خطيبي جاب قايمة حكايات رومانى مكرم 3
الدم نشف في عروقي وبقيت واقفة مكان مش قادرة أتحرك، الكلمات اللي سمعتها من أبويا كانت زي الصاعقة. “المعلم سلطان”؟ ده أكبر مسجل خطر في المنطقة، راجل مابيعرفش غير لغة الدم والسلاح، وأبويا لما يقرر يلجأ له، يبقى ناوي ينهي الموضوع بخراب كامل مش هيقف عند حدود المحاكم.
دخلت أوضتي وأنا جسمي كله بيتنفض. السرير كان بيلف بيا، وأفكاري متشتتة بين أبويا اللي الطمع والعناد عموا عينه، وبين رائف اللي اتحول من حبيب شاري لعدو شرس ومخيف. كنت عارفة إن لو الصبح طلع والخطوة دي اتنفذت، رائف أو أبوه ممكن يجرى لهم حاجة، وأبويا نهايته هتبقى السجن المؤبد أو القتل.
مسكت تليفوني وأنا إيدي بترتعش، وكنت بتردد ألف مرة.. أكلم رائف؟ لو كلمته هبقى بخون أبويا؟ بس لو سكت، الكل هيضيع. فتحت الشات المقفول بيننا، وكتبت ورسلت من رقم تاني لأن رقمي محظور:
— “رائف.. أرجوك اسمعني وماتقفلش السكة. أبويا ماردش على المحامي بتاعك لأنه ناوي على شر.. كلم المعلم سلطان وناويين يعملوا ليكم كمين بكرة الصبح عشان يخلصوا موضوع الشيكات بالقوة. ارفعوا الحظر عن مخازنه واقبلوا بالصلح الهادي، أبويا مابقاش في وعيه وممكن يضيع نفسه ويضيعكم معاه!”
الرسالة اتشافت في ثواني، بس رائف ماردش.. مفيش حتى علامة كتابة ظهرت. فضل الخط مقفول، والانتظار كان بياكل في أعصابي لحد ما النور بدأ يشقشق.
على الساعة سبعة الصبح، لقيت أبويا خارج من أوضته، لابس لبسه الكامل وجاكت بدلة واسع كأنه مخبي تحته حاجة، وعينيه فيها نظرة شر وسوداوية عمري ما شفتها فيه قبل كدة. بص لأمي وبصلي وقال بنبرة جافة:
— “أنا خارج.. ومش هيرجع غير وحقي في جيبي، وكرامة عيلة المنياوي فوق رقاب الكل. لو حد سأل عليا، أنا في الوكالة.”
نزل وأمي قعدت وراه تدعي وتبكي وهي مش فاهمة التفاصيل، بس حاسة بالخطر اللي بيحاوط البيت. أنا ملقيتش نفسي غير بسحب عبايتي وطرحتي وبجري وراه في السلم من غير ما أمي تلمحني. ركبت توكتوك من أول الشارع وقولتله: “على وكالة القماش بسرعة!”
الوصول للوكالة كان كأنه دخول لساحة حرب.. الشارع الهادي بتاع الصبح كان فيه برود يسبق العاصفة. نزلت قبل الوكالة بمسافة، ولمحت من بعيد عربية نص نقل قديمة واقفة، وفي صندوقها وورا شوادر القماش قاعدين حوالي ست رجالة أشكالهم تخوف، وفي إيديهم شوم وحديد.. دول رجالة سلطان.
وأبويا كان واقف على باب المخزن المتشمع، وجنبه المعلم سلطان بنفسه، ساند على عصايته وبيشرب سيجارة وبيتكلموا بصوت واطي.
وفجأة.. ظهرت عربية رائف السودا من أول الشارع، وجنبها عربية أبوه الحاج صلاح. العربيات وقفت وخرج منها رائف، الحاج صلاح، وتلاتة من أعمامه الكبير السن، ومكنش معاهم أي رجالة أو سلاح! نزلوا بكل وقار وهدوء وكأنهم رايحين قعدة عرب، مش جايين لرجال بلطجية.
قلبي وقع في رجلي.. رائف ماخدش حذره من رسالتي! أو يمكن افتكرني بنصب عليه عشان يخاف!
أبويا أول ما شافهم، شاور لسلطان ورجالته، وفي ثواني العربية النص نقل لفت وقفلت الشارع من ورا عربيات رائف، ورجالة سلطان نزلوا وهما ماسكين الشوم والحديد، وبقوا محاصرين رائف وعيلته في نص الشارع.
أبويا اتقدم بخطوات واسعة، والغل مالي وشه، وزعق بصوت جهوري:
— “أهلاً يا ابن صلاح.. فاكر إنك لما تلم شيكات السوق هتلوي دراع متولي المنياوي؟ أنا في السوق من قبل ما أبوك يلبس جلباب! الورق والشيكات اللي معاك في الشنطة دي تطلع حالا وتتقطع قدام عيني، والقايمة الـ 5 مليون هتفضل في المحكمة ورقبتك تحتها.. وإلا قسماً بالله ما هتعتبوا الشارع ده على رجليكم!”
الحاج صلاح، أبو رائف، وقف بكل ثبات، متهزش ولا خاف من الرجالة اللي محاوطينهم. بص لأبويا بنظرة احتقار شديدة وهز راسه وقال:
— “يا خسارة يا متولي.. كنا فاكرينك تاجر، طلعت بلطجي وبتجيب عواطلية يثبتوا رجالة.. أنت فاكر إننا جايين هنا بالبركة؟”
في اللحظة دي، رائف طلع تليفونه من جيبه، وضغط على زرار واحد ورفعه على ودنه وقال بكلمة واحدة وبمنتهى البرود:
— “اتفضلوا يا باشا.. البلاغ صحيح والكمين شغال.”
وما هي إلا ثواني.. والشارع كله اتقلب! صوات سراين الشرطة هز المكان، وبوكسات الشرطة وعربيات الأمن المركزي ظهرت من الشوارع الجانبية ومن ورا محلات القماش المقفولة، وكأنهم كانوا مستنيين الإشارة!
الموضوع مكنش قعدة عرب.. رائف استخدم رسالتي عشان يعمل لأبويا وسلطان كمين “تلبس بالبلطجة واستعراض القوة”!
رجالة سلطان أول ما شافوا البوكسات رموا السلاح وبدأوا يجروا، وسلطان نفسه حاول يهرب، بس الضباط والعساكر حاصروهم وفوقوهم في الأرض.
أبويا وقف في مكانه مصدوم، ملامحه اتهزت بالكامل، وبص لرائف وهو مش مصدق إن اللعبة اتقلبت عليه بالسرعة دي. رائف قرب من أبويا خطوة واحدة، وعينيه كانت حادة وزي الموس، وقال له بصوت واطي مسمعتوش غير أنا وهو:
— “بنتك بعتتلي وحذرتني.. كانت فاكرة إنها بتحميني منك، بس هي في الحقيقة سلمتك ليا على طبق من دهب.. رسالتها هي اللي خلتني أجيب قوة من مديرية الأمن وأثبت عليك جناية بلطجة واستعراض قوة وتشكيل عصابي مع مسجل خطر.. دلوقتي يا حاج متولي، مخازنك مقفولة، وشرفك في السوق ضاع، والكلبشات داخلة في إيدك.”
أنا وقفت ورا عربية نقل، حاطة إيدي على بوقي وببكي بحرقة.. أنا اللي سلمت أبويا بإيديا وأنا فاكرة إني بنقذ الكل!
الضابط قرب من أبويا وهو ماسك الكلبشات وقال بحزم:
— “اتفضل معانا يا حاج متولي.. أنت والمعلم سلطان والرجالة دي بتهمة البلطجة والترويع.”
أبويا وهو بيتكلبش، لف وشه وبص في الشارع.. وفجأة عينه جت في عيني وأنا واقفة بعيط. نظرة أبويا ليا كانت كفيلة تموتني في مكاني.. نظرة عرف فيها إن أنا اللي كشفت خطته ورسلت لرائف.
رائف ركب عربيته مع أبوه وأعمامه، وتحركوا والعربيات بتعدي من جنب أبويا وهو متبهدل وماشي وسط العساكر. وقبل ما رائف يقفل زجاج عربيته، بصلي نظرة أخيرة.. نظرة مفيهاش حب، مفيهاش شماتة، فيها بس انتصار بارد ومخيف، وكأنه بيقولي: “الحرب لسة مخلصتش.. والدور الجاي عليكي.”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى
مشهد الكلبشات وهي بتتقفل على إيد أبويا، ونظرته ليا اللي كانت كلها اتهام وكسرة، فضلت محفورة في عيني وأنا برجع البيت مش شايفة قدامي. دخلت شقتنا وجسمي كله بيترعش، ارتميت في حضن أمي وأنا بنهار وبصرخ:
— “أبويا اتقبض عليه يا أمي! أبويا راح في داهية بسببي!”
أمي مكنتش مستوعبة، صراخها ملأ البيت وهي بتلطم على وشها ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين. وفي ظرف ساعات، الخبر انتشر في السوق زي النار في الهشيم؛ “متولي المنياوي” ساب تجارته والورق، وجاب بلطجية وتم القبض عليه متلبس. السمعة اللي بناها في سنين اتهدت في ثواني.
مرت تلات أيام وأبويا معروض على النيابة، والمحامي بتاعنا جاله ذهول لما عرف إن القضية متقفلة “استعراض قوة وترويع مواطنين”، وإن رائف مسلّم النيابة تسجيلات كاميرات الوكالة، وفوقيها سكرين شوت من الرسالة التحذيرية اللي أنا بعتها له من الرقم التاني! رائف استخدم رسالتي كدليل رسمي إن كان فيه “نية وتخطيط مسبق” لارتكاب الجريمة. أنا بغبائي وطيبتي ثبتّ التهمة على أبويا.
في اليوم الرابع، تليفون البيت رن. رفعت السماعة وإيدي بترتعش، جالي صوت الحاج عبد العظيم، كبير التجار، وصوته كان فيه حزن هادي:
— “يا بنتي.. أنا كلمت الحاج صلاح ورائف عشان نلم الموضوع وقعدت معاهم.. رائف مش ناوي يتنازل، والنيابة جددت حبس أبوكي 15 يوم على ذمة التحضير.. رائف باعتلك شروطه الأخيرة، ولو موافقتوش، أبوكي هيتحال محاكمة عاجلة وهياخد حكم مش أقل من 3 سنين سجن مع الشغل.”
مسكت دموعي وقولت بصوت مبحوح:
— “إيه هي الشروط يا حاج؟ قولي وأنا هعملها حالا، بس أبويا يخرج!”
الحاج عبد العظيم اتنهد وقال:
— “رائف طالب إنك تروحي بنفسك، أنتِ وأمك والمحامي بتاعكم، لحد بيت عيلته.. وتجيبوا معاكم ‘القايمة البيضاء’ اللي أبوكي كتب فيها الـ 5 مليون جنيه، وتتنازلوا عنها رسمي في محضر موثق، وتكتبي إقرار إنك استلمتي كافة مستحقاتك ومفيش ليكي أي قايمة أو عفش عنده.. ومش بس كدة، رائف طالب إن التنازل ده يتم قدام كبار السوق كلهم في قعدة عرب عشان كرامته وكرامة أبوه اللي اتهانت في الشارع ترجع قدام الناس.. تكسروا عينكم قدام الكل عشان يرفع الحجز عن المخازن ويتنازل عن قضية البلطجة.”
الكلام كان زي السكاكين بتدبح في كرامتي. رائف مش بس عايز حقه، رائف عايز يذلنا، عايز يخليني أروح لحد عنده مكسورة العين والخاطر، أنا وأمي، عشان يثبت للدنيا كلها إن اللي بيلعب مع عيلته مابيكسبش.
أمي أول ما سمعت الشروط، صرخت وقالت:
— “نروح ونبوس على راسة كمان! المهم أبوكي مايتسجنش ويموت في حسرته جوة! يالا بينا يا بنتي، الكرامة مابتأكلش عيش في السجون!”
جهزنا الورق، وسحبنا القايمة المشؤومة اللي أبويا كتبها بغروره، وتحركنا وأنا حاسة إن رجلي بتنغرس في الطين. وصلنا لبيت رائف.. البيت اللي كنت بدخله زمان وأنا خطيبته المحبوبة، البنت اللي الكل بيعمل لها حساب.
الصالون كان مليان على آخره؛ كبار السوق، أعمام رائف، وأبوه الحاج صلاح قاعد في النص زي القاضي. ورائف.. رائف كان قاعد بعيد، حاطط رجل على رجل، وباصصلي بنظرة باردة تماماً، نظرة مفيهاش أي أثر للحب القديم، وكأن البنت اللي واقفة قدامه دي مجرد خصم اتهزم في المعركة وجايب كفنه في إيده.
المحامي بتاعنا حط القايمة والورق على الترابيزة. الحاج صلاح بص لأمي وقالي:
— “امضي يا بنتي على التنازل.. واكتبي إنك مالكيش حق هنا.”
قربت من الترابيزة، مسكت القلم وإيدي بتموت من الرعشة، بصيت لرائف للمرة الأخيرة، كنت بترجاه بعيني، كنت بقوله بدموعي: “أنا حذرتك عشان بحميك، مكنتش أعرف إنك هتكسرني كدة!”.. لكن عينيه مالتش ولا رمشت، كانت قاسية ومصممة على كسر الهيبة.
مضيت.. وبصمت.. وشطبت بأيدي على الـ 5 مليون جنيه اللي كانوا سبب في خراب بيتنا.
أول ما رفعت إيدي، رائف وقف وسحب الورق من على الترابيزة، وبص للمحامي بتاعه وقال بنبرة صوت خلت الصالون كله يترعب:
— “كده حقنا القانوني والشرعي رجع.. والورقة اللي كانت حبل مشنقة عليا بقت حبر على ورق.”
التفت ليا، وقرب خطوتين، وطلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة.. العلبة اللي فيها دبلتي ودبلته. حطها في إيدي بكل قسوة وقال وهو بيبتسم ابتسامة توجع:
— “دي شبكتك يا بنت الأصول.. خديها، أنا مابشتريش ناس بتبيع أهلها، ومابشتريش بيوت بتلعب على بياض.. أبوكي هيخرج بكرة الصبح كرامة للحاضرين، بس اطلعي من بيتي وأنتِ عارفة إنك خسرتي كل حاجة.”
أمي سحبتني وأنا مش قادرة أتنفس، خرجنا والدموع مغرقة وشي، والدنيا اسودت في عيني.
تاني يوم الصبح، أبويا خرج من الحجز.. دخل البيت وضهره مكسور، وعينيه في الأرض، مابقاش متولي المنياوي التاجر الكبير.. بقى راجل خسرت تجارته وسمعته وبنته اتفركش جوازها بفضيحة. أول ما شافني، مبصش في وشي، دخل أوضته وقفل الباب، وعرفت من يومها إن الشرخ اللي بيني وبينه مش هيتصلح أبداً.
قعدت في أوضتي وسط العفش والحاجة اللي كنا بنجهزها، ببص لدبلتي المكسورة، وتليفوني اتهز للمرة الأخيرة.. كانت رسالة من رقم رائف، بس المرة دي الرسالة مكنتش كلام.. كانت صورة للشقة بتاعته اللي هدها، بعد ما عاد تشطيبها من جديد وبقت أجمل من الأول، وجنبها صورة لدبلة تانية خالص وجنبها إيد بنت تانية.. ومكتوب تحتها جملة واحدة:
“اللي شاري بجد.. بيعرف يختار البيت الصح اللي مبيكتبش على بياض.”
وفجأة.. الباب الخارجي لبيتنا خبط خبطة قوية، وصوت صراخ أمي رجع تاني يملأ المكان، بس المرة دي الصراخ مكنش بسبب رائف.. كان بسبب حاجة تانية خالص أبويا عملها ومكناش نعمل حسابها!
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
صوت صراخ أمي هز حيطان البيت، جريت على الصالة وأنا قلبي هيقف من الخوف. لقيت أمي واقفة قدام باب المطبخ، ومبرقة عينيها وبتصوت وهي باصة في الأرض.
بصيت مكان ما هي باصة.. لقيت أبويا واقع في الأرض، مغمى عليه، والدموع ناشفة على خده، وفي إيده قسيمة طلاق أمي!
أبويا لما خرج وضهره مكسور وهيبته ضاعت في السوق، وفهم إن بنته هي اللي كشفت خطته (حتى لو بحسن نية)، عقله مستحملش الصدمة. أول ما دخل أوضته، ملقاش قدامه غير إنه ينتقم لكرامته اللي ضاعت من الكل.. فطلق أمي تصفية حسابات مع الدنيا، ومن كتر القهر والضغط، جلطة مفاجئة ضربت جسمه ووقع في مكانه.
المستشفى، الإسعاف، الدكاترة.. عشنا ليلة تانية من الرعب، بس المرة دي كنا بنحارب عشان حياة أبويا. الدكتور خرج لينا بعد ساعات طويلة وهو بيهز رأسه بأسف:
— “الحاج متولي عاش، بس الجلطة سابت أثرها.. جاله شلل نصفي وفقد النطق.. ادعوا له.”
دخلت لأبويا الأوضة.. الراجل الناشف، التاجر اللي كان بيمشي يهز السوق، قاعد على سرير المستشفى عاجز، مش قادر ينطق كلمة واحدة، وعينيه مليانة دموع وندم وباصص لي وكأنه بيعتذر لي عن كل اللي عمله، أو يمكن بيطلب مني السامح. مسكت إيده العاجزة وبكيت، وعرفت إن الحرب انتهت رسمياً، بس مفيش فيها أي منتصر.. الكل خرج خسران ومتبهدل.
مرت سنة كاملة على الأيام دي.
أبويا قعد في البيت، وبقينا أنا وأمي بنخدمه، ومخازنه اتقفلت وتجارته اتهدت، وبقينا عايشين على المعاش والقرشين اللي فاضلين من الزمان. رائف اتجوز، وحياته استمرت، والشقة اللي اتهدت اتبنت من جديد بس لدخلة بنت تانية خالص عرفت تحافظ على خطيبها وتعرف حدود أهلها.
وأنا.. قعدت في بيتنا القديم، ببص من البلكونة على الشقة اللي قدامنا ونورها قايد، وبتعلم الدرس اللي دفعنا تمنه من دمنا وشرفنا وكرامتنا.
### الحكمة من القصة:
* **الأصول والشهامة لا تُقابل بالطمع:** لما يدخل بيتك راجل شاري ومستعد يفرط في حقه القانوني (يمضي على بياض) حباً فيك واحتراماً لأصلك، أوعى تفتكر ده “صيد سهل” أو تستهون بيه. الراجل اللي بيستأمنك على نفسه وعلى ماله، كرمه فرض عليك مش ضعف.. والرد على الأصول لازم يكون بالأصول، لأن الكريم إذا أكرمته ملكته، وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردَا.
* **القانون والورق مش كل حاجة:** الطمع بيعمي العين. أبويا افتكر إن جرة قلم على ورقة بياض هتعمله ملك وسيد على العريس، ونسي إن الدنيا دوارة، وإن اللي بيلعب بالنار بتحرقه. الورق اللي تفتكره حبل مشنقة لغيرك، ممكن بذكاء يتقلب ويبقى حبل مشنقة يلف حوالين رقبتك أنت ويضيع سمعتك وشقا عمرك.
* **البيوت أسرار وحرمة الأهل خط أحمر:** الحب مش معناه إني أبيع أهلي أو أكشف ظهر أبويا حتى لو كان غلطان. غبائي وحسن نيتي لما بعتّ الرسالة لرائف، سلمت أبويا لعدوه على طبق من فضة. لازم البنت تعرف توازن بين حبها لخطيبها وبين ولائها لبيتها، وماتسمحش لخلافات الكبار إنها تخليها أداة لكسر ضهر أبوها.
* **الكرامة إذا انكسرت في البيوت مبترجعش:** البيوت بتتبني على التراضي والفضل مش على العناد ولوي الدراع. الجواز اللي يبدأ بمحاكم وشرطة وتكسير عضم، مستحيل يكمل بأمان وسكينة. خسرنا الشقة، وخسرنا الجوازة، وخسرنا الصحة والسمعة.. عشان لقطة مالهاش عازة، وعناد تاجر فاكر إن كل حاجة في الدنيا بتتباع وتتشرى بالفلوس.
