حكايات زهره الربيع 4

سكتت منى للحظة، وبصت في عيني أوي وكأنها بتاخد قرار هيغير حياتنا كلها، وقالت بنبرة هادية بس واضحة:

“الشقة الجديدة دي يا طارق.. خطوة كويسة منك، بس الحيطان مابتداويش القلوب اللي اتكسرت. أنا مش هرفضها عشان دي حق بنتك وأمانها، بس مش معنى كده إننا رجعنا. أنا هروح بيت ماما دلوقتي، والوقت هو اللي هيثبتلي إذا كنت اتغيرت وبقيت راجل تقدر تحمي بيتك وتدير حياتك بنفسك، ولا لسه طارق القديم. بنتك تقدر تشوفها في أي وقت، بس حياتنا سوا.. لسه قدامها اختبارات كتير.”

كلامها مكنش الرفض القاطع اللي يخليني أيأس، ولا كان الموافقة السهلة اللي تنسيني الغلطة.. كان فرصة تانية، فرصة مشروطة بـ “الوقت والأفعال”.

خالها المستشار هز راسه بالموافقة وقال:

“كلام عاقل يا بنتي.. ياللا بينا عشان البت متشمش هوا ساقع.”

مشوا، وأنا واقف مكاني، بس المرة دي مكنتش واقف زي المغفل ولا المكسور، كنت واقف وعندي أمل، حاسس إن ربنا أداني فرصة تانية عشان أصلح خيبتي.

أمي قربت مني، حطت إيدها على كتفي وقالت بدموع ونبرة كلها ندم وصوت واطي:

“أنا السبب يا طارق.. أنا اللي جيت على مراتك وعميت عيني الغيرة والجهل.. أنا من بكرة هلم هدمي وأرجع البلد يا ابني.. اقعد في شقتك الجديدة، وابدأ حياتك، وعمر بيتك، وصالح مراتك.. أنا مش عايزة أكون السبب في خراب بيتك.. بس ابقى خليني أشوف ليلى من وقت للتاني، ومتحرمنيش من ريحتك.”

بصيت لأمي، وعلى قد الوجع اللي عيشتهوني، مكنش ينفع أقسى عليها.. بوست راسها وإيدها وقلت لها:

“أنتِ أمي يا حاجة، ومقامك هيفضل كبير.. بس كل واحد فينا لازم يعرف حدوده فين.. هترجعي البلد ترتاحي، وأنا كل أسبوع هاجي أزورك، بس حياتي وبيتي ومراتي خط أحمر ومحدش هيدخل فيهم تاني.”

عدى شهر ورا شهر.. حياتي اتقلبت 180 درجة.

نقلت حاجتي وعفشي الجديد في شقة التجمع، وبقيت بشتغل ليل نهار في المعرض عشان أسدد الأقساط وأوفر لـ منى وليلى كل اللي يحتاجوه. كنت بروح بيت حماتي في المعادي تلات مرات في الأسبوع.. مكنتش بدخل غير بـ إذن، ومكنتش بفتح أي موضوع للرجوع. كنت بقعد مع ليلى، ألاعبها، أأكلها، وأشيل عنها شوية.. ومنى كانت واقفة من بعيد، بتراقب تصرفاتي، بتشوف طارق وهو بيتحمل المسؤولية لأول مرة كـ أب وكـ راجل بيت.

حماتي، طنط هدى، بدأت تلين معايا.. وبقت تعملي الشاي، وتقعد تتكلم معايا في الشغل وأحوال الدنيا، وأمي في البلد كانت بتكلم منى في التليفون كل أسبوع، تسأل على البنت بـ أدب شديد وبصوت مكسور، ومنى كانت بترد عليها بـ أصول واحترام وبدون قسوة.

لحد ما جه يوم.. ليلى كملت فيه أول سنة من عمرها.

عملنا حفلة عيد ميلاد صغيرة في بيت حماتي، اقتصرت عليا وعلى حماتي وخالها، ومنى.. البنت كانت زي الملاك، بتتحرك وتمشي خطوتين وتقع، ولابسة فستان منفوش. وأنا واقف بصورها بالموبايل، لقيت منى قربت مني، كانت واقفة جنبي وريحتها اللي وحشتني مالت الأوضة.

بصت لـ ليلى وقالت بصوت واطي:

“ليلى بقى عندها سنة يا طارق.. وبقت بتفهم.. وبتناديك ‘بابا’ لما بتشوف صورتك.”

لفيت وشي ليها وقلبي بيدق زي الطبل: “منى.. أنا بقالي سنة كاملة عايش في شقة كبيرة لوحدي.. مفيهاش غير روحك وروح بنتك.. أنا اتعلمت الدرس ودفعت تمنه من دمي وأعصابي.. مش حان الوقت نرجع ليلى لـ بيتها؟”

منى بصت في عيني طويلة.. نظرة مكنش فيها التلج بتاع زمان، كان فيها لمعة دافية، سكتت للحظة وطلعت من جيبها مفتاح.. حطته في إيدي وقالت:

“ده مفتاح شقة التجمع اللي أنت ادهولي في المستشفى.. أنا روحت هناك الأسبوع اللي فات مع ماما، وفرشت الأوضة الباقية لـ ليلى، ونظفت الشقة.. إحنا هنرجع يا طارق.. بس هنرجع بـ شروط جديدة، وبـ كتاب مفتوح.. مفيش فيه سر، ومفيش فيه حد له كلمة علينا.. موافق؟”

بست إيدها قدام خالها وحماتي وأنا مش مصدق نفسي من الفرحة، ودموعي نزلت.. “موافق يا منى.. موافق على أي حاجة.”

بعد أسبوع، كنا بننقل الهدوم لشقتنا الجديدة.. الشقة كانت منورة بوجودهم. رجعنا سوا، وبدأنا صفحة جديدة خالص.. بس الدنيا مابتسيبش حد في حاله، وفي أول ليلة لينا في الشقة الجديدة، وإحنا قاعدين بنتعشى وبنضحك مع ليلى، الباب خبط بقوة وفزع.

جريت فتحت الباب.. لقيت جاري من البلد واقف، وشه أصفر وبيعرق، وأول ما شافني مسك فيا وهو بيترعش وقال بصوت مرعوب:

“ألحق يا طارق! الحاجة فاطمة أمك.. جالها جلطة مفاجئة في المخ وهي لوحدها في البيت، والبلد كلها مقلوبة عليها ونقلوها مستشفى المحلة العام، والدكاترة بيقولوا أيامها معدودة ولازم تيجي حالاً!”

حسيت إن الدنيا اسودت في وشي تاني.. لفت وجسمي بيترعش وبصيت لمنى اللي كانت واقفة ورايا وسامعة كل كلمة، وعينيها برقت بالصدمة..

الكلمة نزلت على دماغي زي المرزبة.. جلطة في المخ؟ وأيامها معدودة؟

بصيت لجاري وأنا مشلول، ورجلي مش شايلاني. أمي.. الحاجة فاطمة اللي شقيت عليا وعملت مني راجل، الست اللي رغم كل اللي عملته كانت دايماً شايفة إنها بتعمل الصح لمصلحتي.. بتموت لوحدها في البلد؟ الندم أكل قلبي في ثانية؛ لأن السنتين اللي فاتوا كنت ملهي في تصليح بيتي ورضا مراتي، ومكنتش بروح لها البلد غير خطف، وهي كانت دايماً بتكلمني بصوت مكسور وتقولي: “تعال يا طارق نفسي أشوفك”، وأنا أقولها: “الشغل يا أمي وأقساط الشقة”.

لفيت وشي وأنا منهار ودموعي مغرقة وشي وبصيت لمنى. منى كانت واقفة وشايلة ليلى على حجرها، ملامح الصدمة كانت على وشها. كنت خايف من رد فعلها.. خايف تقول لي “متجيبش سيرتها” أو “دي ذنوبها وربنا بيخلص منها”.

