زميلتى حكايات رومانى مكرم 1

بسئل زميلتي في الشغل اسمها امانى اتطلقتى ليه قالتلي عشان جوزي كان بيزعقلي وانا بعتبر ده اهانه لكرامتي مقدرتش اتحمل معها ورفعت خلع وخلعته اهم شى كرمتى بصراحه ابتديت اتجاهل المشاكل معها علشان مش تزعل منى خالص

 

مرت الايام ومدير الشركه لقي عندها غلطه زعقلها جامد قدام كل الموظفين وقالها وانتي بتغلطي الغلطه دي كان عندك ظروف خاصه مثلا ؟!

انا فضلت ساكت وكنت بقول امانى هتقوم تفرج عليه الموظفين كلهم دلوقت وهاتمسح بيه بلاط الشركه

دي خلعت جوزها علشان زعقلها اهم حاجة كرمتها

البداية

جلست معاها في القهوة الصغنونة اللي جنب الشركة في بريك الضهر، بشرب فنجان القهوة السادة بتاعي، وهيا بتقلّب المعلقة في كوباية الشاي ببرود غريب وبتحكيلي عن سبب طلاقها. ما كانش باين عليها أي ندم، بالعكس، كانت بنت اللذينة بتتكلم بنبرة كلها فخر وعزة نفس وهي بتقولي:

— “تخيل يا فادي؟ أصل الأستاذ رفع صوته عليا في البيت! وأنا بصراحة رفع الصوت ده عندي إهانة لكرامتي ومبقبلهاش خالص. كرامتي دي خط أحمر.. ما استنيتش ثانية، لميت هدومي وتاني يوم على طول رفعت عليه قضية خلع وخلعته! الكرامة يا حبيبي مفيهاش معلش.”

من يومها وأنا بمرشح الكلام معاها بالمسطرة. أتعامل معاها بحذر شديد، وأخلع نفسي من أي حوار أو مشكلة معاها عشان زعلها وحش، وبقول في بالي دي واحدة طيرت جوزها وخربت بيتها عشان زقزق بصوته، امال معايا أنا هتعمل إيه؟!

ومرت الأيام والوضع ماشي زي الفل، لحد ما جه يوم الثلاثاء الأغبر ده..

المكتب كان زحمة وأصوات الطابعات والرغي مالية المكان، وفجأة طلع الأستاذ “مراد” مدير الشركة من مكتبه زي الصاروخ الموجه، ووجهه جايب ألوان من كثر الغضب! كان ماسك في إيده ملف الميزانية، ومشي بخطوات سريعة ووقف فوق رأس أماني مباشرة، وراح خابط الملف على مكتبها خبطة رنت في أرجاء الشركة كلها ووقفت الموظفين على رجل!

صرخ فيها بصوت أعلى ما عنده وصوته جايب آخر الشارع:

— “إيه العك اللي أنا شايفه ده يا أماني؟! إزاي المبالغ دي تتسجل بالمقلوب كده؟! دي مصيبة وسودة على دماغنا وتضيع الشركة كلها! إنتِ غبية ولا بتشتغلي وأنتِ نايمة على عينك؟!”

#الكاتب_رومانى_مكرم_

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *