أسبوعين بالظبط
وأنا راجع من الشغل
لقيت عربية غريبة واقفة تحت البيت
طلعت الشقة
ولقيت حمايا قاعد ووشه شاحب
أول ما شافني قال
اقفل الباب يا أحمد
في حاجة لازم تعرفها
قعدت وأنا مستغرب
قال
أنا كنت فاكر إن سارة عملت كل ده بسبب الغيرة
لكن امبارح اكتشفت إنها كانت بتخبي سر بقاله سنين
سر لو خرج للناس
هيهد بيتنا كله
بصيت له وأنا قلبي وقع
وقبل ما ينطق بالكلمة اللي بعدها
سمعنا خبط شديد على باب الشقة
ولما فتحت
لقيت راجل واقف ومعاه ملف كبير
أول ما شاف حمايا قال
أنا آسف يا حاج
بس جه الوقت إن الحقيقة كلها تطلع…
شهقت بقوة
لأن اللي كان جواه قلب حياتنا كلها في ثانية واحدة.