قربت منها وأنا برتعش وقلت بصوت ضايع: “منى.. أمي بتموت.. أنا لازم أسافر المحلة حالا.. مش هأخرك معايا، هسيبك هنا في الشقة مع البت، بس ادعي لها.. بالله عليكِ ادعي لها بالرحمة.”

منى بصتلي نظرة طويلة، مكنش فيها أي شماتة، بالعكس.. شفت في عينيها نظرة الست الأصيلة اللي بتبان وقت الشدة. حطت ليلى بالراحة على الكنبة، وقامت وقفت قدامي، وحطت إيدها على كتفي وقالت بحسم وقوة:

“أنت بتقول إيه يا طارق؟ أسيبك تسافر لوحدك في الظرف ده؟ أمك تعبت وغلطت في حقي اه، بس هي في الأول والآخر الست اللي كبرتك وعملت منك الراجل اللي أنا واقفة معاه دلوقتي.. والرسول وصى على الأم تلات مرات. أنا هلبس وهلم هدوم ليلى، وهنسافر معاك المحلة حالا.”

مبقتش مصدق وداني.. منى؟ منى اللي انضربت واتهانت من أمي، هي اللي بتقول نسافر حالا؟ بوست راسها وأنا ببكي: “ربنا يخليكِ ليا يا بنت الأصول.. عمري ما هنسالك الموقف ده طول ما أنا عايش.”

في ظرف نص ساعة، كنا في العربية، وطايرين على طريق المحلة. الطريق كله كان عبارة عن كابوس، وأنا سايق وببكي وبدعي: “يارب ألحقها.. يارب متموتش وهي زعلانة مني.. يارب متموتش وحاسة إنها لوحدها.” ومنى كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي وبتهديني، وبتقرأ قرآن بصوت واطي يطمن القلب، وليلى نايمة في الكرسي الوراني مش دارية بالدنيا.

وصلنا مستشفى المحلة العام على الفجر. جريت على قسم العناية المركزة وأنا بنهج، لقيت خيلاني وقرايبنا في البلد واقفين بره الممر، ووجوههم كلها حزن. أول ما خالي شافني، حضني وبكى: “ألحق أمك يا طارق.. الدكاترة بيقولوا الغيبوبة بتزيد، والجلطة أثرت على مراكز الحيوية في الجسم، ومسألة وقت.”

دخلت العناية بعد ما الدكتور سمحلي لدقايق.. منى أصرت تدخل معايا وشايلة ليلى.

أول ما شفت أمي على السرير.. انكسر قلبي ميت حتة. فين الحاجة فاطمة القوية؟ فين الست اللي كانت بتمشي في البيت تملأه حركة وزعيق؟ كانت نايمة، حتة جلد على عظم، وشها شاحب، والأجهزة موصلة بكل حتة في جسمها، وصوت جهاز ضربات القلب بيعد تنازلي ببطء رعب.

ركعت جنب السرير وبست إيدها اللي كانت دافية بالراحة، وبقيت أصرخ بصوت مكتوم: “أمي.. أنا طارق يا أمي.. قومي عشان خاطري.. أنا جيت وجبتلك ليلى وجبتلك منى.. سامحيني يا أمي إني بعدت عنك.. سامحيني إني سبتك لوحدك!”

في اللحظة دي، حصلت معجزة.. جهاز ضربات القلب بدأ صوته يتسارع شوية، وعين أمي بدأت تتحرك ببطء تحت الجفون، ولأول مرة من يومين، فتحت عينيها براحة.. عين دبلانة وضايعة، لفت الأوضة لحد ما جت في عيني.. دمعة نزلت من طرف عينها، وحاولت تحرك شفايفها بس مكنش فيه صوت طالع.

منى قربت بالراحة، وحطت ليلى الصغيرة على السرير جنب إيد أمي. ليلى لمنت بإيدها الصغيرة على صوابع جدتها.. أمي حست بلمستها، وضغطت على إيد البنت بضعف شديد، وعينيها راحت لمنى.

منى وطت على أمي، وبست راسها وقالت بنبرة كلها حنان وتسامح حقيقي: “حمد الله على سلامتك يا حاجة فاطمة.. أنا مسمحاكي من كل قلبي.. والله مسمحاكي.. قومي بالسلامة عشان تشوفي ليلى وهي بتكبر.. إحنا ملناش بركة غيرك.”

أمي شفايفها اتحركت بجهد رهيب، وطلعت منها كلمة واحدة مسموعة ومبحوحة: “سـ.. سامـ.. سامحيني يا بنتي.. طارق.. أمانة.. في رقبتك.”

وفجأة.. صوت جهاز ضربات القلب عمل صفارة واحدة مستمرة وطويلة.. والضغط نزل للصفر.. وإيد أمي سابت إيد ليلى واترمت على السرير ببطء!

الدكاترة جريوا علينا وخرجونا بره الأوضة بسرعة، وأنا صرخت صرخة هزت أركان المستشفى كلها: “أمييييييييييي!”

خرجنا للممر وأنا منهار تماماً، منى كانت حاضناني وبتعيط معايا بحرقة، وخيلاني اتلموا علينا.. المحنة انتهت، وأمي سابت الدنيا.. بس سابتها وهي شايفة ابنه ومراته ايد واحدة، وسابتها وهي واخدة سماح بنت الأصول.

عدت أيام العزا في البلد.. أيام كانت تقيلة وصعبة، بس منى كانت واقفة في بيت أمي في البلد زي الوتد، بتستقبل الحريم، وتطبخ، وتواسي خالاتي، والبلد كلها كانت بتتكلم عن أدب وأصل مرات طارق.

بعد أسبوع، رجعنا شقتنا في التجمع.. الشقة كانت هادية، وأنا كنت قاعد في الصالة حاطط صورة أمي قدامي وببكي في صمت. منى دخلت عليا، قعدت جنبي وحطت راسها على كتفي وقالت: “ادعي لها يا طارق.. هي راحت لرب غفور رحيم.. وماتت وهي راضية عنك ومطمنة علينا.”

بصيت لمنى وقلت لها: “أنا لولا وجودك جنبي يا منى.. مكنتش هتحمل الصدمة دي.. أنتِ بجد نعمة ربنا ليا.”

الحياة بدأت ترجع لمجاريها بالتدريج.. الشغل، والبيت، وليلى اللي بدأت تكبر وتملأ الشقة شقاوة وضيق. بس زي ما بنقول دايماً.. الدنيا مابتسيبش حد مرتاح للاخر..

بعد شهرين من وفاة أمي، وأنا بقلب في هدمها القديمة اللي جيبناها من البلد عشان نوزعها لله، لقيت في جيب عبايتها السمرة اللي ماتت بيها.. علبة قطيفة قديمة ومقفولة بقفل صغير، ومعاها جواب مكتوب بخط يد أمي المكسر، وموجه لـ منى!

فتحت الجواب وأنا إيدي بترتعش، وقريت أول سطر.. وحسيت إن الأرض بتلف بيا تاني، والكلام اللي مكتوب في الجواب فتح سر قديم ومخيف مكنتش أعرف عنه أي حاجة، سر هيقلب حياتي وحياة منى للمرة التانية.. بس المرة دي.. الصدمة مكنتش تخص الشوربة ولا القلم.. الصدمة كانت تخص “نسب” بنتنا ليلى!!

فتحت الجواب بـ إيد بترتعش، وعيني بتجري بين السطور المكتوبة بخط أمي المهزوز، والسر اللي كان مستخبي ورا السطور دي خلّى دقات قلبي تقف من الصدمة، بس الصدمة المرة دي مكنتش وجع، كانت نور بيكشف حقيقة غايبة.

كان الجواب بيقول:

“يا منى يا بنتي.. لو أنتي بتقري الجواب ده، هكون أنا بين إيدين ربنا. أنا عارفة إني ظلمتك، وجيت عليكي، والغيرة عمت عيني لما شوفت طارق بيحبك ومهتم بيكي، خفت ياخد الشقا اللي شقيته والعمر اللي فنيته عشان أعمله راجل.. بس ربنا عاقبني بالمرض والوحدة وعرفت قيمتك.

العلبة القطيفة دي فيها ورث طارق الحقيقي من أبوه، أنا خبيته طول السنين دي عشان خفت يصرفه أو يروح لـ غريب، بس العلبة دي مش أهم حاجة.. الأهم هو السر اللي شايلَاه في قلبي.. يا منى، ليلى بنتك هي حتة من روحي بجد، البنت دي لما اتولدت وشوفتها، حسيت إن ربنا بيجازيني خير عن شقايا. طارق كان فاكر إنك غريبة، بس الحقيقة اللي ميعرفهاش إن والدك الله يرحمه كان ابن عمي الشقيق اللي اتغرب من زمان وانقطعت أخباره.. يعني أنتي وطارق ولاد عم، وليلى مش بس بنته، دي شايلة دم العيلة من الناحيتين.. أنا سكت عشان الخلافات القديمة بين الأهل، بس ملقيتش أغلى من اللحظة دي عشان أقولك إنك بنت الغالي، وإن ليلى هي امتداد لـ دمي ودم أبويا.. حافظي على جوزك وعلى بنتك يا بنت الأصول.”

بصيت لـ منى، والدموع مغرقة عيني، الجواب وقع من إيدي.. السر مكنش تشكيك في نسب ليلى زي ما عقلي صورلي في لحظة خوف، السر كان “رباط دم” قديم وجديد بيثبت إن منى مكنتش غريبة في يوم، دي كانت صاحبة بيت من الأول. منى خدت الجواب، قرأته، وعينيها دمعت، وبصت لـ صورة أمي وقالت بصوت مليان رضا: “الله يرحمك يا حاجة.. ويجعل مسامحتنا ليكي شفاعة.”

## الـحِـكْـمَـة

الحياة لفت بينا دورة كاملة عشان نتعلم دروس مفيش مدرسة ولا جامعة تقدر تعلّمهالنا.. ودي الحكمة اللي خرجت بيها بعد كل الوجع ده:

* **الرجل هو حائط الصد الأول:** البيوت مبتتخربش من بره، البيوت بتتخرب من جوه لما الراجل يتنازل عن دوره كـ “حامي” و”سند” لمراته. برّ الأم فرض وعين، بس حماية الزوجة وصون كرامتها واجب ورجولة، ومفيش تعارض بين الاتنين إلا لو الراجل ضعيف الشخصية.

* **السكوت المرعب هو بداية النهاية:** الست لما بتزعق وتعاتب بيبقى لسه فيه أمل، لكن لما بتسكت وتتحول لآلة بتنفذ الأوامر ببرود، اعرف إنها بتخطط لـ خطوة الخروج النهائي اللي مفيش فيها رجوع.

* **الأصل غلّاب وقت الشدة:** معدن الإنسان بيبان في أضعف وأصعب لحظات حياته. منى اللي انضربت وظلمت، هي اللي شالت الوجع وسافرت في نص الليل عشان تدّي لأمي سماح قبل ما تقابل رب كريم، وده اللي خلى بيتنا يعمر تاني على أساس متين.

* **الفرص الثانية تُبنى بالأفعال لا بالوعود:** القلوب اللي بتتكسر مابتتصلحش بكلمة “آسف” ولا بـ شقة جديدة، بتتصلح بـ مواقف حقيقية، وتحمل للمسؤولية، ووقت طويل يثبت إن الإنسان اتعلم فعلاً من غلطته.

قفلنا باب شقتنا الجديدة في التجمع، شيلت ليلى في حضني، وخدت منى في دراعي التاني.. وبصينا لبكرة وإحنا عارفين إننا دفعنا تمن الغلطة غالي، بس طلعنا منها رجالة وستات بجد بنعرف يعني إيه “بيت” ويعني إيه “أصول”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *