حكايات امانى السيد 1
بنت سلفتى جالها عريس محاسب ومعاه عربيه وبعد ما اتقدملها واتخطبت بنتى بقت طول الوقت بتعيط
ولما اسألها تقولى
ـ اشمعنى أحلام اتخطبت وأنا لا كده الناس هتقول عنى بايره
بصى ازاى خطيبها حلو وعنده عربيه واكيد معاه فلوس اد كده تفتكرى لو جالى حد هيبقى زيه كده
افرضى جالى حد أقل منه وقتها انا اعمل ايه ومنظرى هيبقى قدام الناس ايه
كلام بنتى دخل دماغى وخلانى بقيت أفكر مليون مره اشمعنى بنت نوال يجلها عربس وبنتى لأ
وقتها حطيت الموضوع فى دماغى وقررت انى لازم اخد عريس احلام منها
بقيت استنى يوم زيارته واخلى بنتى تلبس وتهتم بنفسها على سنجه عشره ومش بس كده بقيت اعمل حلويات ولا اجدعها شيف واتعمد أنا وبنتى نطلع وهو فوق وافضل اعزم عليه واقوله دى بنتى اللى عملاها وبنتى ما بتصدق تفتح معاه فى الكلام
لما سلفتى كلمتنى قولتلها تعالى نقعد وسيبى الاولاد مع بعض يتعرفوا على بعض وانا جيبالها بنتى قاعده معاهم عشان تبقى محرم بدل ماتفضلى انتى قاعده معاهم
وهى كانت بتصدق كنا بنقعد فى الاوضه واسيبهم فى الصاله العريس مع احلام وبنتى مياده وبصراحه بنتى مكنتش بتتوصى فى الكلام والدلع كانت واخده الموضوع حرب بينهم وفعلاً العربس بقى يميل لبنتى ويحب قاعدتها ويقولها دايما وجودك بيدى حس للمكان وبقى في بينهم مكالمات من غير ما احلام تعرف ولما بيروحلهم بقى يتصل بيها عشان تطلع تقعد معاهم
جت اخر مره بنتى كلمته ورفضت تطلع ومن هنا بقى اللعبه اتغيرت وبنتى بقى هى اللى تحط شروطها وقالتله
ـ بقولك ايه عامر انا وجودى ايه فى حياتك انا بقرب منك وبتشدلك وانت كمان مابتعرفش تيجى تقعد هنا غير لما بتكلمنى كأنى انا خطيبتك مش احلام انت حتى بتكلمنى اكتر منها وهى بتشتكى من قله اتصالك بيها تفتكر هنستمر فى الوضع ده كتير
ـ بصراحه يا مياده انا بحبك ةنتى وعايزك انتى
ـ طيب واحلام لازم تكلم اهلها وتفشكل الموضوع وبعدها بشهر تيجى تتقدملى
عمار بقى زى الخاتم فى صباع بنتى الصغير وووووو
**الجزء الثاني:**
عمار بقى زى الخاتم فى صباع بنتى الصغير، وفي نفس اليوم بالليل كلم أحلام وقالها إن كل شيء قسمة ونصيب، وعلل ده بإن طباعهم مش راكبة على بعض، وساب البيت والموضوع اتفشكل في ثواني. نوال سلفتي الدنيا اسودت في وشها، وبقت تعيط وتقول عين وحسدت البنت، ومكنتش قادرة تستوعب الصدمة ولا الإحراج قدام الناس، وأنا وبنتي كنا بنداري الفرحة بالعافية وبنواسيها بـ “كلام ديبلوماسي” وقلوبنا طايرة من النصر.
الخطة مشيت بالمسطرة، وفات الشهر وبدأت ميادة بنتي تلمح لعمار إنه يجي يتقدم رسمي عشان الناس وعشان نخلص من نظرات الجيران. عمار مكدبش خبر، اتصل بجوزي وحدد معاد عشان يجي هو ووالدته، وطبعاً جوزي مكانش يعرف أي حاجة من اللي دارت في الكواليس، وكان فاكرها خطوبة صالونات عادية.
يوم الزيارة، نوال سلفتي لمحت عمار وهو داخل البيت ببوكيه ورد وشوكولاتة فخمة، عينها طلعت من مكانها وجريت وراه عشان تفهم في إيه، ولما شافت والدته طالعة ورانا الشقة، دخلت وراهم من غير عزومة، والكل قعد والوجوه كلها كانت مذهولة.
والدة عمار بدأت الكلام وقالت: “إحنا جايين نطلب إيد بنتك ميادة للأستاذ عمار”.
هنا نوال وقفت وطولها وصوتها جاب آخر الشارع، وبصت لعمار وقالتله: “بقى بتفشكل مع بنتي عشان تلف وتجيب والدتك وتيجي تطلب بنت عمها اللي كانت قاعدة معاكم محرم؟! بقى دي الأمانة يا عمار؟ وأنتي يا سلفتي يا حِبيبتي، كنتي بتسيبيهم في الصالة عشان بنتك تخطف خطيب بنت عمها؟”
عمار اتهز وبص في الأرض، ووالدته اتفاجئت وبقت تبصلي وتبص لبنتي ومكنتش فاهمة حاجة، أما جوزي فقام وقف وعينه بتطق شرار وبصلي وقالي: “الكلام ده صحيح؟ أنتوا عملتوا كده من ورايا؟”
ميادة بنتي متهزتش، وقفت بكل ثقة وقالت: “جرى إيه يا مرات عمي؟ الحب مش بالعافية، وعمار ارتاحلي أنا ومحبش أحلام، هو الجواز فيه غصب؟”
نوال ردت عليها قلم نزلت دموع ميادة بسببه، وجوزي لسه هيتدخل ويطرد نوال، لقت عمار وقف وحمى بنتي وضرب بإيده على التربيزة وقال بنبرة تهديد: “لحد هنا وبس يا طنط نوال، ميادة هتبقى مراتي، وأي حد هيمد إيده عليها مش هرحمه!”
نوال سابت البيت وهي بتدعي علينا وتصرخ وتتوعد بإنها مش هتسكت، وجوزي طرد عمار وأمه وقالهم مفيش جواز، وقفل الباب وبصلي أنا وبنتي وعيونه كلها غضب وقال: “بقى نزلتوا راسي في الأرض وخليتوا سيرتنا على كل لسان في البيت عشان عربية وفلوس؟” ودخل أوضته وقفل على نفسه.
ميادة مكانتش همها كلام أبوها، كانت باصة لعمار اللي اتصل بيها بعد نص ساعة بالظبط وهو منهار وبيقولها: “أنا مش هسيبك يا ميادة، وأبوكي لو موافقش، أنا عندي حل تاني وهيخلي الكل يتفاجئ ويوافق غصب عنه”.. وووووو
**الجزء الثالث:**
عمار كمل كلامه مع ميادة في التليفون ونبرة صوته فيها تحدي غريب: “أنا هكلم أعمامك الكبار وأروح لهم لحد عندهم في البلد، هحكيلهم إني دخلت البيت من بابه وأني ماليش نصيب مع أحلام، لكن شاري ميادة وأبوها رافض من غير سبب مقنع.. الكبار لما يتدخلوا، أبوكي مش هيرفض كلمتهم عشان ميبانش الصغير قدامهم”.
ميادة فرحت جداً وحست إن عمار بقى خاتم ميعرفش يستغنى عنها، وفعلاً عمار نفذ خطته، وراح لأعمام جوزي وحكالهم قصة تانية خالص؛ قالهم إنه ملقاش راحته مع أحلام، ولما جه يتقدم لميادة اتفاجئ برفض قاطع وعصبية من أبوها من غير ما يعمل حاجة غلط. الأعمام طبعاً كبرات العيلة، شافوا إن عمار عريس لقطة وميعيبوش حاجة، ومينفعش يضيع من إيد العيلة ويروح لغريب، فاتصلوا بجوزي وحددوا قعدة كبيرة في بيتنا.
يوم القعدة، البيت كان مشحون، نوال سلفتي لما عرفت إن الأعمام جايين، جابت بنتها أحلام وجت قعدت في شقتنا وقالت: “أنا مش هسيب حقي، والكل لازم يعرف الألاعيب اللي حصلت في الصالة من ورايا”.
لما الأعمام قعدوا وعمار دخل ومعاه والده المرة دي عشان يتقلوا القعدة، بدأت نوال تتكلم وتصرخ وتكشف المستور: “يا حكماء العيلة، البنت دي وأمها كانوا بيخططوا من ورايا، البنت كانت بتدخل تدلع على عريس أختها لحد ما خطفته، دي سرقة عيني عينك!”
هنا عم جوزي الكبير رفع إيده وكتم الصوت وقال بنبرة حاسمة: “بس يا نوال! الجواز مفيش فيه غصب، الراجل ملقاش راحته مع بنتك، والقلوب بين إيدين ربنا، والراجل شاري بنت عمها ودخل البيت من بابه، إحنا يهمنا ستر بناتنا، وعمار مش هيخرج برا العيلة”.
جوزي كان قاعد وشه في الأرض، مش قادر يكسر كلمة أخوه الكبير، وفي نفس الوقت جواه بركان من ناحيتي أنا وبنتي.
تمت قراءة الفاتحة وسط نظرات وداع وكسرة من أحلام، ونظرات شماتة وتحدي من ميادة بنتي. نوال وقفت وسحبت بنتها وهي بتقول وعينها بتطق شرار: “مبروك عليكم العريس يا سلفتي، بس افتكري كويس.. اللي يتبني على خراب بيوت مبيعمرش، وداير الساقية هيلف ويرجع يجيلك في بنتك”.
مرت الأيام وبدأنا نجهز للخطوبة الرسمية، وعمار بقا يجيبلنا هدايا ويفسح ميادة بالعربية، وميادة كانت عايشة دور المنتصرة على أحلام في كل خطوة، لحد ما جه يوم حجز قاعة الخطوبة.
عمار اتصل بميادة وقالها: “أنا عازمك أنتي ووالدتك في كافيه غالي عشان نختار شبكتك من المحل اللي جمبه، استنوني أنا جاي في السكة”.
لبسنا ونزلنا وقفنا في الشارع مستنيينه، وعربيتنا كانت واقفة بعيد شوية، وفجأة لحينا عمار جاي من بعيد، وبمجرد ما قرب مننا، هدت السرعة عربية تانية خالص سودا ومفيهاش نمر، وخرج منها اتنين شباب ملامحهم تخوف، وفي لمح البصر ووسط صراخنا أنا وميادة، نزلوا وشدوا عمار بقوة جوة عربيتهم وطاروا بيه في ثواني، وسابوا عربية عمار دايرة في نص الشارع والناس كلها اتلمت.. وووووو