جوزي خدعني حكايات رومانى مكرم 1

جوزي خدعني خدعه كبيره اوي وعمل ليا محضر انى بخونه خرج من البيت بعد مانمت انا وبنتي عمرها 4 سنوات

وانا نايمه كلم حد صاحبه دخل عليا البيت بمفاتيح زوجى اتصور في اوضه نومي ووسط هدومي وكنت نايمه مع بنتي وصحبه دخل عليا في اوضه النوم وبقا يتصور فى اوضه النوم وانا نايمه فى الصور وصاحبه قالع ملابسه

 

أنا هحكيلكم الحكاية من أولها لآخرها، عشان محدش يصدق الوشوش المزيفة اللي بتبان طيبة وهي مخبية غدر يهد جبال، وعشان الدنيا كلها تعرف الخسة والندالة ممكن توّصل البني آدم لإيه. أنا ست بحالها، طول عمري عايشة ومقضية كافية خيري شري، كل همي في الدنيا كان بيتي وبنتي اللي عندها 4 سنين، وكنت فاكرة إن الراجل اللي معايا في البيت ده، واللي شيلت اسمه واستأمنته على عرضي وحياتي، هو ضهري وسندي اللي بيحميني من غدر الزمن، مكنتش أعرف إنه هو الزمن بيدور عليا بسببه، وهو اللي هيكسرني في شرفي ويبيعني بأرخص تمن عشان يداري على قذارته.

اليوم ده مش قادرة أنساه ولا هيروح من بالي ثانية واحدة، كأنه كابوس عايشة فيه ومش عارفة أفوق منه. كان يوم عادي جداً زي أي يوم بيمر على أي أسرة مصورة، قمت من النجمة شفت طلبات بيتي، وشقيت طول النهار في الترويق والمسح والغسيل، وطبخت وعملت لقمة هنيّة ناكلها. جوزي رجع من بره مع أذان المغرب، دخلت استقبلته بابتسامة وأخدت منه حاجته، وقعدنا واتعشينا سوا وضحكنا، ومكنش باين عليه أي حاجة خالص تخوف، بل بالعكس، كان بيتكلم عادي جداً ويناغش في بنته ويضحك معاها، ومفيش في نبرة صوته ولا حركاته أي غدر أو قلق، مكنتش أعرف إن الشيطان كان قاعد وسطنا على الطبلية، بياكل معانا في طبق واحد وهو بيرتب لخراب بيتي وفضيحتي ويخطط إزاي يرميني بالباطل.

على الساعة حداشر بالليل، حسيت بجسمي همدان وخلاص مش قادرة صلبة طولي من كتر التعب وشقا طول اليوم. أخدت بنتي اللي عندها 4 سنين في إيدي ودخلتها أوضة الأطفال بتاعتها، وفضلت قاعدة جنبها على سريرها، أطبطب عليها وأقرأ لها قرآن لحد ما راحت في النوم خالص وجسمها ارتخى، غطيتها وبستها من راسها، وخرجت من الأوضة بكل هدوء وقفلت النور ورايا عشان تسيبها نايمة مرتاحة.

رحت بعد كده على أوضة نومي الأساسية عشان أغير هدومي وأنام وأرتاح أنا كمان، لقيت جوزي قاعد في الصالة ماسك تليفونه، وبصلي وقالي بنبرة كلها حنية مزيفة: “ادخلي نامي يا حبيبتي وارتاحي، إنتي شقيتي طول اليوم وتعبتي، وأنا هقعد شوية في الصالة أتفرج على التلفزيون وأشرب كوباية شاي وبأمر الله ساعة بالكتير وهحصلك وندخل ننام سوا”. أنا على نيتي الطيبة وقلبي الأبيض صدقته، قولتله ماشي يا أبو بنتي تصبح على خير، ودخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا، وبمجرد ما حطيت راسي على المخدة وغطيت جسمي، رُحت في النوم فوراً من كتر الإجهاد، ومحستش بأي حاجة بتدور حواليا في الشقة، ونمت نوم عميق مكنتش أعرف إنه هيكون بداية لأكبر مصيبة في حياتي.

هو أول ما اتأكد إني غبت عن الوعي تماماً وبقيت في السابع نومة، وإن بنته كمان نايمة في أوضتها ومش هتحس بحاجة، بدأ يتحرك زي العقربة وينفذ الخطة القذرة اللي متفق عليها ومترتبة بالملّي بقالها أيام. الخطة مكنتش وليدة اللحظة ولا طقة في دماغه فجأة، دي كانت مؤامرة متحبكة ومتخطط ليها. قام من سكات من الصالة، ودخل من غير ما يعمل أي صوت ولم حاجته الشخصية المهمة، فلوسه، أوراقه، ولبسه الغالي، وحط كل حاجة في شنطة كان مجهزها من ورايا ومخبيها. وخرج من باب الشقة بكل خسة ونذالة وقفل الباب وراه براحة من غير ما يِعمل تكّة واحدة تصحيني.

حكايات رومانى مكرم

بس هو مكنش هربان وبس وسايب البيت، ده كان سايب مفاتيح الشقة النسخة التانية لواحد صاحبه، بني آدم زيه بالظبط، نجس ومجرد من الشرف وبايع دينه وعرضه، وميعرفش يعني إيه حرمة بيوت ولا اتقاء الله في الولايا. صاحبه ده كان واقف مستني إشارة منه تحت البيت أو على أول الشارع، وأول ما جوزي نزل وقابله وقاله “الخطوة جاهزة والست نامت”، التاني طلع على طول وفتح باب الشقة بالمفاتيح ودخل بكل برود عين وقلب ميت.

تخيلوا، راجل غريب يدخل بيتي في نص الليل! يفتح باب شقتي ويهتك حرمة مكاني وأنا نايمة لوحدي مستفرد بيا! مشي في الطرقة بخطوات بطيئة وزي الحرامية لحد ما وصل لأوضة نومي، فتح الباب براحة ودخل عليا وأنا نايمة على السرير مش دريانة بالدنيا ولا حاسة باللي بيحصل حواليا،

#الكاتب_رومانى_مكرم

نايمة في أمان الله وفكرة إن بيتي مقفول عليا. وقف في نص الأوضة، وبكل قذارة وخسة بدأ يقلع ملابسه ووقف وسط الهدوم وبتاعتي وحاجتي الشخصية، وطلع تليفونه وبقى يتصور في كذا زاوية جوه الأوضة، يتصور وهو قالع وأنا باينة وراه في الخلفية نايمة على السرير في حالي وغرقانة في النوم، عشان يلفقوا ليا تهمة ومحضر قذر بالخيانة، ويضيعوا شرفي في الأرض ويسرقوا مني بنتي وحقوقي.

 

## الجزء الثاني من الرواية

بقيت نايمة في سابع نومة، وجسمي المهدود من تعب الشقا مخلانيش أحس بالأنفاس الغريبة اللي كانت بتتحرك في الأوضة، ولا بصوت فلاش الكاميرا وهو بيلقط الصور القذرة دي. صاحبه خلص “المهمة” اللي جوزي ائتمنه عليها، لبس هدومه وتسلل خارج الشقة بنفس الهدوء، وقفل الباب وراه بالمفتاح، وسابني نايمة في وسط الفخ اللي اتنصب لي بأقرب الناس ليا.

صحيت الصبح على ضوء الشمس وهو داخل من الشباك. قمت وجسمي لسه مكسر، ناديت على جوزي: “يا أبو بنتي.. يا أحمد”، مفيش رد. افتكرته نزل يشتري فطار أو راح شغله بدري. دخلت أوضة بنتي لقيتها لسه نايمة في أمان الله، بوستها وخرجت الصالة. عيني جت على الدولاب الصغير اللي في الصالة اللي جوزي بيشيل فيه أوراقه المهمة.. الباب موارب.

قربت بخطوات قلقانة، فتحت الدولاب ولقيت الصدمة الأولى: ورقة عقد الجواز، شهادة ميلاد بنتي، باسبوره، وحتى الفلوس اللي كنا شايلينها للزمن.. مفيش أثر لأي حاجة! جريت على أوضة النوم فتحت دولابه، لقيت الهدوم الغالية والبدل بتاعته مش موجودة. الرعب بدأ ينهش في قلبي، قولت في نفسي: “هو ساب البيت؟ طب ليه؟ وإيه اللي حصل؟”.

### المواجهة الأولى مع المجهول

قبل ما أستوعب الصدمة، لقيت جرس الباب بيرن بعنف وقوة ورا بعضه. جريت ودموعي على خدي، كنت فاكرة إنه هو ورجع، أو إن في مصيبة حصلت له بره. فتحت الباب ولقيت قدامي اتنين أمناء شرطة ومعاهم شخص جاري من الدور الأرضي واقف مستغرب.

* أمين الشرطة بص لي بحدة وقالي: “إنتي مدام (فصيلة)؟”

* قولتله وأنا بترعش: “أيوه يا فندم أنا، في إيه؟ جوزي جرى له حاجة؟”

* رد عليا ببرود صدم ركبي: “جوزك عمل فيكي محضر رسمي في القسم يتهمك فيه بالزنا والخيانة الزوجية، ومعانا أمر ضبط وإحضار ليكي بناءً على الأدلة اللي قدمها”.

الدنيا لفت بيا، ومبقتش سامعة صوت جاري اللي بدأ يشهق ويقول “يا ساتر يا رب”، ولا سامعة صوت بنتي اللي صحيت على الزعيق وخرجت تجري عليا وهي بتعيط وتشد في عبايتي وتصرخ: “ماما.. في إيه يا ماما؟”.

### في قسم الشرطة.. المواجهة مع “الصور”

أخدوني على القسم بعباية بيتي، ودموعي متبطلتش، وبنتي كانت في حضن جارتي اللي صعبت عليها وخدتها تشيلها لحد ما نشوف المصيبة دي آخرها إيه. دخلت مكتب رئيس المباحث، وكنت حاسة إن رجل شايلاني ورجل خبطاني، لحد ما لقيت جوزي واقف في ركن الأوضة، باصص لي بنظرة كلها شماتة وجبروت، ومفيش في عينه نقطة رحمة واحدة.

صرخت فيه وأنا بنهار: “ليه تعمل فيا كده؟ أنا عملت فيك إيه؟ ده أنا شيلتك في عيني وصنت غيبتك!”.

رد عليا ببرود وهو بيبص للظابط: “أهو يا فندم، بايعة شرفي وشرف بنتي وبتتبلى عليا كمان.. وادي الدليل اللي يثبت كلامي”.

الظابط رمى على المكتب قدامي مجموعة صور مطبوعة. قربت عيني منهم وأنا مش مصدقة.. لقيت نفسي نايمة بالهدوم اللي نمت بيها، وفي نفس الأوضة، وجنبي على السرير وواقف في وسط الهدوم راجل غريب، قالع ملابسه وبيتصور سيلفي وهو باصص للكاميرا بوقاحة، وأنا باينة وراه في الخلفية كأننا في وضع مخل.

> “دي مش أنا! والله العظيم دي مش أنا.. أقصد أنا نايمة ومعرفش مين ده! ده صاحبه.. ده فلان اللي كان بيجي يتغدا معانا! هم اللي عملوا فيا كده!”

>

صرخت بأعلى صوتي لحد ما حبالي الصوتية اتجرحت، لكن الظابط بص للصور وبص لي وقالي: “الصور واضحة يا مدام، وأوضة نومك والسرير وهدومك كلها واضحة.. اتفضلي اقعدي عشان نبدأ التحقيق”.

### خيوط المؤامرة تبدأ في الظهور

قعدت على الكرسي وأنا كلي بترعش، وحاسة إن شرفي اللي عشت طول عمري أصونه بيموت قدام عيني بتمثيلية قذرة. بدأ الظابط يستجوبني، وبدأت أحكي له كل اللي حصل بالملّي.. تعب طول النهار، نومي العميق، كلام جوزي الحنين ليا قبل ما أنام، واكتشافي الصبح إن كل أوراقه وهدومه اختفت من الشقة.

الظابط كان بيسمع وبيدون، لكن القانون لا يحمي المغفلين، والأدلة اللي قدامه “الصور” كانت قوية وصادمة ومكتملة الأركان من وجهة نظرهم. جوزي كان فاكر إنه قفل اللعبة، وإنه بكده هيطلقني طلاق للضرر، وهيحرمني من مؤخر الصداق، والنفقة، والأهم من ده كله.. إنه هياخد بنتي مني ويحرمني منها طول العمر عشان يكسرني.

لكن غباء المجرم دايماً بيسيب وراه خيط، وفي وسط ما أنا بنهار وببكي، افتكرت حاجة مهمة جداً كانت هي القشة اللي هتعلق بيها وسط الموج ده.. حاجة هما الاتنين نسيوها من كتر استعجالهم وخوفهم وهم بينفذوا الخطة بالليل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *